حكاية بطولة سوبر خطفها عبد الحميد بسيوني من الأهلي
لقب استثنائي وذكرى لا تُنسى في تاريخ الكرة المصرية
عندما نتحدث عن البطولات المحلية في كرة القدم المصرية، يتربع النادي الأهلي على عرش الألقاب بصفته الأكثر تتويجًا، والأوفر حظًا في سباق الكؤوس والدوريات. لكن، في إحدى الليالي الكروية الاستثنائية، تحوّل السيناريو الكلاسيكي، وسُطرت واحدة من أكثر الحكايات الحماسية في تاريخ كأس السوبر المصري، حين تمكّن نادي طلائع الجيش بقيادة مدربه عبد الحميد بسيوني من خطف اللقب من أنياب الأهلي في مباراة مشحونة بالإثارة، تحت أنظار ملايين المشجعين، وفي مباراة ظلت محفورة في ذاكرة الكرة المصرية.
لم يكن أحد يتوقع أن يصعد طلائع الجيش لاعتلاء منصة التتويج، متجاوزًا فريقًا بحجم وخبرة الأهلي، لكن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالأرقام وحدها، بل تُكافئ الإصرار والتنظيم والطموح، وهو ما حدث في هذه المواجهة التاريخية.
هذه المقالة تعود بنا إلى كواليس تلك البطولة، وتروي القصة الكاملة للقب السوبر المصري الذي انتزعه عبد الحميد بسيوني وطلائع الجيش من الأهلي في مشهد "غير متوقع"، ستظل ترويه الجماهير طويلاً.
السياق: الأهلي مرشح فوق العادة
في المقابل، كان نادي طلائع الجيش يعيش واحدة من أفضل فتراته الفنية، لكن على الورق، لم يكن مرشحًا لمجاراة الأهلي، فما بالك بإسقاطه والتتويج على حسابه.
رحلة طلائع الجيش إلى النهائي
جاء وصول طلائع الجيش إلى مباراة السوبر تتويجًا لجهود كبيرة بذلها الفريق في كأس مصر نسخة 2020، إذ قدم أداءً مميزًا وأقصى فرقًا كبيرة للوصول إلى النهائي، قبل أن يخسر اللقب أمام الأهلي بركلات الترجيح.
ورغم الهزيمة، إلا أن الفريق بقيادة بسيوني اكتسب الثقة والحماس والرغبة في الانتقام الكروي من "الشياطين الحمر"، خاصة بعد التألق في مشوار الكأس.

عبد الحميد بسيوني: القائد الهادئ وصاحب الصفقة الذهنية
في التحليل الفني للسوبر، وضع بسيوني خطة لعب اعتمدت على:
-
تنظيم دفاعي محكم
-
إغلاق المساحات أمام صناع اللعب في الأهلي
-
الاعتماد على الهجمة المرتدة
-
استثمار مهارة لوكاسا كويليبو في الخط الأمامي
استخدام بسيوني لأسلوب الضغط المتوسط كان المفتاح الأبرز في "شل حركة" الأهلي وصناعة المفاجأة.
المباراة: تسعون دقيقة من الصمود.. وركلات الترجيح تُحسم الحكاية
في أجواء حماسية لا تُنسى على استاد برج العرب بمدينة الإسكندرية، خاض الفريقان المباراة بحضور جماهيري جزئي، لكن بنتيجة خالية من الأهداف على مدار الوقت الأصلي والإضافي.
أبرز مشاهد المباراة:
-
الأهلي استحوذ بنسبة أعلى لكنه فشل في اختراق دفاع الجيش
-
طلائع الجيش كان منظمًا بشكل مثالي دون اندفاعات غير محسوبة
-
الحارس محمد بسام تألق بشكل لافت وكان نجم اللقاء دون منازع
-
طه محمد طه واللاعب المغربي أحمد سمير لعبوا دورًا بارزًا في تعطيل هجمات الأهلي على الأطراف
لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح، وهنا بدأت الحكاية الحقيقية.
ركلات الترجيح.. "بسّام" يكتب التاريخ
ليخرج طلائع الجيش منتصرًا بنتيجة 3-2 في ركلات الحظ، ويتوّج بطلاً للسوبر المصري للمرة الأولى في تاريخه.
ماذا يعني هذا اللقب لطلائع الجيش؟
-
أول بطولة كبرى في تاريخ النادي
-
فوز على "عملاق إفريقيا" في مباراة رسمية
-
تتويج لجهود سنوات من التأسيس والتطوير
-
رفع اسم النادي بين كبار الأندية المصرية، ولو مؤقتًا
لقب السوبر مثّل لحظة مجد لفريق أثبت أن الكرة تُكافئ من يجتهد ويحسن توظيف إمكاناته.
ردود الفعل: بين المفاجأة والتحليل الفني
انقسمت ردود الفعل الجماهيرية والإعلامية بعد المباراة:
على الجانب الأحمر:
-
صدمة كبيرة وخيبة أمل من الجمهور
-
تساؤلات كثيرة حول مستوى بعض اللاعبين
-
دعوات لإعادة النظر في طريقة اللعب والتحضير البدني
على الجانب العسكري:
-
فرحة عارمة داخل الجهاز الفني
-
ثناء على الهدوء والتنظيم الدفاعي
-
احتفال جماهيري لأول لقب في التاريخ
تصريحات عبد الحميد بسيوني بعد المباراة
صرّح بسيوني في المؤتمر الصحفي عقب المباراة:
"لم نأتِ للفوز باللقب فقط.. بل لإثبات أننا قادرون على مجاراة أي فريق، حتى وإن كان الأهلي. الاحترام في الملعب يبدأ من التكتيك والتركيز."
وأضاف:
"الفريق لعب بروح قتالية، وكل لاعب كان يعرف دوره بدقة. النتيجة مستحقة."
تأثير الهزيمة على الأهلي
هل كانت مفاجأة؟ أم نتيجة منطقية؟
النتيجة جاءت لتقول: "كرة القدم لا تعترف إلا بمن يؤدي في الملعب".
قصة تلخص جمال كرة القدم المصرية
فوز طلائع الجيش بكأس السوبر على حساب الأهلي لم يكن مجرد بطولة تضاف لسجل النادي العسكري، بل كان رسالة قوية لكل الفرق التي تواجه عملاقًا كرويًا: الإرادة والتخطيط قد تفوق التاريخ والحسابات الورقية.
