قائمة سوداء لـ محتالي المحمول.. تحرك جديد من «الاتصالات» لحماية المواطنين من النصب
الكاتب : Maram Nagy

قائمة سوداء لـ محتالي المحمول.. تحرك جديد من «الاتصالات» لحماية المواطنين من النصب

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

في خطوة جديدة تستهدف الحد من استخدام خطوط المحمول في عمليات النصب والاحتيال، يدرس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر إنشاء ما يعرف بـ«القائمة السوداء» التي تضم بيانات الأشخاص المتورطين في عمليات احتيال أو ممارسات مخالفة باستخدام خطوط الهاتف المحمول.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه أهمية حماية بيانات المواطنين ومنع إساءة استخدام خطوط المحمول المسجلة بالرقم القومي، خاصة بعد ظهور شكاوى من مواطنين اكتشفوا وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو حيازتهم لها.

وأكد الجهاز أن الهدف من المقترح ليس معاقبة أي مواطن لمجرد وجود خط مسجل باسمه، وإنما وضع آلية دقيقة تستهدف الأشخاص الذين يثبت تورطهم فعليًا في مخالفات أو عمليات احتيال.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو في هذا التقرير تفاصيل القائمة السوداء المقترحة، وكيف يمكن أن تعمل، وما الشروط التي يدرسها الجهاز قبل تنفيذها، إلى جانب موقف المواطنين الذين يجدون خطوطًا مسجلة بأسمائهم دون علمهم.

ما هي القائمة السوداء لمحتالي المحمول؟

القائمة السوداء التي يدرسها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هي آلية مقترحة لتسجيل بيانات الأشخاص الذين يثبت تورطهم في عمليات احتيال أو استخدام مخالف لخدمات الاتصالات.

ويأتي المقترح بهدف الحد من قدرة المحتالين على استغلال خطوط المحمول في تنفيذ عمليات النصب أو الاحتيال، ومنع الشخص المتورط من تكرار استخدام خدمات الاتصالات بالطريقة نفسها.

وأوضح محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الجهاز يدرس إنشاء قائمة تتضمن بيانات المتورطين في عمليات الاحتيال أو الممارسات المخالفة باستخدام خطوط المحمول، مؤكدًا أن الفكرة ما زالت في مرحلة الدراسة من الجوانب الفنية والتنظيمية والقانونية.

لماذا يفكر الجهاز في إنشاء القائمة؟

يرتبط المقترح بانتشار محاولات استغلال خطوط المحمول في عمليات النصب والاحتيال، خصوصًا مع اعتماد عدد كبير من الخدمات المالية والتواصلية على الهاتف المحمول.

وقد يستخدم المحتال خطًا مسجلًا ببيانات شخص آخر، أو يستغل بيانات مواطن دون علمه، وهو ما يجعل عملية تحديد المسؤول الحقيقي عن المخالفة أمرًا بالغ الأهمية.

ولهذا لا يركز المقترح فقط على إيقاف الخط المستخدم في الواقعة، وإنما يبحث إمكانية وضع آلية تمنع الأشخاص الذين يثبت تورطهم من تكرار استخدام خدمات الاتصالات في مخالفات مشابهة.


هل القائمة السوداء أصبحت مطبقة بالفعل؟

حتى الآن، لا تعني التصريحات المعلنة أن القائمة السوداء دخلت حيز التنفيذ بصورة نهائية.

فالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعلن أنه يدرس إنشاء القائمة، وهو ما يعني أن هناك عددًا من التفاصيل القانونية والتنظيمية التي يجب حسمها قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن آلية تطبيقها.

وتتعلق هذه التفاصيل بمن يحق إدراجه في القائمة، وكيفية إثبات التورط، ومدة الحظر، وكيفية إزالة البيانات بعد انتهاء المدة أو زوال سبب الإدراج.

أهم تحدٍ.. التأكد من هوية المحتال الحقيقي

تعد مسألة التحقق من هوية الشخص المتورط واحدة من أبرز التحديات أمام تنفيذ الفكرة.

فمجرد تسجيل خط محمول باستخدام بطاقة الرقم القومي لشخص معين لا يعني بالضرورة أن صاحب البطاقة هو الذي استخدم الخط في ارتكاب المخالفة.

وقد سبق للجهاز أن تعامل مع شكاوى مواطنين اكتشفوا وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم، وهو ما يؤكد أهمية عدم الخلط بين صاحب البيانات المسجلة والمستخدم الفعلي للخط.

ماذا لو تم تسجيل خط باسم مواطن دون علمه؟

أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن المواطن الذي يكتشف وجود خط محمول مسجل باسمه ولا يخصه، يحق له التقدم بشكوى إلى الجهاز.

ويتولى الجهاز فحص الشكوى والتحقق من سلامة إجراءات تسجيل الخط ومدى التزام شركة المحمول بالضوابط التنظيمية، واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت وجود مخالفة.

كما أوضح الجهاز أن مجرد وجود خط مسجل باسم المواطن لا يجعله مسؤولًا قانونيًا تلقائيًا عن الأفعال التي تتم باستخدامه، إذا ثبت أن الخط لا يخصه أو لم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية.

هل يشترط صدور حكم قضائي للإدراج؟

هذه النقطة لا تزال ضمن المسائل التي يدرسها الجهاز قبل وضع الشكل النهائي للقائمة.

وبحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للجهاز، يجري بحث ما إذا كان إدراج الشخص في القائمة يجب أن يستند إلى حكم قضائي، إلى جانب دراسة مدة الحظر والمعايير التي يجب توافرها قبل إدراج أي شخص.

وتظهر أهمية هذه المسألة في ضرورة تحقيق التوازن بين مكافحة الاحتيال وحماية حقوق المواطنين، بحيث لا يتم اتخاذ إجراء ضد شخص لم تثبت مسؤوليته عن المخالفة.

هل يمكن أن يستمر الحظر مدى الحياة؟

لا، وفق التصريحات المتعلقة بدراسة القائمة.

وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز إلى أن العقوبة لا يمكن أن تكون أبدية أو تستمر مدى الحياة، ما يعني أن وضع ضوابط زمنية لإدراج الشخص ضمن القائمة سيكون من النقاط الأساسية في آلية التنفيذ إذا تم اعتماد المقترح.

ومن المنتظر أن تحدد القواعد النهائية مدة الحظر، والحالات التي يمكن فيها رفع اسم الشخص من القائمة، وما إذا كان انتهاء العقوبة يؤدي تلقائيًا إلى إزالة البيانات أم يتطلب إجراءً معينًا.

التحقق البيومتري لمواجهة تزوير خطوط المحمول

يتزامن بحث القائمة السوداء مع إجراءات أخرى لتشديد التحقق من هوية مستخدمي خطوط المحمول.

وأعلن الجهاز في أغسطس 2026 عن إعادة إتاحة خدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA، مع استمرار أعمال التحديث الفني والتنظيمي، ومن بينها إتاحة التحقق البيومتري للتأكد من أن الشخص الذي يجري الاستعلام هو صاحب بطاقة الرقم القومي نفسه.

ويستهدف هذا الاتجاه تقليل فرص استخدام بيانات المواطنين في تسجيل خطوط دون علمهم، وتعزيز حماية البيانات الشخصية.

خدمة «أرقامي».. وسيلة لمعرفة الخطوط المسجلة باسمك

يمكن للمواطن الاستفادة من خدمة «أرقامي» لمعرفة خطوط الهاتف المحمول المسجلة باسمه.

وأعاد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الخدمة عبر تطبيق My NTRA بعد تنفيذ حل فني مؤقت، مع ظهور الخطوط المسجلة باسم المستخدم وإخفاء بعض أرقام كل خط لحماية الخصوصية.

وتأتي أعمال التطوير ضمن جهود الجهاز لرفع مستوى الحماية والأمان وتعزيز آليات التحقق من هوية المستخدم.

ماذا يفعل المواطن إذا وجد رقمًا غريبًا باسمه؟

إذا اكتشف المواطن وجود خط محمول لا يخصه ومسجل باستخدام بياناته، فمن المهم عدم تجاهل الأمر.

ويمكنه تقديم شكوى إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حيث يتم فحص الواقعة والتحقق من إجراءات تسجيل الخط.

كما أوضح الجهاز أن المواطن يحتفظ بحقه في إخطار جهات التحقيق المختصة إذا رأى ضرورة لذلك، خاصة في الحالات التي توجد فيها شبهة استخدام بياناته دون علمه.

إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة

وفي سياق متصل، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في أغسطس 2026 إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة بشأن وقائع تتعلق بتسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم.

وجاءت الإحالة بعد فحص شكاوى وردت إلى الجهاز وإجراء عمليات فحص وتفتيش واستكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بالوقائع محل الشكاوى.

ويعكس هذا الإجراء تشدد الجهاز في التعامل مع المخالفات المتعلقة بتسجيل خطوط المحمول وحماية بيانات المستخدمين.

حماية المواطنين من النصب الإلكتروني

لا تقتصر جهود مواجهة الاحتيال على إنشاء قائمة سوداء، وإنما تشمل كذلك تطوير آليات تسجيل الخطوط والتحقق من هوية المستخدمين ومتابعة الشكاوى.

وأظهر تقرير الجهاز عن منظومة شكاوى مستخدمي خدمات الاتصالات خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيد أكثر من 141 ألف شكوى إلى الجهاز، منها أكثر من 60 ألف شكوى متعلقة بخدمات الهاتف المحمول.

كما أشار التقرير إلى أن الجهاز اتخذ إجراءات لحماية حقوق المستخدمين، من بينها إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة في وقائع تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم.

هل القائمة السوداء ستمنع تكرار الاحتيال؟

الهدف الأساسي من الفكرة هو الحد من قدرة الأشخاص المتورطين على إعادة استخدام خدمات الاتصالات في عمليات مخالفة.

لكن نجاحها يعتمد على دقة البيانات المستخدمة في تحديد الشخص المسؤول، وعلى وجود قواعد واضحة تمنع إدراج الأبرياء أو الأشخاص الذين تعرضت بياناتهم للسرقة.

ولهذا يولي الجهاز اهتمامًا كبيرًا بمسألة التحقق من هوية المستخدم الفعلي، خاصة أن تسجيل الخط باسم شخص لا يعني وحده أنه ارتكب الجريمة أو المخالفة.

حماية البيانات شرط أساسي

تمثل حماية البيانات الشخصية أحد أهم الجوانب التي يجب مراعاتها عند إنشاء أي قائمة تتضمن بيانات مواطنين.

ولهذا فإن تحديد من يمكن إدراجه، والجهة التي تملك صلاحية الإدراج، ومدة الاحتفاظ بالبيانات، وآلية التظلم أو رفع الاسم، كلها أمور تحتاج إلى قواعد واضحة قبل بدء التطبيق.

كما أن عدم وجود آلية دقيقة للتحقق قد يؤدي إلى تحميل مواطن مسؤولية استخدام بياناته من جانب شخص آخر، وهو السيناريو الذي يسعى الجهاز إلى تجنبه.

تحرك جديد لحماية مستخدمي المحمول

في النهاية، تأتي دراسة إنشاء «قائمة سوداء» للمتورطين في عمليات الاحتيال باستخدام خطوط المحمول ضمن تحركات تستهدف الحد من إساءة استخدام خدمات الاتصالات وحماية المواطنين من النصب.

لكن القائمة لا تزال مقترحًا قيد الدراسة، ولم يتم الإعلان عن تطبيقها بصورة نهائية حتى الآن. ويبحث الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عددًا من التفاصيل المهمة، وعلى رأسها كيفية إثبات التورط، ومدة الحظر، ومدى الحاجة إلى حكم قضائي، وآلية التعامل مع انتهاء مدة العقوبة.

وفي الوقت نفسه، يستمر الجهاز في تطوير وسائل التحقق من الهوية وخدمة «أرقامي»، كما اتخذ إجراءات قانونية بشأن وقائع تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، في محاولة للحد من استغلال البيانات الشخصية وخدمات المحمول في عمليات الاحتيال.

ويواصل موقع ميكسات فور يو تقديم أحدث الأخبار والخدمات والمعلومات التي تهم المواطنين، مع متابعة القرارات والتحركات الجديدة التي تمس استخدام خدمات الاتصالات وحماية البيانات الشخصية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول