5 عادات يومية تضر بصحة كليتيك في صمت.. احذرها قبل فوات الأوان
الكاتب : Maram Nagy

5 عادات يومية تضر بصحة كليتيك في صمت.. احذرها قبل فوات الأوان

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تعمل الكلى طوال اليوم على تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم السوائل والأملاح في الجسم، والمساعدة في الحفاظ على توازن ضغط الدم. ورغم أهميتها الكبيرة، فإن بعض العادات اليومية التي تبدو بسيطة قد تؤثر سلبًا على صحة الكلى مع مرور الوقت، خاصة عندما تتكرر دون الانتباه إلى آثارها.

وتكمن الخطورة في أن مشكلات الكلى قد تتطور لفترة طويلة دون أعراض واضحة، لذلك فإن الاهتمام بالعادات اليومية والوقاية من عوامل الخطر يعدان من أهم الطرق للحفاظ على وظائف الكلى. وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن السيطرة على ضغط الدم والسكري، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، وتقليل الملح، والحذر عند استخدام بعض المسكنات، كلها خطوات مهمة لحماية الكلى.

1. الإفراط في تناول الملح

يعد الإفراط في تناول الأطعمة المالحة من العادات التي قد تضر بصحة الكلى بصورة غير مباشرة، خاصة مع الاستمرار عليها لفترات طويلة. وتوجد كميات كبيرة من الصوديوم في الأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة واللحوم المصنعة والمقرمشات وبعض الصلصات والمعلبات.

تناول كميات كبيرة من الصوديوم يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بالسوائل، وهو ما قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم. وارتفاع ضغط الدم من العوامل المهمة التي يمكن أن تؤدي إلى تلف الكلى أو تزيد من تدهور وظائفها لدى المصابين بأمراض الكلى.

لذلك، من الأفضل تقليل إضافة الملح إلى الطعام، والاعتماد على الأعشاب والتوابل وعصير الليمون لإضافة النكهة، مع قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية الصوديوم الموجودة في المنتجات.

2. عدم الاهتمام بشرب السوائل

قلة تناول السوائل، خاصة في الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة النشاط البدني، قد تؤدي إلى الجفاف، وهو ما يمكن أن يؤثر على تدفق الدم إلى الكلى.

وتزداد أهمية الانتباه إلى الترطيب عند الإصابة بالقيء أو الإسهال أو بعض الحالات التي تؤدي إلى فقدان السوائل، لأن الجفاف قد يجعل الكلى أكثر عرضة للإصابة، خصوصًا عند استخدام بعض الأدوية.

لكن لا يعني ذلك أن كل شخص يحتاج إلى شرب كمية محددة وثابتة من الماء طوال اليوم؛ فاحتياجات السوائل تختلف حسب العمر والحالة الصحية والنشاط والطقس. كما أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية متقدمة قد تكون لديهم تعليمات خاصة بشأن كمية السوائل التي يتناولونها.


3. الإفراط في استخدام المسكنات دون استشارة

من العادات التي قد تمر دون الانتباه إليها الاعتماد المتكرر على بعض المسكنات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، خاصة عند استخدامها لفترات طويلة أو بجرعات مرتفعة.

وتوضح المعاهد الوطنية للصحة أن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، يمكن أن تؤثر على الكلى، وقد ترتبط بإصابة حادة بالكلى، خاصة عند تناولها في حالات الجفاف أو انخفاض ضغط الدم.

ولهذا لا ينبغي التعامل مع المسكنات باعتبارها أدوية خالية من المخاطر لمجرد أنها متاحة دون وصفة طبية. وإذا كان الشخص يحتاج إلى المسكنات بصورة متكررة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة الخيار الأنسب، خصوصًا إذا كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو مشكلة سابقة في الكلى.

4. التدخين وقلة الحركة

التدخين لا يؤثر فقط على الرئتين والقلب، بل يمكن أن يضر بالأوعية الدموية التي تعتمد عليها الكلى للحصول على الدم والأكسجين بصورة طبيعية.

وتشير المصادر الطبية إلى أن التدخين قد يزيد من سوء تلف الكلى، كما أن الإقلاع عنه يساعد في تحسين السيطرة على ضغط الدم وتقليل بعض المخاطر الصحية المرتبطة بأمراض الكلى.

أما قلة الحركة، فقد تساهم في زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر في الدم، وهي عوامل ترتبط بدورها بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى.

لذلك، فإن إدخال نشاط بدني مناسب ضمن الروتين اليومي يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من حماية صحة الجسم والكلى، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي.

5. تجاهل ارتفاع ضغط الدم أو السكر

قد يعتقد البعض أن صحة الكلى تعتمد فقط على كمية الماء أو الملح التي يتناولها، بينما توجد عوامل صحية أخرى أكثر أهمية، وعلى رأسها ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

ارتفاع ضغط الدم المستمر يمكن أن يسبب تلفًا في الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، ما يؤثر في قدرتها على أداء وظيفتها بكفاءة. كما أن ارتفاع مستويات السكر لفترات طويلة لدى المصابين بالسكري يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الموجودة في الكلى.

ولهذا فإن متابعة ضغط الدم ومستويات السكر، والالتزام بالأدوية الموصوفة، واتباع نظام غذائي مناسب، والحفاظ على النشاط البدني، تعد من أهم الخطوات التي تساعد على حماية وظائف الكلى.

عادات بسيطة تساعد على حماية الكلى

الحفاظ على صحة الكلى لا يتطلب اتباع نظام معقد، وإنما يبدأ بمجموعة من العادات اليومية البسيطة. ومن أهمها تقليل تناول الملح والأطعمة شديدة التصنيع، وتناول نظام غذائي متوازن، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، والامتناع عن التدخين، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب متابعة ضغط الدم والسكر عند الحاجة.

كما يجب عدم تناول الأدوية والمكملات بصورة عشوائية، خاصة عند وجود مشكلة صحية مزمنة أو تاريخ مرضي يتعلق بالكلى.

هل يمكن اكتشاف مشكلة الكلى مبكرًا؟

المشكلة أن بعض أمراض الكلى المزمنة قد لا تسبب أعراضًا واضحة في المراحل المبكرة، لذلك قد لا يعرف الشخص أنه يعاني من مشكلة إلا بعد إجراء الفحوصات.

ومن الفحوصات التي يمكن أن يستخدمها الطبيب لتقييم صحة الكلى تحليل الدم لقياس معدل الترشيح الكبيبي المقدر، أو eGFR، بالإضافة إلى تحليل البول لقياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين، أو uACR.

وتزداد أهمية الفحص والمتابعة بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، أو من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالفشل الكلوي.

متى يجب زيارة الطبيب؟

لا ينبغي الانتظار حتى ظهور أعراض شديدة للتأكد من صحة الكلى، خاصة إذا كان الشخص يعاني من عوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

كما يجب مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة مثل وجود دم في البول، أو تورم مستمر، أو تغيرات ملحوظة في كمية البول، أو إرهاق غير مبرر، أو أعراض أخرى يراها الطبيب بحاجة إلى تقييم.

وفي جميع الأحوال، لا يعني وجود عرض واحد بالضرورة الإصابة بمرض في الكلى، لأن الأعراض قد تكون لها أسباب مختلفة، ويظل التشخيص من اختصاص الطبيب والفحوصات الطبية.

صحة كليتيك تبدأ من عاداتك اليومية

قد تبدو بعض العادات اليومية بسيطة، مثل الإفراط في تناول الملح، أو الاعتماد المتكرر على المسكنات، أو التدخين، أو إهمال الحركة، لكنها تصبح أكثر أهمية عندما تستمر لسنوات. لذلك فإن الوقاية تبدأ من تعديل هذه السلوكيات قبل أن تتحول إلى عوامل تزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية مزمنة.

والاهتمام بالكلى لا يعني شرب الماء فقط، بل يشمل أيضًا السيطرة على ضغط الدم والسكر، وتناول غذاء متوازن، وتقليل الملح، والحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن التدخين، واستخدام الأدوية بصورة صحيحة.

وفي النهاية، يقدم موقع ميكسات فور يو هذه المعلومات للتوعية الصحية، مع التأكيد على أن الحفاظ على صحة الكلى يبدأ بالعادات اليومية السليمة والمتابعة الطبية عند وجود عوامل خطر، وأن أي أعراض مستمرة أو مقلقة تستدعي استشارة الطبيب وعدم الاعتماد على المعلومات العامة وحدها.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول