مكملات ومشروبات وعلاجات ترهق الكبد.. احذر هذه العلامات
الكاتب : Maram Nagy

مكملات ومشروبات وعلاجات ترهق الكبد.. احذر هذه العلامات

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

يؤدي الكبد دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، فهو يشارك في معالجة العناصر الغذائية والتعامل مع كثير من الأدوية والمواد الكيميائية، ولذلك فإن الإفراط في تناول بعض المنتجات أو استخدامها دون إشراف طبي قد يسبب مشكلات صحية، حتى عندما تكون هذه المنتجات تحمل وصف «طبيعية» أو «مكملات غذائية».

وتشير الجهات الصحية إلى أن بعض المكملات العشبية والغذائية ارتبطت، في حالات نادرة، بإصابات في الكبد، كما أن خلط المكملات مع الأدوية أو تناول جرعات أكبر من الموصى بها قد يزيد من المخاطر.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو في هذا التقرير أبرز المنتجات والعادات التي تستحق الحذر، والعلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في الكبد، ومتى يجب التوقف عن استخدام منتج معين وطلب المساعدة الطبية.

لماذا قد تتأثر صحة الكبد بالمكملات؟

الكبد مسؤول عن التعامل مع عدد كبير من المواد التي تدخل الجسم، ولذلك يمكن لبعض المركبات الموجودة في الأدوية والمكملات الغذائية أن تؤثر عليه.

ولا يعني ذلك أن جميع المكملات ضارة أو أن تناولها يؤدي حتمًا إلى الإصابة بأمراض الكبد، لكن الخطر قد يرتفع في بعض الحالات، خاصة مع الجرعات المرتفعة أو استخدام أكثر من منتج في الوقت نفسه.

وتوضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن بعض المكملات تحتوي على مكونات ذات تأثيرات قوية في الجسم، وقد تتفاعل مع الأدوية أو تؤدي إلى آثار جانبية، كما أن كلمة «طبيعي» لا تعني بالضرورة أن المنتج آمن.

مكملات إنقاص الوزن.. لماذا تحتاج إلى الحذر؟

تنتشر منتجات إنقاص الوزن والمكملات التي تعد بنتائج سريعة، وقد تحتوي بعض التركيبات على عدد كبير من المكونات المختلفة.

وتكمن المشكلة في أن تعدد المكونات يجعل تحديد المادة المسؤولة عن حدوث الأعراض أكثر صعوبة، كما أن بعض المنتجات غير الموثوقة قد تحتوي على مواد غير معلنة.

وتشير مراجعات علمية إلى أن المكملات متعددة المكونات تمثل جزءًا مهمًا من حالات إصابة الكبد المرتبطة بالمكملات، وفي بعض الحالات لا يكون من السهل تحديد العنصر المسؤول عن الضرر.

لذلك، يجب عدم استخدام منتجات إنقاص الوزن المجهولة أو المنتجات التي تعد بخسارة كبيرة في الوزن خلال فترة قصيرة دون استشارة مختص.


مستخلص الشاي الأخضر

قد يبدو الشاي الأخضر كمشروب صحي شائع، لكن هذا لا يعني أن جميع المنتجات التي تحتوي على مستخلص الشاي الأخضر المركز متساوية في التأثير.

وتشير المراجع الطبية إلى أن مستخلص الشاي الأخضر كان من بين المكونات التي ارتبطت بحالات من إصابة الكبد المرتبطة بالمكملات، خاصة عندما يكون في صورة مركزة ضمن مكملات غذائية.

وهنا يجب التفريق بين تناول الشاي كمشروب وبين استخدام مستخلص مركز في صورة مكمل غذائي، فلا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما الشيء نفسه.

مكملات بناء العضلات والمنشطات

يقبل بعض رواد صالات الألعاب الرياضية على منتجات تهدف إلى زيادة الكتلة العضلية أو تحسين الأداء، لكن بعض المنتجات غير الموثوقة قد تحتوي على مركبات خطرة، ومنها مواد ذات تأثيرات هرمونية أو منشطات غير معلنة.

وأشارت مراجعات علمية إلى ارتباط بعض المنشطات البنائية بإصابات الكبد، كما حذرت الجهات الصحية من مخاطر بعض منتجات كمال الأجسام التي قد تسبب أضرارًا صحية خطيرة.

ولهذا لا ينبغي شراء المكملات الرياضية من مصادر مجهولة أو استخدام منتجات تحتوي على مكونات غير واضحة لمجرد أنها تحمل وعودًا بنتائج أسرع.

المكملات العشبية ليست آمنة دائمًا

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن كل ما هو عشبي آمن على الكبد.

فبعض النباتات والمستخلصات العشبية قد تسبب آثارًا جانبية أو تتداخل مع أدوية أخرى، وقد تم توثيق حالات لإصابات الكبد مرتبطة ببعض المكملات العشبية والغذائية.

لذلك يجب التعامل مع المكمل العشبي باعتباره منتجًا له تأثير على الجسم، وليس مجرد مشروب أو غذاء طبيعي يمكن تناوله بلا حساب.

ما علاقة المشروبات بالكبد؟

المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر قد تضر بالصحة العامة عند الإفراط في تناولها، خاصة عندما تؤدي إلى زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي.

لكن يجب التفريق بين هذه التأثيرات طويلة المدى وبين إصابة الكبد الدوائية أو السمية الناتجة عن بعض المكملات والمواد الفعالة.

كما أن المشروبات العشبية أو منتجات «الديتوكس» ليست بالضرورة وسيلة لتنظيف الكبد، ولا يوجد سبب يدعو إلى الاعتماد على خلطات مجهولة بهدف «إزالة السموم» من الجسم.

فالكبد والكلى يقومان أصلًا بوظائف أساسية في معالجة وإخراج العديد من المواد، ولا يعني ذلك أن تناول مشروب معين يستطيع تنظيف الكبد أو إصلاحه.

الأدوية أيضًا تحتاج إلى استخدام صحيح

لا تقتصر المخاطر المحتملة على المكملات الغذائية، فبعض الأدوية يمكن أن تؤثر في الكبد، خاصة عند تناولها بجرعات غير صحيحة أو الجمع بين أكثر من دواء يحتوي على المادة الفعالة نفسها.

لذلك يجب الالتزام بالجرعات الموصوفة أو الموجودة في النشرة، وعدم تناول أدوية لفترات طويلة من تلقاء النفس.

كما ينبغي إخبار الطبيب أو الصيدلي بجميع المكملات والمنتجات العشبية التي يستخدمها الشخص، لأن الجمع بين الدواء والمكمل قد يؤدي إلى تفاعلات غير متوقعة.

علامات قد تشير إلى مشكلة في الكبد

قد لا تكون إصابات الكبد واضحة في البداية، لكن ظهور بعض الأعراض، خصوصًا بعد بدء تناول مكمل أو دواء جديد، يستحق الانتباه.

ومن أبرز العلامات التي يجب عدم تجاهلها:

اصفرار الجلد والعينين

قد يكون اصفرار الجلد أو بياض العينين من العلامات المرتبطة باضطراب وظائف الكبد، ويعرف طبيًا باليرقان.

وإذا ظهر هذا العرض بعد بدء استخدام دواء أو مكمل جديد، يجب طلب تقييم طبي سريع.

البول الداكن

تغير لون البول إلى لون داكن بصورة غير معتادة قد يكون من العلامات التي تستدعي الانتباه، خصوصًا إذا ظهر بالتزامن مع أعراض أخرى مثل اصفرار العينين أو ألم البطن.

فقدان الشهية والغثيان

قد تظهر بعض إصابات الكبد في صورة أعراض عامة مثل فقدان الشهية والغثيان أو القيء، وهي أعراض لا تعني وحدها وجود مشكلة في الكبد، لكنها تصبح أكثر أهمية إذا ظهرت بعد تناول منتج جديد.

وتدرج إدارة الغذاء والدواء فقدان الشهية والغثيان والقيء المستمر ضمن الأعراض التي قد ترافق التفاعلات السلبية الخطيرة لبعض المكملات.

ألم البطن

الشعور بألم مستمر أو غير معتاد في البطن، خاصة في الجزء العلوي، يستحق التقييم الطبي إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى.

الإرهاق الشديد

قد يكون التعب عرضًا عامًا له أسباب كثيرة، لكن الإرهاق غير المعتاد أو المستمر بالتزامن مع تغيرات أخرى في الجسم لا ينبغي تجاهله.

متى يجب التوقف عن المكمل؟

إذا ظهرت أعراض غير معتادة بعد بدء تناول مكمل غذائي، خصوصًا إذا كانت شديدة أو مستمرة، فمن المهم عدم الاستمرار في استخدام المنتج بصورة عشوائية، والتواصل مع طبيب أو صيدلي لتقييم الحالة.

وتنصح إدارة الغذاء والدواء بطلب المشورة الطبية عند حدوث تفاعل سلبي مرتبط بمكمل غذائي، خاصة مع أعراض مثل البول الداكن، اصفرار الجلد أو العينين، الألم الشديد، القيء المستمر أو فقدان الشهية.

وفي حالة ظهور أعراض شديدة أو تدهور سريع في الحالة الصحية، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

كيف تحمي الكبد عند استخدام المكملات؟

هناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل المخاطر، من بينها عدم استخدام المكملات دون معرفة مكوناتها، والالتزام بالجرعة المدونة، وعدم الجمع بين عدة منتجات دون استشارة مختص.

كما يجب تجنب المنتجات التي تعد بنتائج خارقة أو سريعة للغاية، خاصة منتجات التخسيس وبناء العضلات.

وتحذر الجهات الصحية من المنتجات التي تقدم وعودًا مبالغًا فيها أو تدعي أنها بديل مماثل للأدوية الموصوفة، لأن بعض المنتجات الاحتيالية قد تشكل خطرًا على الصحة.

هل كلمة «طبيعي» تعني أن المنتج آمن؟

لا.

هذه من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها عند شراء المكملات والمشروبات العشبية.

فالمنتج الطبيعي يمكن أن يحتوي على مركبات فعالة تؤثر في الجسم، وقد يتفاعل مع أدوية أخرى أو يسبب آثارًا جانبية لدى بعض الأشخاص.

وتؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية صراحة أن وصف المنتج بأنه «طبيعي» لا يضمن سلامته، وأن استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام المكمل قد تساعد في تقييم فوائده ومخاطره.

ماذا تفعل قبل شراء أي مكمل؟

قبل شراء أي مكمل غذائي، من الأفضل قراءة قائمة المكونات بعناية، ومعرفة الجرعة المقترحة، والتأكد من أن المنتج يأتي من مصدر موثوق.

كما يجب إخبار الطبيب بكل المنتجات التي تستخدمها، خاصة إذا كنت تتناول أدوية منتظمة أو لديك حالة صحية مزمنة.

ولا ينبغي أن يحل المكمل محل نظام غذائي متوازن أو علاج موصوف من الطبيب، كما أن الجمع بين عدة مكملات قد يزيد من احتمالية تناول جرعات زائدة من بعض المكونات.

حماية الكبد تبدأ من الاستخدام الصحيح

في النهاية، لا يعني الحديث عن أضرار بعض المكملات والمشروبات أن جميع هذه المنتجات خطيرة، وإنما يؤكد أهمية استخدامها بطريقة صحيحة وبعد معرفة مكوناتها وملاءمتها للحالة الصحية لكل شخص.

وتظل المكملات العشبية والغذائية من المنتجات التي يجب التعامل معها بحذر، خاصة أن بعض الحالات النادرة من إصابة الكبد ارتبطت باستخدام منتجات معينة، وقد تتراوح شدة الإصابة من ارتفاع مؤقت في تحاليل وظائف الكبد إلى حالات خطيرة.

لذلك، إذا ظهرت علامات مثل اصفرار العينين أو الجلد، البول الداكن، فقدان الشهية، القيء المستمر، الألم غير المعتاد أو الإرهاق الشديد بعد بدء دواء أو مكمل جديد، فلا ينبغي تجاهلها، والأفضل الحصول على تقييم طبي بدلًا من محاولة علاج المشكلة بمكمل آخر.

ويحرص موقع ميكسات فور يو على تقديم المعلومات الصحية بصورة مبسطة، مع التأكيد على أن المحتوى التوعوي لا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص عند وجود أعراض أو مشكلة صحية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول