3 مشروبات شهيرة قد تسبب حصوات الكلى.. هذا ما يحدث لجسمك
الكاتب : Maram Nagy

3 مشروبات شهيرة قد تسبب حصوات الكلى.. هذا ما يحدث لجسمك

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تزداد معدلات الإصابة بحصوات الكلى بين كثير من الأشخاص دون أن يدركوا أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تكون جزءًا من المشكلة، وعلى رأسها نوعية المشروبات التي يتناولونها باستمرار. فكثيرون يركزون فقط على كمية الماء التي يشربونها، لكنهم لا ينتبهون إلى أن هناك مشروبات شائعة قد ترفع خطر تكوّن الحصوات، خاصة عند الإفراط فيها أو عند الأشخاص الذين لديهم استعداد سابق للإصابة. وتوضح المعاهد الصحية أن شرب كمية كافية من السوائل، خصوصًا الماء، هو أهم خطوة للوقاية من الحصوات، بينما تشير توصيات المؤسسة الوطنية للكلى إلى ضرورة الحذر من بعض المشروبات مثل الصودا، والشاي المثلج المُحلّى، وعصير الجريب فروت.

وتأتي خطورة هذه المشروبات من أنها لا تؤثر بالطريقة نفسها. فبعضها يزيد الحمل السكري على الجسم، وبعضها يرفع نسبة الأوكسالات، وبعضها ارتبط في دراسات وبائية بزيادة احتمال تكوّن الحصوات عند من يستهلكونه بانتظام. ولهذا لا يكون السؤال الصحيح فقط: “هل هذا المشروب ضار؟” بل أيضًا: “هل أتناوله بكثرة؟ وهل لدي تاريخ مرضي مع حصوات الكلى؟”. وفي هذا التقرير يستعرض موقع ميكسات فور يو 3 مشروبات شهيرة قد ترتبط بزيادة خطر حصوات الكلى، وما الذي قد يحدث داخل الجسم عند الإفراط فيها، ولماذا ينصح الأطباء دائمًا بالعودة إلى الماء كخيار أساسي.

لماذا تتكوّن حصوات الكلى أصلًا؟

حصوات الكلى لا تظهر فجأة من فراغ، بل تتكون عندما يصبح البول مركزًا بدرجة كبيرة، فتتجمع فيه بعض المعادن والأملاح مثل الكالسيوم والأوكسالات أو حمض اليوريك، ثم تبدأ في التبلور تدريجيًا حتى تتكون الحصوة. ولهذا السبب تعتبر قلة شرب الماء من أهم عوامل الخطر، لأن البول عندما يقل حجمه تزداد فرصة ترسب المواد التي تكوّن الحصوات. وتوضح المعاهد الوطنية الأمريكية لأمراض الكلى أن زيادة شرب السوائل، خاصة الماء، من أهم ما يمكن فعله للوقاية من الحصوات أو تقليل فرص تكرارها.

لكن الأمر لا يتعلق بكمية السوائل فقط، بل بنوعها أيضًا. فبعض المشروبات قد تزيد كمية السكر أو الفركتوز أو الأوكسالات أو تؤثر في كيمياء البول بطريقة تجعل البيئة أكثر ملاءمة لتكوّن البلورات. وهنا تبدأ المشكلة، لأن الشخص قد يظن أنه يشرب “سوائل كثيرة”، بينما هو في الواقع يستهلك مشروبات لا تمنحه نفس فائدة الماء، بل قد تزيد الخطر عند الإفراط فيها. ومن هنا تأتي أهمية الانتباه إلى المشروبات الأكثر شيوعًا في الحياة اليومية.

1) المشروبات الغازية المُحلّاة.. الخطر الأشهر

تُعد المشروبات الغازية المُحلّاة، خصوصًا تلك الغنية بالفركتوز، من أكثر المشروبات ارتباطًا بزيادة خطر حصوات الكلى في الدراسات الوبائية. فالمؤسسة الوطنية للكلى تنصح صراحة بمحاولة تجنب الصودا، خاصة الأنواع التي تحتوي على كميات مرتفعة من الفركتوز. كما أظهرت دراسة كبيرة منشورة في دورية علمية محكمة أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات الغازية المُحلّاة ارتبط بزيادة خطر تكوّن الحصوات، مع تسجيل زيادة في الخطر مع الصودا السكرية بنوعيها الكولا وغير الكولا، وكذلك مع مشروبات مثل الـ punch المحلّى.

ماذا يحدث لجسمك مع الإفراط فيها؟

عندما تكثر من هذه المشروبات، فأنت لا تحصل فقط على سعرات عالية، بل تدخل إلى الجسم كميات كبيرة من السكريات السريعة، وخاصة الفركتوز. وتشير الأدبيات العلمية إلى أن الفركتوز ارتبط بزيادة خطر حصوات الكلى، كما أن الإفراط في السكريات المضافة يرتبط بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، وهما من العوامل التي ترتبط بدورها بارتفاع خطر الحصوات. كما أن بعض الدراسات ربطت بين الإفراط في الكولا وبين مؤشرات أخرى على إجهاد الكلى.

والأثر العملي داخل الجسم يكون في اتجاهين: أولًا، قد يزيد الإفراط في السكريات من قابلية البول لاحتواء مواد مكوّنة للحصوات. وثانيًا، غالبًا ما تحل هذه المشروبات محل الماء، فيقل حجم البول ويصبح أكثر تركيزًا. وهذا بالضبط ما يمهد لتبلور الأملاح. ولذلك إذا كان الشخص يشرب يوميًا أكثر من زجاجة أو علبة من المشروبات الغازية ويعتبرها بديلًا طبيعيًا للماء، فهو يضاعف المشكلة دون أن يشعر.

2) الشاي المثلج المُحلّى.. المشروب الذي يبدو بريئًا

الشاي من المشروبات المحبوبة جدًا، لكن الحديث هنا ليس عن كوب معتدل ضمن نظام متوازن، بل عن الشاي المثلج المُحلّى بكثرة أو الاستهلاك المفرط له على مدار اليوم. فالمؤسسة الوطنية للكلى تضع الشاي المثلج المُحلّى ضمن المشروبات التي يُفضّل تجنبها أو تقليلها لدى المعرّضين لحصوات الكلى. والسبب الأساسي أن الشاي يحتوي على الأوكسالات، وحصوات أوكسالات الكالسيوم هي النوع الأكثر شيوعًا من حصوات الكلى.

ماذا يحدث لجسمك مع الإفراط فيه؟

عند شرب كميات كبيرة من الشاي المثلج، يدخل إلى الجسم حمل أعلى من الأوكسالات، وهي مركبات يمكن أن ترتبط بالكالسيوم داخل البول وتكوّن بلورات قد تتطور لاحقًا إلى حصوات، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق مع هذا النوع من الحصوات. صحيح أن بعض الدراسات الوبائية الواسعة لم تجد أن كل أنواع الشاي ترفع الخطر بنفس الصورة، بل إن بعضها وجد ارتباطًا أقل بالحوادث الجديدة من الحصوات، لكن التوصيات السريرية العملية ما زالت تحذر من الإفراط في الشاي المثلج المُحلّى عند القابلين لتكوين الحصوات، لأن الواقع الطبي لا يتعامل مع “المشروب” فقط، بل مع الكمية، ونوع الحصوة، وبقية النظام الغذائي.

وهناك نقطة أخرى مهمة: عندما يكون الشاي مُحلّى، فإن المشكلة لا تبقى مشكلة أوكسالات فقط، بل تنضم إليها مشكلة السكر أيضًا. وهنا يجمع المشروب بين عاملين مزعجين: أوكسالات أعلى، وسكريات إضافية، مع احتمال أن يشربه الشخص بدل الماء. ولهذا يلفت موقع ميكسات فور يو الانتباه إلى أن الخطر الأكبر لا يكون غالبًا في كوب واحد، بل في عادة يومية تمتد لساعات النهار، خصوصًا في الصيف.

3) عصير الجريب فروت.. الاسم المفاجئ في القائمة

قد يفاجأ كثيرون بوجود عصير الجريب فروت في هذه القائمة، لأنه يبدو عند البعض مشروبًا صحيًا ومنعشًا. لكن المؤسسة الوطنية للكلى تضعه أيضًا ضمن المشروبات التي يُستحسن تجنبها لدى المعرّضين لتكوّن الحصوات. كما أن بعض الدراسات الوبائية وجدت ارتباطًا بين استهلاك عصير الجريب فروت وزيادة احتمال الإصابة بحصوات الكلى، رغم أن الأدلة ليست متطابقة في جميع الدراسات، ولهذا تبقى الصورة هنا أكثر تعقيدًا من الصودا مثلًا.

ماذا يحدث لجسمك مع الإفراط فيه؟

المشكلة هنا أن بعض الأبحاث أشارت إلى أن الجريب فروت قد يرفع بعض العوامل البولية المرتبطة بالحصوات عند فئات معينة، أو يرتبط وبائيًا بزيادة الخطر، حتى لو كانت آليته ليست محسومة تمامًا في كل الأحوال. ولأن البيانات ليست بنفس درجة الوضوح الموجودة مع المشروبات الغازية المُحلّاة، فإن النصيحة العملية تكون أكثر تحفظًا: إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حصوات متكررة، أو لديك تاريخ مع حصوات أوكسالات الكالسيوم، فمن الأفضل مناقشة هذا العصير مع الطبيب أو تقليله بدل الاعتماد عليه يوميًا.

وهنا يجب الانتباه أيضًا إلى أن الجريب فروت له تداخلات مع بعض الأدوية، خاصة بعض أدوية الضغط والقلب، وهذا ليس موضوع الحصوات مباشرة، لكنه يزيد سبب الحذر من الاعتماد عليه بصورة يومية دون وعي كامل. لذلك لا يكفي أن يبدو المشروب “صحيًا” في الظاهر حتى يكون مناسبًا للجميع.

ماذا تفعل هذه المشروبات داخل الجسم بالضبط؟

النتيجة النهائية التي تجمع هذه المشروبات، رغم اختلافها، هي أنها قد تؤدي إلى واحد أو أكثر من هذه التغيرات:

أولًا، تقليل اعتمادك على الماء، فيصبح البول مركزًا وقليل الكمية.
ثانيًا، زيادة الحمل السكري كما يحدث مع الصودا والشاي المُحلّى.
ثالثًا، رفع الأوكسالات كما قد يحدث مع الإفراط في الشاي.
رابعًا، التأثير في كيمياء البول بطريقة قد تساعد على التبلور عند من لديهم استعداد.

وهذه التغيرات لا تعني أن كل من يشرب هذه المشروبات سيصاب بالحصوات، لكنها تعني أن الاستهلاك اليومي المفرط، خصوصًا عند من سبق لهم الإصابة أو لديهم عوامل خطر أخرى، قد يرفع الاحتمال بشكل واضح.

كيف تحمي نفسك؟

أفضل خطوة ما تزال بسيطة جدًا: اشرب الماء بانتظام. المعاهد الوطنية لأمراض الكلى توصي غالبًا بشرب ما يكفي للحفاظ على بول مخفف، وكثير من التوصيات الإكلينيكية تشير إلى أن زيادة السوائل من أهم أسلحة الوقاية من تكرار الحصوات. كما تنصح المؤسسة الوطنية للكلى بتقليل الصودا، والشاي المثلج المُحلّى، وعصير الجريب فروت، خصوصًا لمن لديهم تاريخ مرضي مع الحصوات.

وإذا كنت قد أُصبت بحصوات من قبل، فالأفضل ألا تعتمد على نصائح عامة فقط، لأن نوع الحصوة يحدد جزءًا مهمًا من التوصيات الغذائية. فبعض المرضى يحتاجون لتقليل الأوكسالات، وآخرون يحتاجون لضبط الملح أو البروتين الحيواني أو حمض اليوريك، ولهذا تكون المتابعة الطبية أكثر دقة من الاجتهاد الشخصي.

معلومات إضافية مهمة

ليس الهدف من هذا الكلام تخويف الناس من كل مشروب غير الماء، بل تنبيههم إلى أن الإفراط هو الخطر الحقيقي. فقد لا يسبب كوب متباعد من هذه المشروبات مشكلة عند شخص سليم يشرب ماءً كافيًا، لكن الاعتماد اليومي عليها، مع قلة الماء، ومع وجود تاريخ مرضي، يغير الصورة تمامًا. ولهذا فإن الرسالة الأوضح من ميكسات فور يو هي: إذا كنت من محبي المشروبات الغازية، أو الشاي المثلج المُحلّى، أو عصير الجريب فروت، فحاول أن تجعلها استثناءً لا قاعدة، ولا تسمح لها بأن تحل محل الماء. لأن ما يحدث داخل جسمك قد يبدأ بصمت، لكنه قد ينتهي بألم شديد في الخاصرة أو زيارة طارئة للمستشفى بسبب حصوة كان يمكن منعها بسهولة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول