مع تفشي السالمونيلا عالميًا.. طبيب يوضح كيفية انتقالها من البيض والدجاج
الكاتب : Maram Nagy

مع تفشي السالمونيلا عالميًا.. طبيب يوضح كيفية انتقالها من البيض والدجاج

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تزايدت المخاوف خلال الأيام الأخيرة بشأن بكتيريا السالمونيلا، بالتزامن مع تسجيل حالات إصابة في عدد من الدول وارتباط بعض حالات التفشي بمنتجات البيض والدواجن، ما دفع كثيرًا من المواطنين إلى التساؤل عن طرق انتقال العدوى وكيف يمكن الوقاية منها عند التعامل مع هذه الأطعمة.

وتأتي هذه المخاوف في ظل تحقيقات صحية جارية في عدة دول، بينها بريطانيا والولايات المتحدة، بشأن تفشيات مرتبطة بالبيض، مع تأكيد الجهات الصحية أن التعامل الآمن مع الطعام والطهي الجيد من أهم وسائل تقليل خطر الإصابة.

وأوضح طبيب متخصص أن السالمونيلا ليست نوعًا واحدًا من البكتيريا، وأن الأنواع غير التيفودية هي الأكثر ارتباطًا بحالات التسمم الغذائي التي تشهدها التحقيقات الحالية.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو في هذا التقرير كيفية انتقال السالمونيلا من البيض والدجاج، وأبرز الأطعمة التي يمكن أن تحمل البكتيريا، وأعراض الإصابة، بالإضافة إلى أهم طرق الوقاية داخل المنزل.

ما هي بكتيريا السالمونيلا؟

السالمونيلا مجموعة من البكتيريا التي يمكن أن تسبب عدوى في الجهاز الهضمي لدى الإنسان، وتنتقل غالبًا عن طريق تناول الطعام أو المياه الملوثة.

وأوضح الطبيب أن هناك أنواعًا مختلفة من السالمونيلا، من بينها السالمونيلا التيفية المسؤولة عن حمى التيفويد، والسالمونيلا الباراتيفية، بالإضافة إلى السالمونيلا غير التيفية، وهي التي ترتبط بصورة أكبر بالتفشيات الغذائية الحالية.

وتختلف شدة الإصابة من شخص إلى آخر، إذ قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض بسيطة، بينما يمكن أن تكون العدوى أكثر خطورة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

كيف تنتقل السالمونيلا من البيض؟

يعد البيض النيء أو غير المطهو جيدًا من الأطعمة التي يمكن أن ترتبط بانتقال السالمونيلا، إذ يمكن أن توجد البكتيريا على القشرة أو داخل البيضة في بعض الحالات.

وأشار الطبيب إلى أن البيض النيء يمثل أحد المصادر المحتملة لانتقال البكتيريا، ولذلك فإن تناوله دون طهي كافٍ قد يزيد من احتمالات الإصابة.

كما يمكن أن يحدث التلوث أثناء كسر البيض أو استخدام الأدوات والأسطح التي لامست البيض النيء، ثم استخدامها في إعداد أطعمة جاهزة للأكل دون تنظيفها جيدًا.

ولهذا السبب يجب الاهتمام بنظافة اليدين والأدوات والأسطح أثناء إعداد الأطعمة التي تحتوي على البيض.


هل الدجاج يمكن أن ينقل السالمونيلا؟

يمكن أن توجد السالمونيلا في الدواجن، وخاصة الدجاج النيء، ولذلك فإن التعامل معه بطريقة غير آمنة قد يؤدي إلى انتقال البكتيريا إلى الإنسان.

وأوضح الطبيب أن البكتيريا يمكن أن توجد على جلد الدواجن، كما يمكن أن تنتقل إلى الأسطح والأدوات عند التعامل مع الدجاج النيء.

وتكمن الخطورة في التلوث المتبادل، فعلى سبيل المثال، إذا تم وضع الدجاج النيء على لوح تقطيع ثم استخدم اللوح نفسه لتقطيع الخضروات دون تنظيفه، يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى الطعام الذي سيتم تناوله.

ولهذا فإن فصل الأدوات المستخدمة مع الدجاج النيء عن الأطعمة الجاهزة للأكل يمثل خطوة مهمة للوقاية.

التلوث لا يقتصر على البيض والدجاج

رغم ارتباط السالمونيلا بشكل واضح بالدواجن والبيض، فإن انتقال البكتيريا لا يقتصر على هذه الأطعمة فقط.

وأوضح الطبيب أن السالمونيلا يمكن أن توجد أيضًا في بعض أنواع اللحوم والخضروات، كما يمكن أن تنتقل عن طريق المياه الملوثة.

وهذا يعني أن سلامة الغذاء تعتمد على مجموعة متكاملة من الإجراءات، بداية من مصدر الطعام، مرورًا بالتخزين والنقل، وحتى طريقة إعداده وتقديمه.

كما يمكن أن تنتقل البكتيريا نتيجة عدم غسل اليدين بعد التعامل مع الحيوانات أو الطعام النيء، ثم لمس الفم أو الطعام الجاهز.

ماذا يحدث عند تناول طعام ملوث بالسالمونيلا؟

عند دخول السالمونيلا إلى الجسم، يمكن أن تبدأ الأعراض في الظهور بعد فترة تختلف حسب كمية البكتيريا وحالة الشخص الصحية.

ومن أشهر الأعراض الإسهال وآلام البطن والحمى والغثيان والقيء، وقد تستمر الأعراض لعدة أيام في كثير من الحالات.

وفي بعض الحالات يمكن أن تكون العدوى أكثر شدة، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، وقد تحتاج بعض الحالات إلى تدخل طبي.

لذلك يجب عدم تجاهل الأعراض الشديدة أو المستمرة، خاصة إذا صاحبها جفاف أو ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة أو تدهور عام في الحالة الصحية.

لماذا يمثل التلوث المتبادل خطرًا؟

التلوث المتبادل من أهم الطرق التي يمكن أن تنتقل بها السالمونيلا داخل المطبخ.

ويحدث ذلك عندما تنتقل البكتيريا من الطعام النيء إلى طعام آخر جاهز للأكل، سواء عن طريق اليدين أو السكاكين أو ألواح التقطيع أو أسطح المطبخ.

فعلى سبيل المثال، استخدام السكين نفسها لتقطيع الدجاج النيء ثم تقطيع الخضروات دون غسلها جيدًا يمكن أن يؤدي إلى انتقال البكتيريا إلى الخضروات.

كما أن وضع الطعام المطهو في طبق سبق استخدامه لوضع الدجاج النيء دون تنظيفه قد يؤدي إلى إعادة تلوث الطعام بعد طهيه.

هل غسل الدجاج يمنع السالمونيلا؟

يعتقد بعض الأشخاص أن غسل الدجاج النيء بالماء قبل الطهي يساعد على التخلص من البكتيريا، لكن هذه الممارسة قد تؤدي في المقابل إلى انتشار قطرات الماء الملوثة على أسطح المطبخ والأدوات القريبة.

ولهذا فإن التركيز يجب أن يكون على الطهي الجيد للدجاج، وتنظيف الأدوات والأسطح، وغسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع الدجاج النيء.

ولا يحتاج المستهلك إلى الاعتماد على غسل الدجاج كوسيلة أساسية للتخلص من السالمونيلا، لأن الحرارة الناتجة عن الطهي الجيد هي الوسيلة الأهم للقضاء على البكتيريا الموجودة في الطعام.

الطهي الجيد يقلل خطر العدوى

يعد الطهي الجيد من أهم وسائل الوقاية من السالمونيلا، لأنه يساعد على القضاء على البكتيريا الموجودة في الطعام.

ولهذا يجب التأكد من نضج الدجاج بالكامل قبل تناوله، وعدم الاعتماد فقط على تغير لون السطح، بل التأكد من وصول الحرارة إلى الجزء الداخلي من الطعام.

وبالنسبة للبيض، يجب تجنب تناوله نيئًا أو غير مكتمل الطهي، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

وتوصي الجهات الصحية باتباع ممارسات آمنة في إعداد الطعام، وتشمل الطهي الجيد، وتجنب التلوث المتبادل، والحفاظ على نظافة اليدين والأسطح.

ماذا عن البيض النيء؟

يمثل البيض النيء أو غير المطهو جيدًا أحد مصادر القلق فيما يتعلق بالسالمونيلا، خاصة عندما يتم استخدامه في وصفات لا تعتمد على الطهي الكامل.

ومن الأمثلة على ذلك بعض أنواع الصلصات والحلويات والمشروبات التي قد تحتوي على البيض النيء.

وفي حالة استخدام البيض في وصفة تحتاج إلى تناوله دون طهي، يجب اختيار منتجات آمنة ومناسبة لهذا الاستخدام، مع الالتزام بتعليمات الجهات الصحية والمنتج.

كما يجب تجنب تناول البيض المتشقق أو المتسخ بشدة، وحفظه بالطريقة المناسبة وفق تعليمات التخزين.

كيف تحمي نفسك من السالمونيلا؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بالسالمونيلا من خلال الالتزام بعدد من الخطوات البسيطة في المنزل.

أولى هذه الخطوات غسل اليدين بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع الدجاج أو البيض النيء.

كما يجب تنظيف ألواح التقطيع والسكاكين والأسطح التي لامست الدجاج النيء، وعدم استخدامها مباشرة مع الأطعمة الجاهزة.

ويجب أيضًا حفظ الدجاج والبيض في ظروف تخزين مناسبة، وعدم ترك الأطعمة القابلة للتلف في درجات حرارة غير آمنة لفترات طويلة.

وأخيرًا، يجب طهي الدجاج والبيض جيدًا، وتجنب تناول المنتجات النيئة أو غير مكتملة الطهي قدر الإمكان.

هل يجب التوقف عن تناول البيض والدجاج؟

لا يعني انتشار حالات السالمونيلا في بعض الدول ضرورة التوقف عن تناول البيض والدجاج بشكل عام.

فالمشكلة ترتبط بوجود منتجات ملوثة أو بطريقة التعامل معها، وليس بمجرد كون الطعام من الدواجن.

وفي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، أعلنت الجهات الصحية عن سحب كميات كبيرة من البيض بعد ارتباطها بتفشٍ محدد بالسالمونيلا، مع تحديد المنتجات والمزارع المعنية ضمن إجراءات الاستدعاء.

وبالتالي فإن التعامل الصحيح مع المنتجات الغذائية والاعتماد على مصادر موثوقة والالتزام بتعليمات السلامة الغذائية أكثر أهمية من تجنب هذه الأطعمة بصورة عامة.

ماذا عن الوضع في مصر؟

أثارت التفشيات المسجلة خارج مصر تساؤلات حول احتمالية انتقال الخطر إلى السوق المحلية، خاصة مع انتشار الأخبار المتعلقة بالبيض والدواجن.

وبحسب تصريحات صحية مصرية حديثة، فإن الوضع الوبائي في مصر مستقر، مع متابعة التطورات الدولية المتعلقة بالسالمونيلا واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

كما أوضحت تقارير محلية أن القلق الحالي مرتبط بتفشيات مسجلة في عدد من الدول، بينما تستمر الجهات المصرية المختصة في متابعة الوضع والتعامل مع أي مستجدات وفق الإجراءات الصحية.

ولذلك لا ينبغي التعامل مع منشورات مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مصدرًا كافيًا للحكم على سلامة جميع منتجات الدواجن والبيض داخل مصر.

الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات السالمونيلا

قد تكون عدوى السالمونيلا أكثر خطورة لدى بعض الفئات، من بينها الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.

وفي بعض الحالات الشديدة يمكن أن تنتقل العدوى إلى مجرى الدم، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تحتاج إلى علاج طبي سريع.

لذلك يجب على الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات أن يكونوا أكثر حرصًا عند تناول البيض والدجاج، والالتزام بقواعد الطهي والتخزين والنظافة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا ظهرت أعراض قوية بعد تناول طعام يشتبه في تلوثه، فمن الأفضل استشارة الطبيب، خاصة إذا كان الإسهال شديدًا أو استمر لفترة طويلة، أو ظهرت علامات الجفاف.

كما يجب طلب الرعاية الطبية عند وجود ارتفاع شديد في درجة الحرارة، أو دم في البراز، أو تدهور واضح في الحالة العامة.

وتزداد أهمية سرعة الحصول على المشورة الطبية لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، لأن احتمالات المضاعفات قد تكون أعلى لديهم.

أهم الأخطاء التي تزيد خطر السالمونيلا

هناك بعض العادات اليومية التي قد تزيد فرص انتقال البكتيريا داخل المطبخ، من بينها ترك الدجاج النيء خارج الثلاجة لفترة طويلة، أو استخدام أدوات مشتركة بين اللحوم النيئة والأطعمة الجاهزة.

ومن الأخطاء أيضًا عدم غسل اليدين بعد التعامل مع البيض أو الدجاج، أو وضع الطعام المطهو في طبق كان يحتوي على اللحوم النيئة.

كما أن تناول البيض غير مكتمل الطهي أو الدجاج غير الناضج جيدًا قد يزيد من خطر الإصابة.

وتساعد معالجة هذه العادات البسيطة على تقليل فرص انتقال السالمونيلا بدرجة كبيرة.

لماذا يجب الحذر من الشائعات؟

مع انتشار أخبار التفشيات العالمية، يمكن أن تنتشر معلومات غير دقيقة تدفع المواطنين إلى اتخاذ قرارات مبالغ فيها، مثل الامتناع عن تناول الدجاج والبيض بشكل كامل.

لكن التعامل الصحيح مع المخاطر الصحية يعتمد على البيانات الصادرة عن الجهات المختصة، وليس على المنشورات مجهولة المصدر.

وتؤكد المعلومات الطبية أن الوقاية من السالمونيلا ممكنة من خلال قواعد أساسية في التعامل مع الطعام، أهمها النظافة، والفصل بين الأطعمة النيئة والمطهوة، والطهي الجيد، والتخزين السليم.

مع تفشي السالمونيلا عالميًا.. كيف نحمي أنفسنا؟

في النهاية، يمكن أن تنتقل السالمونيلا من البيض والدجاج الملوثين، خاصة عند تناول المنتجات النيئة أو غير المطهوة جيدًا، كما يمكن أن تنتقل من خلال التلوث المتبادل داخل المطبخ أو المياه والأطعمة الملوثة.

ولا يعني تسجيل تفشيات في دول مختلفة أن جميع منتجات البيض والدواجن أصبحت غير آمنة، إذ ترتبط المخاطر بمنتجات ومصادر محددة، وتعمل الجهات الصحية في الدول المختلفة على تحديد مصادر التفشي وسحب المنتجات الملوثة عند اكتشافها.

وتظل أفضل وسيلة للوقاية هي شراء الطعام من مصادر موثوقة، وحفظه بطريقة صحيحة، وغسل اليدين والأدوات والأسطح بعد التعامل مع الدجاج والبيض النيء، وتجنب التلوث المتبادل، وطهي الطعام جيدًا.

ويحرص موقع ميكسات فور يو على تقديم المعلومات الصحية التي تهم القراء، مع التأكيد على ضرورة الرجوع إلى الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة أو مستمرة، وعدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها بديلًا عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول