لن تصدق.. مشروب واحد قبل النوم يساهم في حماية الكلى
الكاتب : Maram Nagy

لن تصدق.. مشروب واحد قبل النوم يساهم في حماية الكلى

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تُعد الكلى من أهم أعضاء الجسم، فهي تعمل بصورة مستمرة على تنقية الدم من الفضلات والتخلص من السوائل الزائدة، إلى جانب المحافظة على توازن الماء والأملاح والمعادن داخل الجسم. ولهذا فإن الاهتمام بالعادات اليومية التي تدعم صحة الكلى قد يكون له دور مهم في الحفاظ على وظائفها على المدى الطويل.

ومن بين أبسط العادات التي يمكن الاهتمام بها تناول الماء بصورة كافية على مدار اليوم، وقد يتساءل البعض عما إذا كان شرب كوب من الماء قبل النوم يمكن أن يكون مفيدًا للكلى. ورغم أن الماء ليس علاجًا سحريًا لأمراض الكلى، فإن الحصول على كمية مناسبة من السوائل يساعد الجسم على الحفاظ على الترطيب ويدعم الوظائف الطبيعية للكلى.

الماء.. المشروب الأفضل لدعم صحة الكلى

إذا كان هناك مشروب واحد يمكن اعتباره الخيار الأبسط لدعم صحة الكلى، فهو الماء.

وتوضح المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة أن الحصول على كمية كافية من السوائل، وخاصة الماء، من أهم العادات التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز البولي، كما أن شرب كمية مناسبة من الماء يمثل أحد أهم الإجراءات المتعلقة بالوقاية من حصوات الكلى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من فشل كلوي أو حالات تستدعي تقييد السوائل.

ويحتاج الجسم إلى الماء بصورة مستمرة حتى تتمكن الكلى من أداء وظائفها، ومن بينها التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة والمساعدة في الحفاظ على التوازن الداخلي للجسم.

هل كوب الماء قبل النوم يحمي الكلى فعلًا؟

هنا يجب توضيح نقطة مهمة: لا توجد قاعدة طبية تقول إن شرب كوب من الماء تحديدًا قبل النوم يمنع أمراض الكلى أو يعالجها.

الفائدة الأساسية تأتي من الحفاظ على الترطيب المناسب طوال اليوم، وليس من توقيت محدد لشرب الماء. لذلك، فإن تناول كوب من الماء قبل النوم قد يكون جزءًا من روتين الترطيب اليومي لدى بعض الأشخاص، لكنه لا يمثل وسيلة مستقلة لحماية الكلى.

وتشير المصادر الطبية إلى أن كمية السوائل المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، كما أن بعض الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو القلب قد يحتاجون إلى تقليل كمية السوائل التي يتناولونها وفقًا لتوجيهات الطبيب.


كيف يساعد الماء الكلى؟

تعمل الكلى بصورة مستمرة على تصفية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة، كما تساعد في تنظيم مستويات الماء والأملاح والمعادن داخل الجسم.

وعندما يحصل الجسم على كمية مناسبة من السوائل، يستطيع الجهاز البولي القيام بوظائفه بصورة طبيعية، كما يساعد شرب الماء الكافي على زيادة إنتاج البول، وهو ما يرتبط بالتخلص من بعض الفضلات ومنع زيادة تركيز المواد التي قد تسهم في تكوين حصوات الكلى. وتؤكد المعاهد الوطنية للصحة أن تناول كمية كافية من السوائل، وخاصة الماء، هو أهم تغيير في نمط الحياة يمكن القيام به للوقاية من حصوات الكلى.

هل يمكن أن يمنع الماء حصوات الكلى؟

نعم، الحصول على كمية كافية من السوائل يعد من أهم الإجراءات التي تساعد على تقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لها.

وتوضح الإرشادات الطبية أن الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من فشل كلوي قد يُنصحون عادة بشرب نحو 6 إلى 8 أكواب من السوائل يوميًا، مع التأكيد على أن احتياجات السوائل تختلف وفق العمر والنشاط والطقس والحالة الصحية. كما أن الماء ينبغي أن يمثل جزءًا أساسيًا من كمية السوائل اليومية.

لكن شرب كمية كبيرة جدًا من الماء ليس بالضرورة أفضل، إذ إن الإفراط في السوائل قد يكون غير مناسب لبعض الأشخاص، خصوصًا الذين يعانون من قصور الكلى أو أمراض القلب أو الحالات التي تتطلب تقييد السوائل.

ماذا يحدث إذا لم تحصل على الماء الكافي؟

يمكن أن يؤدي نقص السوائل إلى الجفاف، ومن علاماته الشعور بالعطش وجفاف الفم وانخفاض عدد مرات التبول وظهور البول بلون داكن، وقد يصاحب ذلك التعب أو الدوخة في الحالات الأكثر وضوحًا.

ويصبح الحفاظ على الترطيب أكثر أهمية خلال الطقس الحار أو ممارسة الرياضة أو فقدان السوائل بسبب القيء أو الإسهال.

كما أن الجفاف قد يمثل ضغطًا إضافيًا على الجسم، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية. وتوضح المعاهد الوطنية للصحة أن الجفاف مع استخدام بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية يمكن أن يزيد من خطر إصابة الكلى الحادة.

هل الأفضل شرب الماء قبل النوم مباشرة؟

ليس بالضرورة أن يكون شرب الماء قبل النوم مباشرة هو الخيار الأفضل للجميع.

فإذا كان الشخص يشعر بالعطش ليلًا، فإن تناول كمية مناسبة من الماء قد يساعده على تلبية احتياج جسمه للسوائل. لكن شرب كميات كبيرة قبل النوم قد يؤدي إلى زيادة الحاجة إلى التبول أثناء الليل، وهو ما يمكن أن يقطع النوم ويؤثر في جودة الراحة.

ولهذا، فإن الأفضل هو توزيع كمية السوائل بصورة متوازنة على مدار اليوم، بدلًا من محاولة تعويضها بكميات كبيرة في المساء.

ماذا عن مرضى الكلى؟

هذه النقطة مهمة للغاية، لأن النصيحة التي تناسب الشخص السليم قد لا تناسب مريض الكلى.

فالأشخاص المصابون بمرض الكلى المزمن قد يحتاجون في بعض المراحل إلى تنظيم كمية السوائل التي يحصلون عليها، لأن الكلى المتضررة قد لا تتمكن من التخلص من السوائل الزائدة بالكفاءة نفسها. وتؤكد الإرشادات الطبية ضرورة تحديد كمية السوائل المناسبة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية وفقًا للحالة.

لذلك لا ينبغي لمريض الكلى أن يزيد استهلاكه للماء لمجرد الاعتقاد بأن شرب كميات أكبر سيؤدي إلى "تنظيف" الكلى.

عادات أخرى تحافظ على صحة الكلى

الماء وحده لا يكفي للحفاظ على صحة الكلى، فهناك مجموعة من العادات اليومية التي تلعب دورًا مهمًا، ومن أبرزها:

  • الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات التي يحددها الطبيب.
  • تقليل الإفراط في تناول الملح.
  • الاهتمام بمستوى سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • تجنب التدخين.
  • عدم الإفراط في استخدام المسكنات، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية دون استشارة طبية.

وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم من أهم الإجراءات التي تساعد على حماية الكلى، لأن ارتفاع الضغط يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الموجودة فيها.

علامات لا يجب تجاهلها

رغم أن بعض أمراض الكلى قد تتطور في البداية دون أعراض واضحة، فإن ظهور تورم في الساقين أو القدمين، أو تغير ملحوظ في التبول، أو وجود دم في البول، أو استمرار ارتفاع ضغط الدم، يستدعي استشارة الطبيب وعدم الاعتماد على المشروبات أو الوصفات المنزلية.

وتوضح المصادر الطبية أن أمراض الكلى في مراحلها المبكرة قد لا تسبب أعراضًا واضحة، لذلك قد تكون الفحوصات الدورية مهمة بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، خصوصًا مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.

الماء أفضل اختيار ولكن دون مبالغة

يمكن القول إن الماء هو أبسط وأفضل مشروب لدعم الترطيب وصحة الجهاز البولي، وقد يكون تناول كوب من الماء في المساء مناسبًا للشخص السليم إذا كان يحتاج إلى السوائل.

لكن لا ينبغي التعامل مع شرب الماء قبل النوم باعتباره علاجًا أو حماية مضمونة من أمراض الكلى، فالأهم هو الحفاظ على الترطيب المناسب طوال اليوم، مع مراعاة احتياجات كل شخص وحالته الصحية.

كما أن الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو القلب أو الذين أوصى لهم الطبيب بتقييد السوائل يجب ألا يزيدوا كمية الماء من تلقاء أنفسهم، بل عليهم الالتزام بالتعليمات الطبية الخاصة بهم.

وفي النهاية، فإن حماية الكلى لا تعتمد على مشروب واحد، وإنما على نمط حياة متوازن يشمل شرب كمية مناسبة من الماء، وتقليل الملح، والسيطرة على ضغط الدم والسكر، وتجنب العادات التي قد تضر بوظائف الكلى.

ويحرص موقع ميكسات فور يو على تقديم المعلومات الصحية المبسطة التي تساعد القارئ على فهم العادات اليومية المؤثرة في صحته، مع التأكيد على أهمية الرجوع إلى الطبيب عند وجود أعراض أو أمراض مزمنة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول