وصلت 2000 جنيه.. نقيب الأطباء يرفض الرسوم على الولادة داخل المستشفيات الحكومية
أثارت تكلفة خدمات الولادة داخل بعض المستشفيات الحكومية حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما كشف الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، عن وجود رسوم تُحصّل مقابل الخدمات الصحية داخل مستشفيات وزارة الصحة، مؤكدًا أن تكلفة الولادة قد تتجاوز 2000 جنيه في بعض الحالات.
وجاءت تصريحات نقيب الأطباء خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، حيث طالب بعدم تطبيق الرسوم على حالات الولادة، خاصة بالنسبة للسيدات غير القادرات على تحمل تكاليف الرعاية الطبية.
وأكد عبدالحي أن الولادة حق لكل سيدة، وأن عدم القدرة المالية لا يجب أن يدفع المرأة إلى البحث عن بديل غير آمن للولادة داخل المستشفيات.
ويستعرض موقع ميكسات فور يو في السطور التالية تفاصيل تصريحات نقيب الأطباء، وحقيقة رسوم الولادة في المستشفيات الحكومية، والفئات المستثناة من دفع الرسوم، إلى جانب تحذيرات النقابة من مخاطر الولادة المنزلية.
نقيب الأطباء يرفض رسوم الولادة بالمستشفيات الحكومية
قال الدكتور أسامة عبدالحي إن خدمات الولادة الطبيعية تقدم مجانًا داخل المستشفيات الجامعية، لكن الأمر يختلف في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، حيث تطبق رسوم على الخدمات الصحية وفقًا للائحة المنظمة للمنشآت الصحية.
وأوضح أن هذه الرسوم بدأت في المستشفيات الحكومية منذ نحو عامين، بعد صدور اللائحة الأساسية للمنشآت الصحية رقم 75 لسنة 2024، مع وجود استثناءات لبعض الفئات.
وطالب نقيب الأطباء بعدم تطبيق هذه اللائحة على حالات الولادة، نظرًا لحساسية الخدمة وارتباطها المباشر بصحة الأم والطفل، محذرًا من أن ارتفاع التكلفة قد يؤدي إلى تراجع إقبال بعض السيدات على الولادة داخل المنشآت الطبية.
كم تصل تكلفة الولادة؟
أوضح نقيب الأطباء أن تكلفة الولادة قد تتجاوز 2000 جنيه، وهو مبلغ قد يمثل عبئًا على الأسر غير القادرة أو محدودة الدخل.
كما أشارت تصريحات أخرى إلى أن تكلفة الولادة القيصرية في بعض المستشفيات الحكومية يمكن أن تتراوح بين 3 و4 آلاف جنيه، بحسب المحافظة والمنشأة والخدمات المقدمة، وهو ما يوضح أن التكلفة تختلف من مكان إلى آخر ومن حالة لأخرى.
ولا يعني ذلك أن مبلغ 2000 جنيه هو رسم موحد أو ثابت للولادة في جميع المستشفيات الحكومية، وإنما هو رقم أشار إليه نقيب الأطباء عند حديثه عن التكلفة التي قد تتحملها بعض الحالات.

من الفئات المستثناة من دفع الرسوم؟
بحسب تصريحات نقيب الأطباء، فإن تطبيق الرسوم على الخدمات الصحية داخل المستشفيات الحكومية لا يشمل جميع المواطنين.
وتوجد فئات مستثناة من دفع الرسوم، من بينها المستفيدون من منظومة التأمين الصحي، وكذلك الأشخاص الذين لديهم قرارات علاج على نفقة الدولة.
ويأتي ذلك في إطار القواعد المنظمة لتقديم الخدمات الطبية داخل المنشآت الصحية التابعة لوزارة الصحة، وفقًا للائحة رقم 75 لسنة 2024.
نقيب الأطباء: الولادة حق لكل سيدة
شدد الدكتور أسامة عبدالحي على أن الولادة يجب أن تكون متاحة بشكل آمن لكل سيدة، خاصة غير القادرات على تحمل تكاليف العلاج.
وقال في تصريحاته إن الولادة حق لكل سيدة، ولا يمكن مطالبة امرأة غير قادرة على دفع الرسوم بالبحث عن مكان آخر للولادة.
ويعكس موقف نقيب الأطباء أهمية توفير خدمة الولادة الآمنة داخل المنشآت الطبية، خصوصًا أن بعض حالات الولادة قد تتحول بصورة مفاجئة إلى حالات طارئة تحتاج إلى تدخل طبي سريع.
تحذير من الولادة المنزلية
حذر نقيب الأطباء من لجوء بعض السيدات إلى الولادة المنزلية بسبب ارتفاع تكلفة الولادة داخل بعض المنشآت الصحية، مؤكدًا أن الولادة دون إشراف طبي قد تعرض حياة الأم والطفل للخطر.
وأوضح أن هناك مضاعفات يمكن أن تحدث بشكل مفاجئ أثناء الولادة، ومن بينها النزيف، وهي حالات تحتاج إلى تدخل طبي عاجل وإمكانات لا تتوافر عادة في المنزل.
وأشار عبدالحي إلى أن العودة إلى الولادة المنزلية ستكون تراجعًا عما تحقق خلال السنوات الماضية في مجال الرعاية الصحية للأمهات، خاصة بعدما أصبحت نسبة كبيرة من الولادات تتم تحت إشراف طبي.
97% من الولادات تحت إشراف طبي
أشار نقيب الأطباء إلى أن نسبة الولادات التي تتم تحت إشراف طبي وصلت إلى نحو 97%، معتبرًا أن الحفاظ على هذا المعدل يتطلب استمرار توفير خدمات الولادة داخل المستشفيات والمراكز الطبية بصورة آمنة وميسرة.
ويرتبط وجود الطبيب والطاقم الطبي أثناء الولادة بإمكانية اكتشاف المضاعفات والتعامل معها في الوقت المناسب، وهو ما يقلل من المخاطر التي قد تواجه الأم أو الطفل.
ولهذا يرى نقيب الأطباء أن فرض رسوم قد تشكل عائقًا أمام بعض الأسر يحتاج إلى إعادة نظر، خصوصًا في حالات الولادة التي لا تحتمل التأخير.
هل الولادة مجانية في جميع المستشفيات الحكومية؟
من أبرز النقاط التي أوضحها نقيب الأطباء أن الولادة الطبيعية ليست مجانية في جميع المستشفيات الحكومية.
فالخدمات المجانية في هذا السياق متاحة داخل المستشفيات الجامعية، بينما تطبق مستشفيات وزارة الصحة رسومًا على بعض الخدمات الطبية وفقًا للائحة المنظمة، مع استثناء فئات محددة مثل المستفيدين من التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة.
وبالتالي فإن الاعتقاد بأن جميع المستشفيات الحكومية تقدم الولادة بالمجان بشكل كامل قد لا يتوافق مع النظام المطبق حاليًا في بعض المنشآت.
لماذا يطالب الأطباء بإعفاء الولادة من الرسوم؟
يرتبط طلب نقابة الأطباء بإعفاء حالات الولادة من الرسوم بعدة اعتبارات، أبرزها أن الولادة خدمة صحية أساسية، وأن تأخير الحصول عليها بسبب عدم القدرة على الدفع يمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة.
كما أن بعض الحالات تحتاج إلى تدخلات طبية أو أدوية أو مسكنات أثناء الولادة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التكلفة النهائية على الأسرة.
ويرى نقيب الأطباء أن توفير الولادة الآمنة مجانًا للسيدات المصريات غير القادرات يمكن أن يساعد في الحفاظ على معدلات الولادة داخل المؤسسات الصحية بدلًا من الاتجاه إلى خيارات أقل أمانًا.
أهمية توفير الإمكانات داخل المستشفيات
لم يقتصر حديث نقيب الأطباء على مسألة الرسوم، وإنما تطرق أيضًا إلى ضرورة توفير الإمكانات الأساسية التي تحتاجها السيدات أثناء الولادة.
وأكد أهمية توفير مسكنات الآلام بمختلف أنواعها، إلى جانب الخدمات الطبية اللازمة لضمان ولادة آمنة.
وتتزامن هذه التصريحات مع إعلان وزارة الصحة معايير اعتماد المنشآت الصحية «صديقة الأم والطفل»، والتي تستهدف رفع جودة وأمان خدمات الرعاية المقدمة للأمهات والأطفال، وتعزيز تطبيق الممارسات الطبية القائمة على الأدلة العلمية.
معايير جديدة للمنشآت صديقة الأم والطفل
كان الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، قد أعلن معايير اعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل، في إطار العمل على تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للأمهات والأطفال.
وتستهدف المعايير دعم الممارسات الصحية التي تساعد على توفير رعاية أكثر أمانًا للأم والطفل، بما يتوافق مع المعايير الطبية الحديثة.
وأشاد نقيب الأطباء بهذه الخطوة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن تطبيق المعايير يجب أن يتزامن مع توفير الأساسيات اللازمة لخدمات الولادة داخل المستشفيات، ومنها الأدوية والمسكنات والخدمات الطبية الضرورية.
هل يمكن أن تؤثر الرسوم على الولادة داخل المستشفيات؟
يرى نقيب الأطباء أن زيادة تكلفة الولادة يمكن أن تؤثر على قرار بعض السيدات، خاصة في الأسر محدودة الدخل.
وقد يؤدي ارتفاع التكلفة إلى تأجيل طلب الرعاية الطبية أو الاتجاه إلى الولادة خارج المنشآت الصحية، وهو ما قد يرفع احتمالات تعرض الأم أو الطفل لمضاعفات لا يمكن التعامل معها بسهولة في المنزل.
ومن هنا تأتي مطالبة النقابة بتوفير الولادة الآمنة مجانًا للسيدات غير القادرات، باعتبارها خدمة أساسية لا ينبغي أن تكون القدرة المالية عائقًا أمام الحصول عليها.
الفرق بين الولادة الطبيعية والقيصرية
تختلف تكلفة الولادة بحسب نوعها والمنشأة الصحية والخدمات الطبية المصاحبة لها.
فالولادة الطبيعية قد تحتاج إلى متابعة وأدوية ومسكنات وخدمات طبية، بينما الولادة القيصرية تعد إجراءً جراحيًا يحتاج إلى غرفة عمليات وتخدير ومستلزمات طبية ورعاية بعد العملية، وبالتالي قد تكون تكلفتها أعلى.
ولهذا لا يمكن اعتبار مبلغ 2000 جنيه سعرًا موحدًا للولادة في جميع المستشفيات الحكومية، وإنما تختلف التكلفة وفقًا للحالة والخدمات المقدمة والمستشفى.
نصائح للسيدات قبل الولادة
مع الجدل حول رسوم الولادة، يظل من المهم أن تحرص السيدة على المتابعة الطبية المنتظمة طوال فترة الحمل، وأن تختار مكان الولادة بالتنسيق مع الطبيب المتابع للحالة.
كما يجب معرفة طبيعة الخدمات التي يقدمها المستشفى والتكلفة المتوقعة قبل موعد الولادة، والاستفسار عن الفئات التي يحق لها الحصول على إعفاءات أو خدمات مجانية.
وفي حالات الطوارئ، يجب عدم تأخير الذهاب إلى المستشفى بسبب القلق من التكلفة، خاصة عند ظهور أعراض تستدعي التدخل الطبي العاجل.
مطالب بتوفير ولادة آمنة ومجانية
تؤكد تصريحات نقيب الأطباء أن القضية لا تتعلق فقط بقيمة الرسوم، وإنما بمبدأ توفير الرعاية الصحية الآمنة للأمهات.
وتطالب النقابة بتوفير خدمة الولادة مجانًا للسيدات المصريات غير القادرات على تحمل التكلفة، مع ضمان وجود الإمكانات الطبية الأساسية التي تساعد الأطباء على التعامل مع الحالات الطبيعية والطارئة.
ويظل الهدف الأساسي هو ضمان ألا تضطر أي سيدة إلى المخاطرة بصحتها أو صحة طفلها بسبب عدم قدرتها على تحمل تكاليف الولادة.
أثار حديث الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، عن رسوم الولادة داخل المستشفيات الحكومية حالة من الجدل، خاصة بعدما أوضح أن تكلفة بعض حالات الولادة قد تتجاوز 2000 جنيه، مطالبًا بعدم تطبيق الرسوم على حالات الولادة بالنسبة للسيدات غير القادرات.
وأوضح أن الولادة الطبيعية تقدم مجانًا في المستشفيات الجامعية، بينما تطبق مستشفيات وزارة الصحة رسومًا على بعض الخدمات وفقًا للائحة رقم 75 لسنة 2024، مع استثناء المستفيدين من التأمين الصحي والحاصلين على قرارات علاج على نفقة الدولة.
وحذر نقيب الأطباء من أن ارتفاع تكلفة الولادة قد يدفع بعض السيدات إلى اللجوء للولادة المنزلية، مؤكدًا ضرورة توفير ولادة آمنة ومجانية للسيدات غير القادرات، والحفاظ على معدلات الولادة تحت الإشراف الطبي.
ويتابع موقع ميكسات فور يو أهم الأخبار الصحية والخدمية التي تهم المواطنين، مع رصد القرارات والتصريحات الجديدة المتعلقة بقطاع الصحة وأسعار الخدمات الطبية.
