أيهما أفضل.. أعرف الفرق بين البنجر والفجل الأحمر
يختلط الأمر على كثير من الأشخاص عند شراء الخضروات بسبب التشابه في اللون والشكل بين بعض الأنواع، ويأتي البنجر والفجل الأحمر في مقدمة هذه الخضروات التي يعتقد البعض أنها متشابهة في القيمة الغذائية والفوائد الصحية.
ورغم أن كليهما من الخضروات الجذرية ويمكن تناولهما نيئين أو ضمن السلطات والأطباق المختلفة، فإن هناك اختلافات واضحة بينهما من حيث الطعم، والقيمة الغذائية، والمركبات النباتية، وطريقة الاستخدام، والفوائد التي يمكن الحصول عليها عند إدخالهما ضمن نظام غذائي متوازن.
فأيهما أفضل؟ وهل البنجر أكثر فائدة من الفجل الأحمر، أم أن لكل منهما مميزات مختلفة تجعل المقارنة بينهما غير دقيقة؟ في السطور التالية نستعرض أهم الفروق بين البنجر والفجل الأحمر.
ما الفرق بين البنجر والفجل الأحمر؟
البنجر، المعروف أيضًا باسم الشمندر، يتميز بلونه الأحمر أو البنفسجي الداكن وطعمه الذي يميل إلى الحلاوة، بينما يتميز الفجل الأحمر بحجمه الأصغر ولونه الأحمر من الخارج واللون الأبيض من الداخل، مع مذاق أكثر حدة وقرمشة.
وينتمي الفجل إلى مجموعة الخضروات الصليبية، وهي المجموعة التي تضم أيضًا الخضروات مثل البروكلي والكرنب والقرنبيط، بينما ينتمي البنجر إلى مجموعة مختلفة من الخضروات الجذرية.
ويُستخدم البنجر في السلطات والعصائر والمخللات وبعض الأطباق المطبوخة، في حين يُستهلك الفجل الأحمر غالبًا طازجًا في السلطات أو بجانب الوجبات.
البنجر.. ماذا يقدم للجسم؟
يحتوي البنجر على مجموعة من المركبات النباتية والعناصر الغذائية، كما يتميز باحتوائه على النترات الغذائية، وهي مركبات لفتت اهتمام الباحثين بسبب دورها المحتمل في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن البنجر غني بالنترات، وأن بعض الدراسات وجدت أن تناول البنجر أو عصيره قد يساعد على خفض ضغط الدم وتحسين تدفق الدم، مع التأكيد على أن تأثيره لا يعني أنه علاج مستقل لارتفاع ضغط الدم.
كما أن اللون الأحمر القوي للبنجر يرجع إلى مركبات نباتية ملونة، ويُعد البنجر من الخضروات التي تحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة مقارنة بعدد من الخضروات الأخرى.

الفجل الأحمر.. ما أبرز فوائده؟
أما الفجل الأحمر فيتميز بأنه منخفض السعرات الحرارية نسبيًا، ويحتوي على الماء والألياف وبعض الفيتامينات والمعادن، كما ينتمي إلى الخضروات الصليبية التي تحتوي على مركبات نباتية مميزة.
وتشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الخضروات عمومًا تعد مصادر مهمة للألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات مختلفة، وأن إدخال مجموعة متنوعة من الخضروات ضمن النظام الغذائي يرتبط بفوائد صحية عديدة.
كما أن الخضروات الصليبية تحتوي على مجموعة من المركبات النباتية مثل الجلوكوسينولات، وهي من المكونات التي تحظى باهتمام بحثي بسبب خصائصها البيولوجية.
مقارنة بين البنجر والفجل الأحمر
عند وضع البنجر والفجل الأحمر في مقارنة مباشرة، تظهر بعض الاختلافات المهمة:
| العنصر | البنجر | الفجل الأحمر |
|---|---|---|
| الطعم | حلو نسبيًا | حار ومنعش |
| القوام | طري بعد الطهي | مقرمش غالبًا |
| اللون | أحمر أو بنفسجي داكن | أحمر من الخارج وأبيض من الداخل |
| الاستخدام | سلطات، عصائر، طهي، تخليل | سلطات، وجبات جانبية، تخليل |
| الألياف | مصدر جيد للألياف | مصدر للألياف |
| النترات الغذائية | غني بها | يحتوي عليها بدرجات مختلفة |
| المركبات النباتية | غني بالصبغات النباتية ومضادات الأكسدة | يحتوي على مركبات مميزة من الخضروات الصليبية |
| السعرات | منخفضة نسبيًا | منخفضة نسبيًا |
وتختلف القيمة الغذائية الدقيقة حسب حجم الحصة وطريقة التحضير والصنف، ولذلك لا ينبغي اعتبار أحدهما بديلًا غذائيًا كاملًا عن الآخر.
أيهما أفضل لصحة القلب؟
إذا كان السؤال يتعلق بالمركبات التي قد تدعم صحة القلب والدورة الدموية، فإن البنجر لديه ميزة واضحة بسبب محتواه من النترات الغذائية.
وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن بعض الدراسات ربطت تناول البنجر وعصير البنجر بتحسين تدفق الدم وانخفاض ضغط الدم، وهو ما يجعل البنجر خيارًا غذائيًا مثيرًا للاهتمام ضمن النظام الغذائي الصحي.
لكن لا يعني ذلك أن تناول البنجر وحده يكفي للسيطرة على ضغط الدم أو الوقاية من أمراض القلب، فصحة القلب تعتمد على مجموعة متكاملة من العادات الغذائية والنشاط البدني والحفاظ على وزن صحي، بالإضافة إلى العلاج الطبي عند الحاجة.
أيهما أفضل للتخسيس؟
لا يمكن القول إن البنجر أو الفجل الأحمر هو "الخضار الأفضل للتخسيس" بصورة مطلقة.
كلاهما يمكن أن يكون مناسبًا ضمن نظام غذائي يهدف إلى التحكم في الوزن، خصوصًا عند تناولهما دون إضافة كميات كبيرة من الزيوت أو الصلصات أو المكونات عالية السعرات.
ويتميز الفجل الأحمر بطعمه القوي وقوامه المقرمش، ما يجعله إضافة مناسبة للسلطات والوجبات الخفيفة، بينما يمكن استخدام البنجر لإضافة اللون والطعم الحلو الطبيعي إلى السلطات وبعض الوصفات.
والأهم من اختيار نوع واحد هو تنويع الخضروات التي يتناولها الشخص، لأن النظام الغذائي المتنوع يوفر مجموعة أكبر من العناصر الغذائية والمركبات النباتية.
البنجر أم الفجل الأحمر.. أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟
يتميز البنجر بتركيزه العالي من المركبات النباتية الملونة، وقد أشارت أبحاث تابعة لوزارة الزراعة الأمريكية إلى أن البنجر من الخضروات التي تحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة.
لكن هذا لا يعني أن الفجل الأحمر يفتقر إلى المركبات المفيدة، فهو ينتمي إلى مجموعة الخضروات الصليبية الغنية بمجموعة متنوعة من المركبات النباتية.
لذلك فإن الأفضل صحيًا ليس الاعتماد على البنجر وحده، وإنما الجمع بين أنواع مختلفة من الخضروات للحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
هل البنجر أفضل لصحة الدم؟
يُربط البنجر أحيانًا بتحسين صحة الدم بسبب احتوائه على حمض الفوليك والحديد ومجموعة من العناصر الغذائية، لكن من المهم عدم اعتباره علاجًا للأنيميا.
فالإصابة بفقر الدم لها أسباب متعددة، منها نقص الحديد أو فيتامينات معينة أو وجود مشكلات صحية أخرى، ولذلك لا يمكن الاعتماد على البنجر وحده لعلاجها.
يمكن أن يكون البنجر جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكن في حالة وجود أنيميا مشخصة يجب تحديد السبب والعلاج المناسب من خلال الطبيب والفحوصات المطلوبة.
هل الفجل الأحمر مفيد للهضم؟
يحتوي الفجل على الألياف، وإدخال الخضروات الغنية بالألياف ضمن النظام الغذائي يساعد على تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام.
وتساعد الألياف الغذائية على دعم وظائف الجهاز الهضمي، كما أن الخضروات تعد من المصادر المهمة للألياف التي يحتاج إليها الجسم.
لكن تناول كميات كبيرة من الفجل فجأة قد لا يكون مناسبًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي تجاه بعض الأطعمة، لذلك يفضل إدخاله تدريجيًا إذا لم يكن الشخص معتادًا عليه.
هل يمكن تناول البنجر والفجل معًا؟
نعم، لا يوجد ما يمنع الشخص السليم من الجمع بين البنجر والفجل الأحمر في طبق واحد، ويمكن أن تكون هذه الطريقة وسيلة جيدة للحصول على تنوع أكبر في الخضروات.
ويمكن إعداد سلطة بسيطة تجمع بين شرائح الفجل الأحمر وقطع البنجر مع الخس والخيار وعصير الليمون، مع الاعتدال في كمية الملح والزيت.
ويُعد التنوع في تناول الخضروات من المبادئ الأساسية للنظام الغذائي الصحي، إذ توفر الأنواع المختلفة كميات وتركيبات متفاوتة من الفيتامينات والمعادن والألياف والمركبات النباتية.
هل هناك أشخاص يجب أن ينتبهوا عند تناول البنجر؟
بشكل عام، يمكن للشخص السليم تناول البنجر كجزء من نظام غذائي متوازن، لكن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى الانتباه إلى الكمية وفق حالتهم الصحية ونظامهم الغذائي.
كما أن تغير لون البول أو البراز إلى اللون الأحمر أو الوردي بعد تناول البنجر قد يحدث لدى بعض الأشخاص، وقد يكون مرتبطًا بصبغات البنجر، وليس بالضرورة علامة على وجود مشكلة صحية.
ومع ذلك، إذا ظهر دم واضح في البول أو البراز أو حدث تغير غير معتاد ومستمر، فمن الأفضل استشارة الطبيب وعدم افتراض أن السبب هو تناول البنجر.
ماذا تختار: البنجر أم الفجل الأحمر؟
الإجابة تعتمد على الهدف من تناولهما.
إذا كنت تبحث عن خضار غني بالنترات الغذائية ومركبات نباتية ملونة، فإن البنجر خيار مميز، خاصة أن هناك أبحاثًا تشير إلى فوائد محتملة للنترات الموجودة فيه بالنسبة لتدفق الدم وضغط الدم.
أما إذا كنت تريد خضارًا مقرمشًا منخفض السعرات نسبيًا وسهل الإضافة إلى السلطات والوجبات، فإن الفجل الأحمر خيار ممتاز، كما أنه ينتمي إلى الخضروات الصليبية التي توفر مجموعة متنوعة من المركبات النباتية.
لذلك، لا توجد ضرورة لاختيار أحدهما وإلغاء الآخر، بل يمكن إدخالهما معًا ضمن نظام غذائي متنوع.
الفرق بين البنجر والفجل الأحمر لا يتعلق باللون والشكل فقط، وإنما يمتد إلى الطعم والقيمة الغذائية والمركبات النباتية الموجودة في كل منهما.
ويتميز البنجر بالنترات الغذائية والمركبات النباتية الملونة، بينما يتميز الفجل الأحمر بقوامه المقرمش وانتمائه إلى الخضروات الصليبية وتنوع مركباته النباتية.
أما سؤال أيهما أفضل؟ فلا توجد له إجابة واحدة تناسب الجميع؛ فالأفضل هو تناول كليهما باعتدال ضمن نظام غذائي متنوع يحتوي على مجموعة واسعة من الخضروات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة.
ويحرص موقع ميكسات فور يو على تقديم المعلومات الغذائية والصحية بصورة مبسطة، مع التأكيد على أن الغذاء الصحي لا يعتمد على نوع واحد من الطعام، وإنما على نمط حياة متوازن ومستمر.
