من الأهلي إلى الريال وليفربول.. شبح الموسم الصفري يطارد كبار العالم
يبدو أن موسم 2025-2026 يحمل عنوانًا صادمًا لعدد من أكبر أندية العالم، بعدما بات شبح “الموسم الصفري” يطارد فرقًا اعتادت الصعود إلى منصات التتويج، وفي مقدمتها الأهلي المصري وريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي. فالفكرة لم تعد مجرد تراجع عابر في النتائج، بل تحولت إلى أزمة كاملة تهدد هيبة هذه الأندية أمام جماهيرها، خاصة أن الحديث هنا عن كيانات كبرى لا تقبل جماهيرها بالخروج من الموسم دون بطولة.
الموسم الصفري يعني ببساطة أن ينهي النادي موسمه بلا أي لقب رسمي، وهو أمر يبدو كارثيًا بالنسبة للأندية الكبرى، لأن هذه الفرق لا تُقاس فقط بعدد الانتصارات أو الأداء الجيد في بعض المباريات، بل بما تحققه من بطولات في نهاية الموسم. ومع اقتراب المراحل الأخيرة من المسابقات المحلية والقارية، أصبحت الصورة أكثر وضوحًا، وباتت بعض الأندية تقف أمام خطر حقيقي قد يفتح الباب أمام تغييرات فنية وإدارية واسعة.
الأهلي تحت ضغط موسم استثنائي صعب
يعيش الأهلي واحدًا من أصعب مواسمه خلال السنوات الأخيرة، بعدما وجد نفسه خارج أكثر من بطولة، مع استمرار القلق حول موقفه في الدوري المصري. فقد ودع الفريق كأس مصر مبكرًا، وخرج من كأس الرابطة، كما انتهى مشواره في دوري أبطال أفريقيا من ربع النهائي أمام الترجي التونسي، ليصبح الدوري هو الأمل الأكبر المتبقي أمام الفريق لتجنب موسم صفري كامل.
وزاد الضغط الجماهيري بعد الخسارة الثقيلة أمام بيراميدز بثلاثية نظيفة في دوري نايل، وهي نتيجة دفعت إدارة الأهلي لاتخاذ قرار بتوقيع عقوبات على اللاعبين، في محاولة لإعادة الانضباط قبل المرحلة الحاسمة من الموسم.
لماذا يمثل الموسم الصفري أزمة تاريخية للأهلي؟
الأهلي ليس ناديًا عاديًا في الكرة المصرية أو الأفريقية، بل هو الفريق الأكثر ارتباطًا بفكرة البطولات. لذلك فإن الخروج دون لقب واحد يمثل أزمة جماهيرية ونفسية كبيرة، لأن جمهور الأهلي اعتاد أن يكون الفريق حاضرًا في سباق التتويج حتى اللحظات الأخيرة.
وتشير تقارير إلى أن الأهلي قد يواجه رقمًا سلبيًا نادرًا إذا خسر الدوري، بعدما خرج من باقي البطولات، وهو ما يعيد الحديث عن مواسم بعيدة لم يخرج فيها الفريق بهذه الصورة الصعبة.
ويتابع موقع ميكسات فور يو هذه الأزمة باعتبارها من أبرز ملفات الموسم، لأن الأهلي يدخل كل بطولة وهو مرشح طبيعي للمنافسة، وأي إخفاق جماعي يفتح الباب أمام تساؤلات حول الإدارة الفنية، والصفقات، وحالة اللاعبين، ومستوى التركيز داخل الفريق.

ريال مدريد.. موسم لا يليق بالقيمة التاريخية
على الجانب الأوروبي، يواجه ريال مدريد خطر الخروج من الموسم دون ألقاب كبرى، رغم القيمة الفنية والمالية الكبيرة للفريق. النادي الملكي ودع دوري أبطال أوروبا، وخسر فرصته في كأس الملك، كما تلقى ضربة قوية في سباق الدوري الإسباني بعد تعادله مع ريال بيتيس 1-1، وهي نتيجة أبعدته أكثر عن برشلونة المتصدر، حيث أشارت وكالة رويترز إلى أن ريال مدريد أصبح متأخرًا بفارق 8 نقاط عن برشلونة مع تبقي 5 مباريات فقط، مع امتلاك برشلونة مباراة إضافية.
هذا الوضع جعل الحديث عن “الموسم الصفري” في مدريد أكثر قوة، خاصة أن ريال مدريد لا يتعامل مع المركز الثاني أو الوصول إلى أدوار متقدمة باعتباره نجاحًا كافيًا، بل يقيس الموسم دائمًا بالألقاب، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني.
قيمة ريال مدريد لا تمنع الأزمة
المفارقة أن ريال مدريد يمتلك قائمة ضخمة من النجوم وقيمة سوقية هائلة، لكن ذلك لم يكن كافيًا لحماية الفريق من شبح الخروج بلا بطولات. ووصفت تقارير عربية وضع النادي الملكي بأنه من أبرز أمثلة الموسم الصفري، خاصة مع ابتعاده عن صدارة الدوري وخروجه من بطولات أخرى.
الأزمة في ريال مدريد لا تتعلق فقط بنتيجة مباراة أو لقب ضائع، بل بطريقة فقدان السيطرة على الموسم. فالفريق الذي يدخل كل عام وهو مرشح للفوز بدوري الأبطال والدوري المحلي، يجد نفسه فجأة في موقف ينتظر فيه تعثر منافسيه أكثر مما يصنع مصيره بنفسه.
ليفربول.. موسم بلا بطولة رغم النجوم
أما ليفربول، فقد أصبح قريبًا من إنهاء الموسم دون لقب، بعدما ودع بطولات الكؤوس، وخرج من دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي أمام باريس سان جيرمان، بينما تراجع في سباق الدوري الإنجليزي، ليصبح تركيزه الأكبر في الأسابيع الأخيرة على ضمان مقعد مؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل.
ورغم فوزه الأخير على كريستال بالاس بنتيجة 3-1، فإن رويترز أوضحت أن ليفربول يقاتل بالأساس من أجل تأمين التأهل الأوروبي، حيث كان يحتل المركز الرابع برصيد 58 نقطة من 34 مباراة، وسط قلق إضافي بعد إصابة محمد صلاح في العضلة الخلفية.
ليفربول بين صدمة النتائج وقلق المستقبل
ليفربول فريق اعتاد في السنوات الأخيرة المنافسة على البطولات الكبرى، لذلك فإن الخروج من الموسم دون لقب يمثل ضربة قوية للمشروع الفني، خصوصًا مع وجود أسماء كبيرة داخل الفريق. الجماهير لا تنظر فقط إلى النتائج الأخيرة، بل إلى الصورة العامة للموسم، حيث ضاعت بطولات محلية وقارية، وأصبح أقصى طموح المرحلة الحالية هو إنقاذ مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا.
هذا المشهد يجعل ليفربول في حاجة إلى مراجعة شاملة، ليس فقط على مستوى اللاعبين، ولكن أيضًا على مستوى شكل الفريق، وطريقة إدارة المباريات الكبيرة، والقدرة على التعامل مع ضغط الموسم الطويل.
جدول يوضح موقف كبار العالم من الموسم الصفري
| النادي | البطولات التي خرج منها أو تراجع فيها | الأمل المتبقي |
|---|---|---|
| الأهلي | كأس مصر، كأس الرابطة، دوري أبطال أفريقيا | الدوري المصري |
| ريال مدريد | دوري أبطال أوروبا، كأس الملك، تراجع في الدوري | أمل ضعيف في الليجا |
| ليفربول | الكؤوس المحلية، دوري أبطال أوروبا، فقدان المنافسة على الدوري | التأهل الأوروبي |
| أتلتيكو مدريد | كأس الملك، تراجع في الليجا | دوري أبطال أوروبا |
| أندية أخرى | تفاوت في النتائج المحلية والقارية | حسب موقف كل بطولة |
أتلتيكو مدريد أيضًا تحت الضغط
لا يقتصر شبح الموسم الصفري على الأهلي وريال مدريد وليفربول فقط، بل يمتد إلى أتلتيكو مدريد، الذي أصبح دوري أبطال أوروبا فرصته الكبرى لإنقاذ الموسم، بعد الخروج من كأس الملك وتراجعه في الدوري الإسباني. وأشارت رويترز إلى أن أتلتيكو مدريد يدخل نصف نهائي دوري الأبطال أمام أرسنال وهو يرى البطولة الأوروبية كفرصته الوحيدة تقريبًا للتتويج هذا الموسم.
وهذا يوضح أن الأزمة ليست محلية أو مرتبطة بدوري بعينه، بل ظاهرة ممتدة بين أندية كبرى عانت من ضغط المنافسة، والإصابات، وتراجع المستوى، وقوة الخصوم.
لماذا يتكرر سيناريو الموسم الصفري مع الكبار؟
هناك أكثر من سبب وراء هذا المشهد. أولًا، ضغط المباريات أصبح هائلًا، والفرق الكبرى تخوض مواسم مزدحمة بين البطولات المحلية والقارية. ثانيًا، المنافسة أصبحت أكثر قوة، ولم تعد الأسماء الكبيرة وحدها تضمن الفوز. ثالثًا، الإصابات وتراجع اللياقة في توقيتات حاسمة قد يغيران مسار موسم كامل.
كما أن بعض الأندية تدفع ثمن قرارات فنية أو تعاقدية لم تكن موفقة، سواء في اختيار المدرب، أو تدعيم بعض المراكز، أو إدارة غرفة الملابس. ومع زيادة توقعات الجماهير، يصبح أي تعثر قابلًا للتحول إلى أزمة كبيرة.
المواعيد والقنوات.. لا مباراة واحدة بل سباق إنقاذ موسم
هذا الملف لا يرتبط بمباراة واحدة محددة، بل يرتبط بسلسلة مباريات حاسمة في نهاية الموسم. الأهلي ينتظر مواجهات فاصلة في الدوري المصري تُنقل عبر قنوات أون سبورت، وليفربول يستكمل مبارياته في الدوري الإنجليزي عبر القنوات المالكة للحقوق في المنطقة، بينما يترقب ريال مدريد باقي مواجهاته في الدوري الإسباني، مع متابعة جماهيرية كبيرة لكل مباراة قد تحدد مصير الموسم.
لذلك فإن مواعيد المباريات المقبلة لهذه الأندية أصبحت أهم من أي وقت سابق، لأن كل لقاء قد يكون خطوة نحو إنقاذ الموسم أو تأكيد الخروج بلا بطولات.
جماهير الكبار لا ترحم
الفرق الكبرى تعيش دائمًا تحت ضغط جماهيري مختلف. جمهور الأهلي لا يقبل موسمًا بلا بطولة، وجمهور ريال مدريد يعتبر الخروج دون لقب فشلًا مهما كانت الظروف، وجمهور ليفربول ينتظر دائمًا فريقًا ينافس حتى النهاية. لذلك، فإن الموسم الصفري لا يمر بهدوء داخل هذه الأندية، بل عادة ما يتبعه تقييم شامل وربما قرارات قوية.
وفي عالم كرة القدم الحديثة، لم تعد الجماهير تنتظر طويلًا. فمع كل خسارة، يبدأ الحديث عن المدرب، واللاعبين، والصفقات، والإدارة، لأن النجاح في الأندية الكبرى لا يُقاس بالنوايا، بل بالبطولات.
قراءة أخيرة في شبح الموسم الصفري
من الأهلي إلى ريال مدريد وليفربول، يبدو أن موسم 2025-2026 يكشف أن الأسماء الكبيرة ليست محصنة ضد السقوط. فالأهلي يقاتل لتجنب نهاية تاريخية صعبة، وريال مدريد يطارد أملًا ضعيفًا في الدوري بعد ضياع بطولات أخرى، وليفربول يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر التأهل الأوروبي بدلًا من الاحتفال بلقب.
وتؤكد متابعة ميكسات فور يو أن الموسم الصفري لا يعني فقط غياب الكؤوس، بل يعني اهتزاز الثقة بين الفريق وجماهيره، وفتح ملفات كثيرة حول التخطيط والاختيارات الفنية وشخصية اللاعبين. وبينما لا تزال بعض الأندية تملك فرصة أخيرة للهروب من هذا المصير، فإن الحقيقة الواضحة أن كبار العالم يعيشون موسمًا استثنائيًا قاسيًا، قد يترك آثاره لفترة طويلة بعد نهايته.
