عودة «الداية».. خطة من «الصحة» لمواجهة التوسع في الولادات القيصرية
أثار الحديث عن اتجاه وزارة الصحة والسكان للاستفادة من نظام “الداية” أو المساعدات المدربات في متابعة بعض حالات الولادة الطبيعية حالة واسعة من الجدل والاهتمام خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع الارتفاع الكبير في معدلات الولادات القيصرية داخل مصر خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا التوجه ضمن محاولات مواجهة التوسع الملحوظ في العمليات القيصرية، والتي أصبحت منتشرة بصورة كبيرة مقارنة بالولادة الطبيعية، وهو ما دفع الجهات الصحية إلى البحث عن حلول تساعد على:
- تشجيع الولادة الطبيعية
- تقليل التدخل الجراحي غير الضروري
- تخفيف الضغط على المستشفيات
- رفع الوعي الصحي لدى الأمهات
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت مصر من الدول التي تسجل نسبًا مرتفعة للغاية في الولادات القيصرية، وهو الأمر الذي أثار قلق المختصين بسبب:
- المضاعفات الصحية المحتملة
- زيادة التكلفة
- تكرار العمليات الجراحية
- تأثيرها على صحة الأم والطفل أحيانًا
ولهذا بدأت وزارة الصحة في دراسة عدد من الآليات التي تساعد على إعادة التوازن بين الولادة الطبيعية والقيصرية، مع التركيز على رفع كفاءة التوعية والمتابعة الطبية.
ويقدم موقع ميكسات فور يو تفاصيل خطة وزارة الصحة لمواجهة انتشار الولادات القيصرية، وما المقصود بعودة “الداية”، ولماذا أثارت الفكرة نقاشًا واسعًا داخل المجتمع.

لماذا ارتفعت الولادات القيصرية بهذا الشكل؟
شهدت السنوات الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الولادات القيصرية داخل مصر، حتى أصبحت الخيار الأكثر انتشارًا في كثير من الحالات.
ويرجع المختصون ذلك إلى عدة أسباب، منها:
- الخوف من آلام الولادة الطبيعية
- رغبة بعض الأمهات في تحديد موعد الولادة
- سهولة الإجراء نسبيًا للأطباء
- ضغط الوقت داخل بعض المستشفيات
- زيادة القلق من المضاعفات
كما أن بعض السيدات يفضلن الولادة القيصرية بسبب:
- التجارب السابقة
- النصائح المتداولة
- الاعتقاد بأنها أكثر راحة
- الخوف النفسي من الولادة الطبيعية
لكن في المقابل، يؤكد الأطباء أن القيصرية تظل عملية جراحية كاملة، وليست خيارًا بسيطًا يمكن اللجوء إليه دون داعٍ طبي واضح.
ما المقصود بعودة «الداية»؟
الحديث عن “عودة الداية” لا يعني العودة إلى الأساليب القديمة غير الطبية كما يعتقد البعض، بل يرتبط بفكرة وجود مساعدات أو كوادر مدربة لدعم السيدات خلال:
- الحمل
- الولادة الطبيعية
- المتابعة النفسية والصحية
وذلك تحت إشراف طبي وتنظيم صحي واضح.
وفي كثير من الدول، توجد أنظمة تعتمد على:
- القابلات المدربات
- مساعدات الولادة
- الدعم النفسي للأمهات
بهدف تشجيع الولادة الطبيعية وتقليل اللجوء غير الضروري للقيصرية.
ولهذا فإن الفكرة المطروحة ترتبط بالتدريب والرقابة الطبية، وليس بالممارسات التقليدية القديمة غير الآمنة.
ويواصل موقع ميكسات فور يو متابعة أخبار الصحة والخدمات الطبية، مع تقديم تغطية مستمرة لأبرز الملفات الصحية التي تشغل المواطنين.
لماذا تسعى وزارة الصحة لتقليل القيصريات؟
ترى وزارة الصحة والسكان أن الارتفاع الكبير في معدلات القيصرية يمثل تحديًا صحيًا واقتصاديًا مهمًا.
فالولادة القيصرية، رغم أهميتها في بعض الحالات، قد ترتبط بمضاعفات مثل:
- زيادة فترة التعافي
- احتمالات العدوى
- النزيف
- مشكلات الحمل المستقبلية
- تكرار العمليات الجراحية
كما أن الولادة الطبيعية غالبًا ما تكون:
- أسرع في التعافي
- أقل تكلفة
- أقل تدخلًا طبيًا
- أفضل في بعض الحالات لصحة الأم والطفل
ولهذا تعمل الجهات الصحية على نشر التوعية بأهمية الولادة الطبيعية عندما تكون الحالة الصحية تسمح بذلك.
هل الولادة القيصرية خطيرة دائمًا؟
يؤكد الأطباء أن الولادة القيصرية ليست خطيرة في حد ذاتها، بل تعتبر إجراءً طبيًا ضروريًا ومنقذًا للحياة في كثير من الحالات.
فبعض السيدات يحتجن بالفعل إلى القيصرية لأسباب مثل:
- تعثر الولادة الطبيعية
- وضع الجنين
- ارتفاع ضغط الدم
- بعض الأمراض المزمنة
- وجود خطر على الأم أو الطفل
لكن المشكلة تظهر عندما تتحول القيصرية إلى الخيار الأول دون ضرورة طبية حقيقية.
ولهذا يشدد المختصون على ضرورة تقييم كل حالة بشكل منفصل وفقًا للوضع الصحي للأم والجنين.
أهمية الدعم النفسي أثناء الولادة
من الأسباب التي تدفع بعض السيدات لتفضيل القيصرية:
- الخوف
- التوتر
- القلق من الألم
- التجارب السلبية
ولهذا ترى بعض الجهات الصحية أن توفير دعم نفسي ومتابعة جيدة للأم خلال الحمل والولادة قد يساعد على:
- تقليل الخوف
- تشجيع الولادة الطبيعية
- تحسين تجربة الولادة
وفي عدد من الدول، تلعب القابلات والمساعدات المدربات دورًا مهمًا في تقديم هذا الدعم داخل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.
هل تعود مهنة الداية التقليدية؟
أثار استخدام كلمة “الداية” حالة من الجدل، لأن البعض ربطها بالممارسات القديمة التي كانت تتم بعيدًا عن الإشراف الطبي.
لكن المختصين أوضحوا أن الفكرة الحالية مختلفة تمامًا، وتعتمد على:
- التدريب الطبي
- الإشراف الصحي
- الالتزام بالإجراءات الحديثة
- العمل داخل منظومة رسمية
وليس العودة إلى الولادات المنزلية العشوائية أو غير الآمنة.
كما تؤكد الجهات الصحية أن أي دور يتم تفعيله سيكون خاضعًا:
- للقوانين
- للرقابة
- للتأهيل الطبي المناسب
كيف تؤثر القيصريات على المنظومة الصحية؟
ارتفاع معدلات الولادة القيصرية يضع ضغطًا إضافيًا على:
- المستشفيات
- غرف العمليات
- الفرق الطبية
- تكاليف الرعاية الصحية
كما يزيد من:
- مدة الإقامة بالمستشفى
- استهلاك الموارد الطبية
- الحاجة للمتابعة بعد الجراحة
ولهذا تحاول الأنظمة الصحية في كثير من الدول تقليل القيصريات غير الضرورية للحفاظ على كفاءة الخدمات الطبية.
انقسام في الآراء حول الفكرة
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي نقاشًا واسعًا حول فكرة الاستعانة بنظام “الداية” بشكل حديث.
فالبعض رأى أن:
- دعم الولادة الطبيعية خطوة مهمة
- تقليل القيصريات ضروري
- التوعية الصحية مطلوبة بشدة
بينما أبدى آخرون تخوفهم من:
- سوء فهم الفكرة
- العودة لأساليب قديمة
- ضعف الرقابة في بعض الحالات
ولهذا يؤكد مختصون ضرورة توضيح التفاصيل بدقة للمواطنين.
هل تنجح الخطة في تقليل القيصريات؟
يرى خبراء أن نجاح أي خطة لتقليل الولادات القيصرية يعتمد على عدة عوامل، منها:
- رفع الوعي الصحي
- تحسين خدمات الولادة الطبيعية
- تدريب الكوادر الطبية
- توفير دعم نفسي للأمهات
- تطوير المستشفيات
كما أن تغيير الثقافة المجتمعية تجاه الولادة الطبيعية يحتاج إلى وقت وجهد مستمر.
الولادة الطبيعية تعود إلى دائرة الاهتمام
مع تصاعد الحديث عن مخاطر التوسع غير الضروري في الولادات القيصرية، بدأت الولادة الطبيعية تعود إلى دائرة الاهتمام الصحي والإعلامي بصورة أكبر.
وتسعى الجهات المختصة إلى تحقيق توازن صحي يضمن:
- سلامة الأم
- سلامة الطفل
- تقليل التدخل الجراحي غير الضروري
- تحسين جودة الرعاية الطبية
الصحة تتحرك لمواجهة أزمة القيصريات
تعكس التحركات الأخيرة من وزارة الصحة اهتمامًا متزايدًا بملف الولادات القيصرية وتأثيراتها الصحية والاجتماعية، خاصة مع ارتفاع معدلاتها بصورة لافتة خلال السنوات الماضية.
ومع استمرار النقاش حول فكرة “عودة الداية” بصورتها الحديثة، يبقى الهدف الأساسي هو دعم الولادة الطبيعية الآمنة تحت إشراف طبي متكامل، مع الحفاظ على صحة الأم والطفل وتقليل التدخلات الجراحية غير الضرورية.
ويستمر موقع ميكسات فور يو في تقديم تغطية مستمرة لأخبار الصحة والخدمات الطبية، مع متابعة أحدث المبادرات والقرارات المتعلقة بالقطاع الصحي في مصر.
