معلومات لا تتوقعها.. طبيب يكشف مفاجأة عن الجبنة الرومي
تعد الجبنة الرومي من أشهر أنواع الجبن الموجودة على المائدة المصرية، وتحظى بشعبية كبيرة بين الكبار والصغار، إذ تدخل في إعداد السندوتشات ووجبات الإفطار والعشاء، ويعتمد عليها كثير من الأسر باعتبارها مصدرًا للبروتين والكالسيوم.
ومع انتشار العديد من المعلومات حول الجبنة الرومي، يثار دائمًا سؤال مهم: هل تناولها بشكل يومي مفيد للجسم، أم أن كثرة تناولها قد تسبب أضرارًا صحية؟
وكشف الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، معلومات مهمة عن الجبنة الرومي، موضحًا أن لها قيمة غذائية بالفعل، لكنها في الوقت نفسه ليست من الأطعمة التي يفضل الإفراط في تناولها، خاصة بسبب ارتفاع نسبة الدهون والصوديوم في بعض أنواعها.
الجبنة الرومي تحتوي على عناصر غذائية مهمة
أوضح طبيب التغذية أن الجبنة الرومي تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها البروتين عالي الجودة والكالسيوم وفيتامين A، وهو ما يجعلها مصدرًا غذائيًا يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن عند تناولها بكميات مناسبة.
ويعد البروتين من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للمساعدة في بناء وإصلاح الأنسجة والعضلات، بينما يرتبط الكالسيوم بالحفاظ على صحة العظام والأسنان.
كما أن تصنيع الجبنة الرومي من الحليب يجعلها تحتفظ بجزء من العناصر الغذائية الموجودة في الحليب، إلا أن عملية التصنيع والتعتيق تؤدي إلى فقدان جزء كبير من الماء، وبالتالي تصبح العناصر الغذائية أكثر تركيزًا داخل المنتج النهائي.
مفاجأة عن طريقة تصنيع الجبنة الرومي
من المعلومات التي قد لا يعرفها كثيرون أن تصنيع الجبنة الرومي يحتاج إلى كمية كبيرة من الحليب، إذ تشير معلومات منشورة عن طريقة تصنيعها إلى أن إنتاج كيلو جرام واحد من الجبن قد يحتاج إلى نحو 10 إلى 12 كيلو جرامًا من الحليب كامل الدسم.
ويرتبط ذلك بفقدان جزء كبير من الماء أثناء مراحل التصنيع والتعتيق، وهو ما يؤدي إلى تركيز مكونات الحليب داخل كمية أصغر من الجبن.
وتفسر هذه العملية أيضًا القوام الصلب والمذاق القوي الذي تتميز به الجبنة الرومي، فضلًا عن اختلاف درجة الصلابة والطعم من نوع إلى آخر بحسب مدة التعتيق.

هل الجبنة الرومي مفيدة للأطفال؟
تدخل الجبنة الرومي بشكل متكرر في سندوتشات الأطفال، خاصة مع بداية العام الدراسي، إلا أن وجود عناصر غذائية مفيدة فيها لا يعني أنها الخيار الأفضل لتقديمها يوميًا.
فالجبنة الرومي تحتوي على البروتين والكالسيوم، لكن الأنواع المالحة والمعتقة قد تحتوي أيضًا على كميات مرتفعة من الصوديوم والدهون.
ولهذا فإن الأفضل للأطفال هو التنويع بين مصادر البروتين والكالسيوم، وعدم الاعتماد على نوع واحد من الجبن بشكل مستمر، ويمكن التبديل بينها وبين البيض والحليب والزبادي والجبن الأبيض الأقل ملوحة، بحسب احتياجات الطفل ونظامه الغذائي.
وأكدت المعلومات المنشورة حديثًا حول الجبنة الرومي أن تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متنوع أفضل من الاعتماد عليها كمصدر أساسي ومتكرر للغذاء.
الجبنة الرومي والملح.. متى تصبح المشكلة؟
من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها عند تناول الجبنة الرومي ارتفاع نسبة الصوديوم في بعض الأنواع، خاصة الأنواع شديدة الملوحة أو التي خضعت لفترات طويلة من التعتيق.
والإفراط في تناول الصوديوم قد يمثل مشكلة بشكل خاص للأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل الملح في نظامهم الغذائي، ومن بينهم بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم.
كما أن ارتفاع نسبة الدهون المشبعة يجعل تناول كميات كبيرة من الجبنة الرومي بشكل متكرر غير مناسب للأشخاص الذين يحتاجون إلى التحكم في كمية الدهون التي يحصلون عليها يوميًا.
لذلك لا يمكن وصف الجبنة الرومي بأنها ضارة بشكل مطلق، كما لا يمكن اعتبارها طعامًا مناسبًا للإفراط في تناوله؛ فالكمية وطريقة إدخالها ضمن النظام الغذائي هما العاملان الأهم.
حقيقة احتواء الجبنة الرومي على الفورمالين
من أكثر الشائعات التي ارتبطت بالجبنة الرومي خلال السنوات الماضية الحديث عن احتوائها على الفورمالين.
وبحسب ما أوضحه طبيب التغذية في التصريحات المنشورة حديثًا، فإن تصنيع الجبن بطريقة سليمة لا يعني إضافة الفورمالدهيد باعتباره مادة حافظة للمنتج، كما أن عملية التمليح والتخمير والتعتيق الطبيعية تختلف تمامًا عن إضافة مواد غير مصرح بها إلى الأغذية.
وهنا يجب التفرقة بين المنتج المصنوع وفق الاشتراطات الصحية وبين أي منتج مجهول المصدر قد لا يلتزم بمعايير التصنيع الغذائي.
لذلك يظل شراء الجبن من مصادر موثوقة ومرخصة من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل مخاطر تناول المنتجات الغذائية غير المطابقة للمواصفات.
لماذا تختلف الجبنة الرومي من نوع لآخر؟
تختلف الجبنة الرومي في القوام والطعم ودرجة الملوحة بحسب طريقة التصنيع ومدة التعتيق.
وكلما فقد الجبن كمية أكبر من الماء خلال التعتيق، أصبح أكثر صلابة وتركيزًا، وهو ما يفسر اختلاف الأنواع الموجودة في الأسواق من حيث القوام والنكهة وحتى السعر.
وقد يفضل البعض الجبن المعتق بسبب مذاقه القوي، بينما يفضل آخرون الأنواع الأقل تعتيقًا والأكثر ليونة.
لكن زيادة مدة التعتيق لا تعني بالضرورة أن الجبن أصبح مناسبًا لتناوله بكميات أكبر، خاصة أن ارتفاع التركيز قد يصاحبه ارتفاع في بعض المكونات الغذائية التي تحتاج إلى الاعتدال، مثل الصوديوم والدهون.
هل يمكن تناول الجبنة الرومي يوميًا؟
يمكن إدخال الجبنة الرومي ضمن نظام غذائي متوازن، لكن تناولها يوميًا بكميات كبيرة ليس الاختيار الأفضل.
وتعتمد الإجابة على الكمية التي يتناولها الشخص، وباقي مكونات نظامه الغذائي، وحالته الصحية، خاصة إذا كان يحتاج إلى تقليل الصوديوم أو الدهون المشبعة.
ومن الأفضل عدم النظر إلى الجبنة الرومي باعتبارها مصدرًا وحيدًا للبروتين والكالسيوم، وإنما التنويع بين مصادر الغذاء المختلفة للحصول على احتياجات الجسم من العناصر الغذائية.
كما يمكن اختيار الأنواع الأقل ملوحة والاهتمام بحجم الحصة بدلًا من تناول كميات كبيرة في الوجبة الواحدة.
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الجبنة الرومي؟
الإفراط في تناول الجبنة الرومي قد يؤدي إلى الحصول على كمية أكبر من الملح والدهون مقارنة بما يحتاجه الجسم، خصوصًا إذا كانت الوجبة تحتوي في الوقت نفسه على أطعمة أخرى مرتفعة الصوديوم.
ولهذا فإن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم توصية طبية بتقليل الصوديوم والدهون يحتاجون إلى مزيد من الحذر عند تناولها.
وقد يشعر بعض الأشخاص أيضًا بصداع بعد تناول أنواع معينة من الجبن المعتق، ويرتبط ذلك لدى بعض الأشخاص بعدم تحمل مركبات مثل التيرامين، وهي مركبات يمكن أن تزداد في بعض الأطعمة المعتقة.
الجبنة الرومي ليست ممنوعة ولكن الاعتدال هو الأساس
الخلاصة أن الجبنة الرومي ليست طعامًا يجب منعه بشكل عام، فهي تحتوي على البروتين والكالسيوم وبعض العناصر الغذائية المهمة، لكن قيمتها الغذائية لا تعني أن تناول كميات كبيرة منها سيكون مفيدًا.
والأفضل هو التعامل معها باعتدال، مع اختيار المنتجات الموثوقة، ومراعاة نسبة الملح والدهون، وعدم الاعتماد عليها وحدها في تغذية الأطفال أو الكبار.
كما يجب أن يضع كل شخص حالته الصحية في الاعتبار، خاصة مرضى ضغط الدم ومن لديهم توصيات طبية بتقليل الصوديوم أو الدهون.
ويقدم لكم موقع ميكسات فور يو أحدث الأخبار والمعلومات التي تهم الأسرة المصرية، مع متابعة مستمرة للموضوعات الصحية والغذائية التي تشغل اهتمام القراء.
