-لميس الحديدي تطالب الحكومة بكشف حقيقة ارتباط قطع الأشجار بتصدير الفحم إلى إسرائيل
الكاتب : Maram Nagy

-لميس الحديدي تطالب الحكومة بكشف حقيقة ارتباط قطع الأشجار بتصدير الفحم إلى إسرائيل

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تصدرت تصريحات الإعلامية لميس الحديدي بشأن صادرات الفحم النباتي وقطع الأشجار اهتمامًا واسعًا، بعد الجدل الذي أثارته بيانات متداولة حول ارتفاع صادرات الفحم النباتي خلال عام، ووجود عدد من الأسواق ضمن وجهات التصدير، بينها السعودية وتركيا وليبيا وإسرائيل. وطرحت الحديدي تساؤلات حول حقيقة العلاقة بين عمليات قطع الأشجار التي أثارت جدلًا خلال الفترة الأخيرة وبين زيادة صادرات الفحم، مطالبة الحكومة بتقديم بيانات رسمية توضح حقيقة الأمر.

وجاءت تصريحات لميس الحديدي خلال تقديم برنامج «الصورة» على شاشة «النهار»، حيث شددت على ضرورة التعامل مع الأرقام المتداولة بحذر، وعدم اعتبار ارتفاع صادرات الفحم النباتي دليلًا مباشرًا على أن أشجار الشوارع التي جرى قطعها تحولت إلى فحم بهدف التصدير.

لميس الحديدي تتساءل عن ارتفاع صادرات الفحم النباتي

أشارت الإعلامية لميس الحديدي إلى بيانات متداولة عبر موقع التجارة الدولية، تفيد بارتفاع صادرات الفحم النباتي بنسبة 41% خلال عام، بقيمة وصلت إلى نحو 16.3 مليون دولار، مع الإشارة إلى تصدير الفحم إلى مجموعة من الأسواق، من بينها السعودية وتركيا وليبيا وإسرائيل.

وأكدت الحديدي أن قيمة الصادرات قد تبدو محدودة مقارنة بحجم التجارة الخارجية، إلا أن ارتفاعها بنسبة 41% خلال عام يمثل مؤشرًا يستحق الدراسة والتحليل، خصوصًا في ظل الجدل المتعلق بقطع الأشجار.

وشددت على أن التعامل مع هذه البيانات يجب أن يكون قائمًا على المعلومات الدقيقة، لأن الأرقام وحدها لا تكفي لتحديد مصدر الفحم أو إثبات أن الأخشاب الناتجة عن قطع أشجار الشوارع دخلت في عملية إنتاج الفحم المصدر للخارج.

هل هناك علاقة بين قطع الأشجار وتصدير الفحم؟

كان السؤال الأساسي الذي طرحته لميس الحديدي يتمثل في مدى وجود علاقة حقيقية بين عمليات قطع الأشجار وزيادة صادرات الفحم النباتي.

وأوضحت الحديدي أن ارتفاع صادرات الفحم لا يعني بالضرورة أن الأشجار التي يتم قطعها من الشوارع هي مصدر هذا الفحم، مشيرة إلى أن إنتاج الفحم النباتي يمكن أن يعتمد على مصادر خشبية متعددة.

ومن بين هذه المصادر مخلفات الأشجار الزراعية، والأفرع الناتجة عن عمليات التقليم، بالإضافة إلى مخلفات الأخشاب ونشارة الخشب وغيرها من المواد التي يمكن استخدامها في إنتاج الفحم النباتي.

وبالتالي، فإن الربط المباشر بين عمليات قطع أشجار الشوارع وارتفاع صادرات الفحم يحتاج إلى دليل واضح يحدد مصدر الأخشاب المستخدمة في إنتاج الكميات التي يتم تصديرها.


لميس الحديدي تطالب الحكومة بتوضيح رسمي

طالبت لميس الحديدي الحكومة بتقديم بيان رسمي يوضح أسباب الزيادة التي شهدتها صادرات الفحم النباتي خلال الفترة الأخيرة، مع الكشف عن طبيعة مصادر الفحم الذي يتم إنتاجه وتصديره.

وترى الحديدي أن البيانات الرسمية يجب أن توضح ما إذا كانت الزيادة في صادرات الفحم مرتبطة بإنتاج القطاع الحكومي أم القطاع الخاص، بالإضافة إلى تحديد مصادر المواد الخام التي تدخل في عملية الإنتاج.

كما طالبت بتقديم معلومات تفصيلية حول كميات الفحم المنتجة من مختلف المصادر، حتى يمكن للرأي العام معرفة حقيقة ما يتم تداوله بشأن علاقة الفحم بعمليات قطع الأشجار.

إسرائيل ضمن أسواق تصدير الفحم النباتي

زاد الجدل حول القضية بعد تداول بيانات تشير إلى وجود إسرائيل ضمن الأسواق التي يتم تصدير الفحم النباتي إليها، إلى جانب عدد من الدول الأخرى مثل السعودية وتركيا وليبيا.

لكن وجود إسرائيل ضمن الأسواق المذكورة لا يثبت في حد ذاته أن الفحم المصدر إليها تم إنتاجه من الأشجار التي جرى قطعها في الشوارع المصرية.

وتحتاج هذه النقطة إلى بيانات تفصيلية توضح نوع المنتجات التي تم تصديرها، ومصدر المواد الخام المستخدمة في إنتاجها، والجهات التي قامت بالإنتاج والتصدير، وهو ما جعل الحديدي تطالب بمعلومات رسمية بدلًا من الاعتماد على الاستنتاجات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مصادر إنتاج الفحم النباتي متعددة

أكدت تصريحات لميس الحديدي أن الفحم النباتي لا يعتمد بالضرورة على الأشجار التي يتم قطعها من الشوارع، إذ توجد مصادر أخرى يمكن استخدامها في عملية الإنتاج.

وتشمل هذه المصادر مخلفات الأشجار الزراعية، والأغصان الناتجة عن عمليات التقليم، ومخلفات الأخشاب ونشارة الخشب.

ولهذا فإن تحديد مصدر الفحم المصدر للخارج يحتاج إلى معلومات دقيقة حول سلسلة الإنتاج، بدءًا من مصدر الأخشاب أو المخلفات المستخدمة، وصولًا إلى عملية التصنيع والتصدير.

ولا يمكن الاعتماد على مجرد ارتفاع صادرات الفحم لإثبات أن الأشجار المقطوعة من الشوارع تم استخدامها في إنتاج الفحم، خاصة في ظل عدم وجود بيانات تفصيلية منشورة تثبت هذه العلاقة.

تحذير من التسرع في إطلاق الاتهامات

شددت لميس الحديدي على أهمية التعامل مع الأرقام بحذر، مؤكدة أن ارتفاع صادرات الفحم النباتي بنسبة 41% يمثل مؤشرًا يستحق التحقق، لكنه لا يكفي بمفرده للوصول إلى نتيجة نهائية بشأن مصدر الفحم.

ويأتي ذلك في ظل انتشار منشورات ومعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم وجود علاقة مباشرة بين قطع الأشجار وتحويلها إلى فحم يتم تصديره إلى الخارج، ومن بينها إسرائيل.

وأظهرت عملية تحقق نشرتها إحدى منصات التحقق من المعلومات أن الادعاء المتعلق بقطع أشجار الشوارع وتصديرها كفحم إلى دول من بينها إسرائيل والأردن مضلل، مشيرة إلى عدم وجود قرار رسمي أو بيان حكومي يثبت طبيعة العلاقة بين الأشجار التي تمت إزالتها وصادرات الفحم.

مطالب بتوضيح مصادر الفحم أمام البرلمان

لم تقتصر المطالب على إصدار بيان توضيحي فقط، حيث دعت لميس الحديدي إلى تقديم إيضاحات أمام مجلس النواب بشأن مصادر إنتاج الفحم النباتي.

وتأتي هذه المطالبة في إطار الحاجة إلى حسم الجدل المتعلق بمصادر الفحم، وتحديد ما إذا كانت الكميات المصدرة تعتمد على مخلفات زراعية أو أخشاب ناتجة عن عمليات تقليم أو مصادر أخرى.

كما أن تحديد الجهات التي تقف وراء الإنتاج والتصدير يمكن أن يساعد في الوصول إلى صورة أكثر وضوحًا حول حقيقة الزيادة في الصادرات، وما إذا كانت مرتبطة بأي شكل من الأشكال بعمليات إزالة الأشجار.

قطع الأشجار يثير جدلًا واسعًا

يتزامن الجدل حول صادرات الفحم النباتي مع حالة من النقاش العام بشأن عمليات قطع الأشجار وإزالتها في عدد من المناطق.

وكانت لميس الحديدي قد انتقدت عمليات قطع الأشجار، مؤكدة أهمية محاسبة المسؤولين عن أي مخالفات، كما أشارت إلى ما وصفته بإهدار المال العام نتيجة إزالة أشجار معمرة واستبدالها بأشجار جديدة.

وطالبت الحديدي بضرورة مراجعة هذه العمليات، مؤكدة أن الأشجار تمثل قيمة بيئية وأن التعامل معها يجب أن يتم وفق ضوابط واضحة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالأشجار المعمرة والمساحات الخضراء داخل المدن.

ما المعلومات المطلوبة لحسم الجدل؟

يتطلب حسم العلاقة بين قطع الأشجار وصادرات الفحم النباتي توافر مجموعة من البيانات الرسمية الدقيقة.

ومن أهم المعلومات المطلوبة تحديد مصادر الأخشاب المستخدمة في إنتاج الفحم، وحجم الإنتاج المحلي، والكميات التي يتم تصديرها، والجهات المسؤولة عن الإنتاج والتصدير، بالإضافة إلى الأسواق التي تستقبل هذه المنتجات.

كما أن الكشف عن نسبة الفحم المنتج من المخلفات الزراعية، ومخلفات التقليم، ونشارة الخشب، وغيرها من المصادر، يمكن أن يساعد في تحديد الصورة الحقيقية.

وفي المقابل، إذا كانت هناك كميات من الأخشاب الناتجة عن إزالة أشجار الشوارع تدخل بالفعل في منظومة إنتاج الفحم، فإن توثيق هذه العملية بالبيانات الرسمية سيكون العامل الأساسي في إثبات العلاقة.

الحكومة مطالبة بكشف حقيقة صادرات الفحم

تتجه الأنظار حاليًا إلى الحكومة والجهات المعنية للحصول على إجابة واضحة حول أسباب ارتفاع صادرات الفحم النباتي، ومصادر الكميات التي تم تصديرها خلال الفترة الأخيرة.

وتؤكد تصريحات لميس الحديدي أن المطلوب ليس توجيه اتهامات اعتمادًا على أرقام منفردة، وإنما الوصول إلى معلومات موثقة تساعد على معرفة حقيقة ما يحدث.

كما أن وجود إسرائيل ضمن الأسواق التي تناولتها البيانات المتداولة لا يعني تلقائيًا أن الفحم المصدر إليها جاء من الأشجار المقطوعة، وهو ما يجعل الفصل بين المعلومات المؤكدة والاستنتاجات أمرًا ضروريًا عند تناول القضية.

هل ارتفاع صادرات الفحم يثبت قطع الأشجار للتصدير؟

لا توجد، وفق المعلومات المنشورة حول تصريحات لميس الحديدي، أدلة منشورة تثبت أن ارتفاع صادرات الفحم النباتي ناتج عن قطع أشجار الشوارع بهدف تصديرها.

فالبيانات المتداولة تشير إلى زيادة في صادرات الفحم النباتي، لكنها لا تحدد بمفردها مصدر المواد الخام المستخدمة في الإنتاج.

ولهذا تتمثل الخطوة الأهم في الحصول على بيانات حكومية تفصيلية تحدد مصادر الفحم، وحجم مساهمة كل مصدر في الإنتاج، والجهات التي تقوم بعمليات التصنيع والتصدير.

ومن شأن هذه المعلومات أن تساعد في حسم الجدل بعيدًا عن الشائعات أو الاستنتاجات غير المدعومة بأدلة.

لميس الحديدي تطالب الحكومة بكشف حقيقة ارتباط قطع الأشجار بتصدير الفحم إلى إسرائيل

في النهاية، أثارت لميس الحديدي ملف صادرات الفحم النباتي بعد تداول بيانات تشير إلى ارتفاع الصادرات بنسبة 41% خلال عام، مع وجود عدد من الأسواق ضمن وجهات التصدير بينها إسرائيل، مطالبة الحكومة بتوضيح أسباب هذه الزيادة ومصادر الفحم الذي يتم إنتاجه وتصديره.

وأكدت الحديدي أن ارتفاع صادرات الفحم لا يعني بالضرورة ارتباطه بقطع أشجار الشوارع، خاصة أن الفحم النباتي يمكن إنتاجه من مصادر متعددة مثل مخلفات الأشجار الزراعية ونواتج التقليم ومخلفات الأخشاب ونشارة الخشب.

ويظل حسم القضية مرتبطًا بصدور بيانات رسمية تكشف مصادر الفحم وكميات الإنتاج والتصدير والجهات المسؤولة عنها، بدلًا من الاعتماد على الاستنتاجات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يبقى ملف قطع الأشجار بحاجة إلى رقابة ومعلومات واضحة، خصوصًا مع المطالبات بمحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات والكشف عن التكلفة البيئية والمالية الناتجة عن إزالة الأشجار واستبدالها.

ويقدم موقع ميكسات فور يو المعلومات الإخبارية والتوعوية للقراء، مع التأكيد على أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية والمصادر الموثوقة عند متابعة القضايا التي تثير جدلًا واسعًا، وعدم التعامل مع المعلومات غير المؤكدة باعتبارها حقائق نهائية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول