هذا ما يحدث لقلبك والكوليسترول عند تناول المكسرات
الكاتب : Maram Nagy

هذا ما يحدث لقلبك والكوليسترول عند تناول المكسرات

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

تعد المكسرات من الأطعمة التي تحظى باهتمام كبير ضمن الأنظمة الغذائية الصحية، بفضل احتوائها على الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. ومع تناولها بكميات مناسبة، يمكن أن تكون جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب ومستويات الكوليسترول في الدم.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن تناول المكسرات بصورة منتظمة قد يرتبط بتحسين بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصًا عندما تحل محل أطعمة غنية بالدهون المشبعة أو الكربوهيدرات المكررة.

ويستعرض موقع ميكسات فور يو في هذا التقرير ما يمكن أن يحدث للقلب ومستويات الكوليسترول عند تناول المكسرات، وأفضل الأنواع، والكمية المناسبة، والأخطاء التي ينبغي تجنبها عند إضافتها إلى النظام الغذائي.

ماذا يحدث للكوليسترول عند تناول المكسرات؟

تحتوي معظم أنواع المكسرات على نسبة مرتفعة من الدهون غير المشبعة، وهي دهون يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة الموجودة في بعض الأطعمة.

وتشير مراجعة علمية شملت عددًا كبيرًا من الدراسات إلى أن استهلاك المكسرات يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف باسم LDL أو الكوليسترول الضار، وكذلك بعض الدهون الأخرى في الدم.

ولا يعني ذلك أن تناول حفنة من المكسرات سيؤدي وحده إلى علاج ارتفاع الكوليسترول، وإنما يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يساعد على تحسين المؤشرات الصحية مع مرور الوقت.

المكسرات والكوليسترول الضار

يعد ارتفاع كوليسترول LDL أحد عوامل الخطر المهمة المرتبطة بأمراض القلب والشرايين، لذلك فإن خفض مستوياته يمثل هدفًا أساسيًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول.

وتتميز المكسرات باحتوائها على الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، إلى جانب الألياف والمركبات النباتية، وهي عناصر قد تساهم مجتمعة في تحسين ملف الدهون في الدم.

ويكون تأثير المكسرات أكثر فائدة عندما يتم تناولها بدلًا من الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة، مثل بعض اللحوم الدسمة والزبدة والمخبوزات الغنية بالدهون.


هل المكسرات ترفع الكوليسترول الجيد؟

لا تقتصر فوائد المكسرات المحتملة على خفض الكوليسترول الضار، إذ تشير بعض الدراسات إلى تأثيرات إيجابية على مؤشرات أخرى مرتبطة بصحة القلب.

لكن من المهم عدم التركيز على رقم الكوليسترول الجيد وحده، لأن تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب يعتمد على مجموعة من العوامل، تشمل مستويات LDL والدهون الثلاثية وضغط الدم والوزن والنشاط البدني والتاريخ الصحي.

ولهذا فإن تناول المكسرات ينبغي أن يكون جزءًا من نمط غذائي صحي شامل وليس وسيلة منفردة للتحكم في الكوليسترول.

كيف تحمي المكسرات القلب؟

تجمع المكسرات بين عدد من العناصر الغذائية التي تجعلها خيارًا مناسبًا ضمن النظام الغذائي المتوازن.

فهي تحتوي على الدهون غير المشبعة، والألياف، والمغنيسيوم، ومضادات الأكسدة، بالإضافة إلى البروتين النباتي.

وقد تساعد هذه العناصر على تحسين بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، خاصة عندما تحل المكسرات محل أطعمة أقل فائدة من الناحية الغذائية.

كما أن بعض أنواع المكسرات تحتوي على مركبات نباتية مثل البوليفينولات، التي ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

تأثير المكسرات على ضغط الدم

صحة القلب لا تعتمد على الكوليسترول فقط، إذ يمثل ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسيًا لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير الدراسات إلى أن إدخال المكسرات ضمن نظام غذائي صحي قد يكون له تأثير إيجابي على بعض مؤشرات ضغط الدم، خاصة عندما تكون المكسرات جزءًا من نمط غذائي متوازن يحتوي على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.

لكن تناول المكسرات المملحة بكميات كبيرة قد يزيد من كمية الصوديوم التي يحصل عليها الجسم، وهو أمر قد لا يكون مناسبًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى تقليل الملح.

أفضل أنواع المكسرات لصحة القلب

لا يوجد نوع واحد يمكن اعتباره الأفضل لجميع الأشخاص، فمعظم المكسرات غير المملحة وغير المحلاة يمكن أن تكون خيارًا جيدًا.

ومن الأنواع التي يمكن إدخالها في النظام الغذائي:

  • الجوز.
  • اللوز.
  • الفستق.
  • البندق.
  • الكاجو.
  • الفول السوداني، رغم أنه من البقوليات من الناحية النباتية ويستخدم غذائيًا مثل المكسرات.

ويتميز الجوز بشكل خاص باحتوائه على حمض ألفا لينولينيك، وهو نوع نباتي من أحماض أوميجا 3 الدهنية.

لماذا يعد الجوز خيارًا مميزًا؟

يحتوي الجوز على مزيج من الدهون غير المشبعة والألياف والمركبات النباتية، بالإضافة إلى أحماض أوميجا 3 النباتية.

وأشارت أبحاث إلى أن تناول الجوز يمكن أن يساعد في تحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم عند إدخاله ضمن نظام غذائي مناسب.

لكن ذلك لا يعني أن الجوز وحده يمنع أمراض القلب أو يخفض الكوليسترول إلى المستويات الطبيعية لدى جميع الأشخاص، فالاستجابة تختلف من شخص إلى آخر.

هل المكسرات المملحة مفيدة للقلب؟

نوع المكسرات ليس العامل الوحيد المهم، وإنما طريقة تجهيزها أيضًا.

فالمكسرات النيئة أو المحمصة دون إضافة كميات كبيرة من الملح والسكر تعد خيارًا أفضل عادةً من الأنواع التي تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم أو السكريات المضافة.

وقد يؤدي تناول المكسرات المملحة بكثرة إلى زيادة استهلاك الصوديوم، بينما يمكن أن تؤدي الأنواع المغطاة بالسكر أو الشوكولاتة إلى زيادة السعرات والسكريات.

لذلك يفضل اختيار المكسرات الطبيعية أو المحمصة الجافة وغير المملحة قدر الإمكان.

الكمية المناسبة من المكسرات

رغم فوائد المكسرات، فإنها تحتوي على كمية مرتفعة نسبيًا من السعرات الحرارية بسبب محتواها من الدهون.

ولهذا فإن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى زيادة السعرات اليومية، حتى إذا كان الطعام نفسه صحيًا.

وتشير التوصيات الغذائية الشائعة إلى أن الحصة المناسبة غالبًا تكون في حدود حفنة صغيرة، أي نحو 28 جرامًا، مع اختلاف الاحتياج من شخص إلى آخر وفق النظام الغذائي والحالة الصحية واحتياجات الطاقة.

والأفضل تناول المكسرات باعتدال وإدخالها ضمن إجمالي النظام الغذائي بدلًا من إضافتها فوق جميع الوجبات دون حساب السعرات.

هل المكسرات تساعد على التحكم في الوزن؟

قد تبدو فكرة تناول المكسرات لإنقاص الوزن غير منطقية بسبب ارتفاع محتواها من السعرات، لكن الدراسات تشير إلى أن المكسرات يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي للتحكم في الوزن.

ويرجع ذلك جزئيًا إلى احتوائها على البروتين والألياف والدهون التي تساعد على الشعور بالشبع.

لكن الكمية تظل مهمة للغاية، لأن الإفراط في تناول المكسرات يمكن أن يرفع السعرات اليومية بشكل ملحوظ.

ماذا يحدث إذا تناولت المكسرات يوميًا؟

عند تناول كمية معتدلة من المكسرات يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، يمكن أن يحصل الجسم على مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة، مثل الدهون غير المشبعة والمغنيسيوم والألياف وبعض مضادات الأكسدة.

وقد يرتبط الاستهلاك المنتظم بتحسين مستويات بعض دهون الدم، خاصة عندما يتم استبدال الأطعمة الأقل صحة بالمكسرات.

لكن الفائدة لا تعتمد على تناول المكسرات فقط، وإنما على الصورة الكاملة للنظام الغذائي ونمط الحياة.

هل المكسرات تخفض الكوليسترول بدون أدوية؟

يمكن للمكسرات والنظام الغذائي الصحي أن يساعدا في تحسين مستويات الكوليسترول، لكنهما لا يمثلان بديلًا عن العلاج الدوائي عندما يصف الطبيب أدوية خفض الكوليسترول.

فالأشخاص الذين لديهم ارتفاع كبير في LDL أو تاريخ مرضي لأمراض القلب قد يحتاجون إلى علاج دوائي إلى جانب تغيير نمط الحياة.

لذلك لا ينبغي إيقاف أدوية الكوليسترول أو تقليل جرعاتها بسبب بدء تناول المكسرات دون الرجوع إلى الطبيب.

المكسرات وأمراض القلب

ترتبط أمراض القلب بمجموعة واسعة من العوامل، من بينها ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والتدخين وقلة النشاط البدني والسكري وزيادة الوزن.

وتشير الأدلة إلى أن تناول المكسرات ضمن نظام غذائي صحي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الارتباط الغذائي لا يعني أن المكسرات وحدها تمنع المرض.

وتكون الفائدة أكبر عندما يتم الجمع بين الغذاء الصحي والنشاط البدني والحفاظ على وزن مناسب وعدم التدخين والمتابعة الطبية عند الحاجة.

أخطاء تقلل فوائد المكسرات

هناك بعض العادات التي قد تجعل تناول المكسرات أقل فائدة، ومنها:

  • تناول كميات كبيرة منها.
  • اختيار الأنواع شديدة الملوحة.
  • تناول المكسرات المغطاة بالسكر بصورة متكررة.
  • اعتبار المكسرات بديلًا عن العلاج الموصوف للكوليسترول.
  • تناولها مع أطعمة مرتفعة السعرات دون حساب الكمية.
  • اختيار منتجات تحتوي على زيوت أو سكريات مضافة بكميات كبيرة.

ولهذا فإن اختيار النوع والكمية وطريقة التناول عوامل مهمة للاستفادة من المكسرات.

هل جميع المكسرات مناسبة؟

معظم المكسرات يمكن إدخالها في النظام الغذائي الصحي إذا لم يكن لدى الشخص حساسية منها.

لكن الأشخاص الذين يعانون من حساسية المكسرات يجب عليهم تجنب الأنواع التي تسبب لهم الحساسية، والانتباه أيضًا إلى المنتجات التي قد تحتوي على آثار من المكسرات.

كما يجب على الأشخاص الذين لديهم حالات صحية معينة أو يتبعون أنظمة غذائية خاصة استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

نصائح لتناول المكسرات بطريقة صحية

يمكن الاستفادة من المكسرات من خلال مجموعة من العادات البسيطة، مثل:

  • اختيار المكسرات غير المملحة.
  • تناول كمية صغيرة بدلًا من الأكل مباشرة من العبوة.
  • إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان.
  • استخدامها بدلًا من بعض الوجبات الخفيفة المصنعة.
  • الجمع بينها وبين الفواكه والخضروات ضمن نظام متوازن.
  • تجنب الأنواع الغنية بالسكر أو التغطيات الصناعية.
  • حسابها ضمن إجمالي السعرات اليومية.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع الكوليسترول، فمن الأفضل إجراء الفحوصات اللازمة ومناقشة النتائج مع الطبيب بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام.

كما يجب استشارة الطبيب إذا كانت مستويات الكوليسترول مرتفعة بصورة كبيرة، أو توجد عوامل خطر أخرى لأمراض القلب، أو كان الشخص يتناول أدوية لخفض الدهون في الدم.

وفي هذه الحالات، يمكن أن يكون النظام الغذائي الصحي، ومنه تناول المكسرات باعتدال، جزءًا من خطة العلاج، لكنه لا يحل محل المتابعة الطبية.

متابعة الأخبار الصحية عبر ميكسات فور يو

يواصل موقع ميكسات فور يو تقديم أهم التقارير الصحية والغذائية التي تساعد القراء على التعرف إلى فوائد الأطعمة وتأثيرها المحتمل على الجسم.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن تناول المكسرات بصورة معتدلة يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي مفيد لصحة القلب، كما قد يساعد في تحسين بعض مؤشرات الكوليسترول، خاصة كوليسترول LDL، عندما تحل المكسرات محل أطعمة تحتوي على الدهون المشبعة أو الكربوهيدرات المكررة.

وفي النهاية، فإن الفائدة الصحية للمكسرات تعتمد على النوع والكمية وطريقة التناول والنظام الغذائي بالكامل. لذلك يفضل اختيار المكسرات غير المملحة وغير المحلاة، وتناولها بكميات معتدلة، مع الاستمرار في اتباع نمط حياة صحي ومراجعة الطبيب عند وجود ارتفاع في الكوليسترول أو عوامل خطر لأمراض القلب.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول