«ندمانة إنى اشتغلته».. سلوى عثمان تتبرأ من دورها في «أب ولكن»
أثارت الفنانة سلوى عثمان حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الأخيرة بعد تصريحاتها الصريحة بشأن مسلسل «أب ولكن»، إذ عبّرت بوضوح عن استيائها من التجربة، مؤكدة أنها نادمة على المشاركة فيها، وأنها لا تحب حتى اعتبارها ضمن الأعمال التي ظهرت بها في موسم رمضان 2026. وجاءت هذه التصريحات في توقيت حساس، بالتزامن مع استمرار عرض المسلسل ضمن خريطة الدراما الرمضانية، ما جعل اسمها يتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل سريع.
اللافت في الأمر أن تصريحات سلوى عثمان لم تقتصر على إبداء عدم الرضا عن تفاصيل بسيطة داخل العمل، بل حملت نبرة حادة تعكس غضبًا واضحًا من كواليس المسلسل وطريقة التعامل داخله. وبحسب ما نُشر في أكثر من تغطية فنية، قالت الفنانة إنها تفضّل ألّا تتحدث عن «أب ولكن» أصلًا، ووصفت الكواليس بأنها لم تكن جيدة بالنسبة لها، مضيفة أنها تعتبر مشاركتها الحقيقية في رمضان هذا العام من خلال مسلسل آخر هو «كلهم بيحبوا مودي»، وليس عبر «أب ولكن».
وفي هذا السياق، يستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل الجدل الذي أثارته هذه التصريحات، وخلفية الأزمة بين سلوى عثمان وصناع العمل، ولماذا تحولت مشاركة فنية في مسلسل رمضاني إلى قصة خلاف علني تتصدر المشهد الفني في مصر خلال الأيام الحالية. كما يتناول التقرير طبيعة مسلسل «أب ولكن»، وردود الفعل الجماهيرية بعد تصريحات الفنانة، وما إذا كانت هذه الأزمة مجرد خلاف عابر أم امتدادًا لمشكلات أقدم ظهرت بوادرها منذ فترة.
ماذا قالت سلوى عثمان عن مسلسل «أب ولكن»؟
السبب الرئيسي وراء تصدر الخبر يعود إلى التصريحات التي نُقلت عن الفنانة سلوى عثمان في الساعات الماضية، والتي أكدت فيها أنها لا تحب الحديث عن المسلسل، وأنها “ندمانة” على العمل فيه. كما أشارت إلى أن أجواء الكواليس لم تكن مريحة بالنسبة لها، لدرجة أنها لا تعتبر نفسها شاركت فيه فعليًا هذا الموسم. هذه العبارات لم تمر مرورًا عاديًا، لأن الجمهور اعتاد عادة على تصريحات دبلوماسية من الفنانين حتى عند وجود خلافات داخلية، بينما جاءت كلمات سلوى عثمان مباشرة وحاسمة بصورة لافتة.
وزاد من قوة التصريح أنها لم تكتف بالتعبير عن الندم فقط، بل ربطت ذلك أيضًا بطريقة كتابة الأسماء على التترات، في إشارة فهم منها كثيرون أنها كانت تشعر بوجود تعمد في الترتيب أو المعاملة داخل العمل. هذه النقطة تحديدًا أعطت الانطباع بأن الأزمة لم تكن مرتبطة بلحظة غضب عابرة، وإنما بخلافات متراكمة خلال التصوير أو بعده. ولهذا كان رد فعل الجمهور قويًا، لأن حديث سلوى عثمان بدا وكأنه إعلان تبرؤ فني من تجربة كاملة، وليس مجرد انتقاد محدود لبعض التفاصيل.
مسلسل «أب ولكن».. عمل رمضاني ما زال يُعرض حاليًا
المسلسل الذي أثار هذه الضجة يُعرض ضمن موسم رمضان 2026، وهو مسلسل من 15 حلقة، يُعرض على قناتي DMC وDMC دراما، كما يتاح عبر منصة Watch it. وتدور فكرته حول أب يحاول استعادة حقه في رؤية ابنته بعد سنوات من الحرمان، في إطار درامي إنساني تتخلله صراعات عائلية وقانونية.
ويشارك في بطولة العمل عدد من الفنانين، من بينهم محمد فراج، هاجر أحمد، ركين سعد، أحمد كشك، سلوى عثمان، هايدي عبد الخالق، وفاتن سعيد، بينما تُنسب الكتابة إلى ياسمين أحمد كامل وماريان هاني، مع إخراج ياسمين أحمد كامل، بحسب البيانات المنشورة عن العمل في منصات وتغطيات فنية مختلفة.
هذه التفاصيل مهمة لأن الأزمة وقعت أثناء عرض العمل بالفعل، وليس بعد انتهاء الموسم بفترة طويلة. لذلك فإن تأثير التصريحات بدا أكبر، لأن العمل ما زال على الشاشة والجمهور يتابعه يوميًا، ما جعل كثيرين يعيدون النظر إلى المسلسل وكواليسه من زاوية مختلفة بعد كلام سلوى عثمان. ومن هنا تحولت التصريحات من مجرد خبر فني إلى مادة للنقاش العام حول طبيعة العلاقات داخل مواقع التصوير وكيف يمكن أن تؤثر على صورة العمل أمام المشاهدين.

هل الأزمة جديدة أم قديمة؟
المثير للاهتمام أن الأزمة الحالية لا تبدو منفصلة تمامًا عن مؤشرات سابقة ظهرت قبل بدء عرض المسلسل. ففي يناير 2026 نشرت تقارير فنية تفيد بأن سلوى عثمان تقدمت بشكوى إلى نقيب المهن التمثيلية ضد مخرجة المسلسل ياسمين أحمد كامل بسبب ما وُصف وقتها بسوء المعاملة. وإذا صحت هذه الخلفية، فإنها تعني أن الخلاف لم يبدأ بعد العرض أو بعد ردود الفعل الجماهيرية، بل كان موجودًا منذ فترة التصوير نفسها.
هذا الربط بين الشكوى القديمة والتصريحات الجديدة جعل كثيرين يعتبرون أن ما قالته سلوى عثمان الآن هو امتداد طبيعي لأزمة ممتدة، لا مجرد انفعال مفاجئ. كما أن تكرار الإشارة إلى “سوء الكواليس” في أكثر من تغطية يدعم هذا الانطباع، ويجعل التبرؤ من العمل في نظر بعض المتابعين نتيجة نهائية لمسار طويل من التوتر، وليس مجرد رغبة في إثارة الجدل الإعلامي.
لماذا أثارت تصريحاتها هذا القدر من الاهتمام؟
السبب الأول أن سلوى عثمان معروفة لدى الجمهور كفنانة صاحبة حضور طويل ومحبوبة، وعادة لا ترتبط باسمها أزمات صاخبة من هذا النوع. لذلك فإن خروجها بهذه اللهجة الحادة كان مفاجئًا بالنسبة لعدد كبير من المتابعين. والسبب الثاني أن المسلسل نفسه يُعرض في موسم رمضان، وهو الموسم الأكثر حساسية وتنافسًا في الدراما المصرية، ما يجعل أي خلاف داخلي أكثر قابلية للانتشار والتضخم.
أما السبب الثالث فيرتبط بطبيعة العبارة نفسها. فالتعبير عن الندم والتبرؤ من احتساب العمل ضمن المشاركة الرمضانية ليس أمرًا يتكرر كثيرًا في تصريحات الفنانين. عادة ما يكتفي البعض بالقول إن التجربة كانت مرهقة أو إن ظروفها لم تكن مثالية، لكن القول الصريح “أنا ندمانة” و”مش بعتبر نفسي شاركت” حملا معنى أقوى بكثير، وهو ما جعل الخبر ينتشر بهذه السرعة. ولهذا وجد الجمهور نفسه أمام أزمة درامية داخلية خرجت إلى العلن بشكل شبه كامل، وهو أمر دائمًا ما يجذب الانتباه.
ما الذي يكشفه هذا الجدل عن كواليس الدراما؟
هذه الواقعة تعكس من جديد أن نجاح أي مسلسل لا يرتبط فقط بالنص أو الإخراج أو التمثيل أمام الكاميرا، بل أيضًا بطبيعة العلاقات داخل موقع التصوير. فالفنان حين يشعر بالتقدير والراحة، ينعكس ذلك غالبًا على أدائه وعلى صورة العمل ككل. أما حين تظهر خلافات تتعلق بطريقة المعاملة أو ترتيب الأسماء أو إدارة الكواليس، فقد تتحول إلى جرح مهني يظل حاضرًا حتى بعد انتهاء التصوير.
كما تكشف الأزمة أن الجمهور لم يعد يفصل بسهولة بين العمل نفسه وبين ما يُقال عنه في الكواليس. فمع انتشار الأخبار عبر المواقع ومنصات التواصل، أصبح المشاهد يتابع ليس فقط الحلقة وما يحدث داخلها، بل أيضًا ما يدور وراء الكاميرا. وحين تخرج فنانة بحجم سلوى عثمان لتعلن ندمها بهذه الصراحة، فإن ذلك يترك أثرًا مباشرًا على استقبال الجمهور للمسلسل، حتى لو لم تتأثر نسب المشاهدة فورًا. ومن هنا تأتي أهمية إدارة الخلافات داخل الوسط الفني بحكمة كبيرة، لأن أي خلاف علني قد ينعكس على صورة المشروع كله.
هل يؤثر هذا على صورة مسلسل «أب ولكن»؟
من المبكر الجزم بحجم التأثير الفعلي على مستقبل المسلسل، لكن المؤكد أن التصريحات أضافت طبقة جديدة من الجدل حول العمل. فبدل أن ينحصر النقاش في الأحداث الدرامية أو أداء الأبطال، تحوّل جزء من الاهتمام إلى كواليس التصوير والعلاقات بين فريق العمل. وهذا النوع من الجدل قد يرفع الفضول لدى بعض المشاهدين لمتابعة المسلسل، لكنه في الوقت نفسه قد يضر بصورته الفنية إذا ترسخ لدى الجمهور انطباع بأن التجربة كانت مضطربة من الداخل.
كما أن استمرار عرض المسلسل حاليًا يجعل كل حلقة جديدة تأتي في ظل مناخ مختلف عن البداية. فالجمهور الذي يسمع عن خلافات حادة أو ندم معلن من إحدى المشاركات قد يشاهد العمل بعين أخرى، ويربط بين ما يراه على الشاشة وما يسمعه خارجها. ولهذا فإن تصريحات سلوى عثمان، سواء انتهت عند هذا الحد أو تبعتها ردود من أطراف أخرى، أصبحت بالفعل جزءًا من السردية المحيطة بالمسلسل في رمضان 2026.
قراءة تحليلية.. بين الصراحة المهنية وحدود التصعيد
يمكن النظر إلى ما فعلته سلوى عثمان من زاويتين. الزاوية الأولى ترى أنها مارست حقها الكامل في التعبير عن استيائها من تجربة فنية شعرت خلالها بعدم الارتياح، خاصة إذا كانت قد عانت فعلًا من أجواء صعبة أو معاملة لم ترضها. وفي هذه الحالة تبدو تصريحاتها نوعًا من الصراحة المهنية التي ترفض تزيين الواقع أو دفن المشكلات خلف المجاملات.
أما الزاوية الثانية فترى أن إعلان هذه المواقف بشكل علني أثناء عرض المسلسل يفتح بابًا واسعًا للتأويل، وربما يضع العمل كله في دائرة أزمة كان يمكن احتواؤها داخليًا. لكن حتى هذا الرأي لا يلغي حقيقة أن مجرد وصول الأمور إلى هذه المرحلة يعني أن الخلاف نفسه كان أعمق من أن يُحل بسهولة. وفي الحالتين، تبدو القصة أكبر من مجرد جملة عابرة، لأنها تعكس توترًا مهنيًا واضحًا خرج إلى النور في لحظة عرض تلفزيوني حاسمة.
وفي النهاية، تبقى تصريحات سلوى عثمان بشأن «أب ولكن» واحدة من أكثر الوقائع الفنية إثارة للجدل في رمضان 2026 حتى الآن، لأنها جمعت بين صراحة غير معتادة، وخلافات قديمة ظهرت إشارات إليها من قبل، وعمل لا يزال يُعرض على الشاشة في توقيت ساخن. ويواصل ميكسات فور يو متابعة أبرز تطورات هذا الجدل، خاصة إذا ظهرت ردود جديدة من صناع المسلسل أو من الأطراف المعنية بالأزمة. وحتى ذلك الحين، يبقى المؤكد أن عبارة واحدة مثل “ندمانة إني اشتغلته” كانت كافية لتغيير طريقة الحديث عن المسلسل بالكامل خلال الساعات الأخيرة.
