«سر يوم السبت».. توفيق عكاشة يكشف لأول مرة سبب توقعه لموعد ضرب إيران
الكاتب : Maram Nagy

«سر يوم السبت».. توفيق عكاشة يكشف لأول مرة سبب توقعه لموعد ضرب إيران

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

في ذروة التصعيد الإقليمي الأخير، عاد اسم الإعلامي توفيق عكاشة إلى دائرة الجدل بعدما تداول كثيرون مقاطع من حديثه عن “تحديد يوم السبت” كموعد متوقع لبدء الضربة على إيران. وبين من رأى الأمر مجرد مصادفة، ومن اعتبره “توقعًا محسوبًا”، خرج عكاشة ليفسر لأول مرة ما سماه «سر يوم السبت» وكيف بنى استنتاجه بشأن توقيت الضربة، مستندًا—بحسب قوله—إلى قراءة سياسية وتاريخية ودينية لطريقة تفكير الخصم. ويستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل ما قاله عكاشة، ثم يضعه في إطارٍ تحليلي مبسط يوضح: لماذا قد يكون “التوقيت” عنصرًا حاسمًا في الحروب؟ وما الفارق بين التوقع القائم على قراءة المشهد وبين الجزم بامتلاك معلومات؟


ما الذي قاله توفيق عكاشة عن سبب اختياره “يوم السبت”؟

بحسب تصريحات عكاشة في حوار متداول عبر منصات مصراوي، فإنه أكد أنه بنى استنتاجه على مسار المفاوضات وتوقيت انهيارها؛ إذ قال إن فشل المباحثات كان يوم الخميس، ثم جاء يوم الجمعة “فاصلًا”، ثم وقع التحرك يوم السبت.

لكن اللافت في تفسيره ليس فقط ربطه بين الأيام الثلاثة، بل تفسيره لسبب “السبت” تحديدًا، حيث أرجع الأمر إلى ما وصفه بأنه اعتقاد شائع بأن الفقه اليهودي يمنع القتال يوم السبت، وبالتالي—وفق منطقه—فإن المفاجأة تكون أكبر لأن “الآخر لا يتوقع عملًا عسكريًا في هذا اليوم”.


«السادات علمهم الدرس».. كيف ربط عكاشة بين السبت وحرب أكتوبر؟

ضمن شرحه لما سماه “سر السبت”، استحضر عكاشة مثالًا تاريخيًا وقال إن الرئيس الراحل أنور السادات—وفق روايته—كان من أوائل من استغلوا هذه العقيدة في حرب أكتوبر، عبر اختيار توقيت يُفترض أنه يحقق عنصر مفاجأة أكبر.

الرسالة التي أراد إيصالها هنا واضحة: التوقيت ليس تفصيلة هامشية، بل قد يتحول إلى “أداة” إذا بُني على فهم نفسي/ثقافي لطريقة توقع الخصم.


قرار الحرب من 26 يناير؟ ماذا ذكر عكاشة عن خلفية اتخاذ القرار؟

من النقاط التي أثارت اهتمام المتابعين أيضًا قوله إن قرار الحرب كان متخذًا “تقريبًا” في 26 يناير 2026 خلال آخر زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة—حسب تعبيره.

وهنا يجب التمييز بين أمرين:

  • هذا طرحٌ منسوب لعكاشة ضمن حديثه وتحليله.

  • لكنه لا يعني بالضرورة وجود وثيقة علنية تؤكد هذا التاريخ تحديدًا، لذلك يُقرأ باعتباره “رواية تحليلية” لا “معلومة رسمية”.



من نفّذ الضربة؟ وكيف وصف عكاشة دور إسرائيل وأمريكا؟

في نفس السياق، قال عكاشة إن إسرائيل بدأت الهجوم يوم السبت بكامل قواتها الجوية “دون تدخل أمريكي مباشر”، ثم—بحسب وصفه—بدأ التدخل الأمريكي ليلًا.

هذا النوع من التصريحات يدخل في إطار تفسير توزيع الأدوار داخل أي صراع كبير، لكنه يظل مرتبطًا بما قاله هو، بينما الوقائع الميدانية تُبنى عادة على بيانات رسمية وتقارير موثوقة متعددة.


ما علاقة “سر السبت” بما جرى فعليًا على الأرض؟

التغطيات الإخبارية الدولية خلال الأيام الماضية تحدثت عن تطورات كبيرة في الملف الإيراني، من بينها تقارير عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في سياق ضربات جوية، وما تلا ذلك من ترتيبات ومراسم داخل إيران.

وهنا يظهر سبب “انتشار قصة السبت”: لأن التوقيت—بحسب هذه التغطيات—ارتبط بالفعل بيوم السبت في سرديات متعددة، ما جعل البعض يربط بين “دقة التوقيت” و”وجود معلومة مسبقة”، بينما يصرّ عكاشة على أن الأمر استنتاج لا “تسريب معلومات”.


هل يمكن فعلاً التنبؤ بموعد الضربات من خلال “الدين والتاريخ وعلم النفس”؟

عكاشة ختم منطقه بفكرة أن دراسة التاريخ وعلم النفس والتراث الديني للخصم قد تمنح قدرة أعلى على توقع سلوكياته.
وهذه الفكرة، بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها، تُناقش عادة تحت عنوان “قراءة سلوك الدولة” أو “تحليل أنماط اتخاذ القرار”، وهو باب معروف في الدراسات السياسية والاستراتيجية.

لكن المهم هنا:

  • التحليل قد يرفع احتمالات التوقع

  • لكنه لا يمنح يقينًا كاملًا
    لأن قرار الحرب يخضع لعشرات المتغيرات: جاهزية عسكرية، رسائل سياسية، توازنات داخلية، مفاجآت استخباراتية، وضغط الرأي العام.


لماذا يختار الفاعلون العسكريون “توقيتًا غير متوقع”؟

بشكل عام، اختيار يوم أو ساعة “غير متوقعة” يحقق 3 أهداف أساسية في أي ضربة مفاجئة:

1) إرباك منظومات الاستجابة

حين يتوقع الطرف الآخر سيناريو معينًا، تتشكل خططه الدفاعية وفق هذا التوقع. تغيير التوقيت يكسر النمط.

2) تضخيم أثر “الصدمة”

الضربة التي تأتي في وقت يراه الخصم “مستبعدًا” قد تنتج أثرًا معنويًا أكبر.

3) اختبار الجاهزية

الهجوم في توقيت حساس يكشف مدى قدرة الخصم على الاستجابة السريعة تحت الضغط.

ولهذا لا يتوقف الأمر على “السبت” وحده، بل على فكرة أن المفاجأة جزء من التكتيك—وهي فكرة تفسر لماذا يحرص بعض المحللين على قراءة “سلوك الخصم” لا قراءة “الأخبار” فقط.


بين الجدل والواقع: لماذا تضخمت قصة “توفيق عكاشة والسبت”؟

السبب في تضخيم القصة لا يعود لعكاشة وحده، بل لعدة عوامل اجتمعت معًا:

  • التصعيد كان سريعًا، فزاد تعطش الجمهور لأي تفسير مبسط.

  • التوقيت جاء مطابقًا لما قيل، حتى لو كان ذلك بالاستنتاج.

  • المشهد الإقليمي شديد التعقيد، ما يجعل الناس تبحث عن “نقطة سهلة” لفهم المشهد، مثل: يوم محدد أو عبارة لافتة.

لكن في المقابل، لا بد من الانتباه إلى أن “التوقع” لا يساوي “المعلومة”، وأن كثيرًا من التوقعات تصيب أحيانًا لأنها مبنية على قراءة اتجاهات عامة، لا على “غرفة عمليات”.


ماذا بعد “سر السبت”؟ أسئلة أكبر من التوقيت

حتى لو افترضنا أن تفسير “السبت” منطقي في إطار ما طرحه عكاشة، تبقى الأسئلة الأهم مرتبطة بما يلي:

  • إلى أي مدى يتسع الصراع؟

  • ما حدود الردود المتبادلة؟

  • ما انعكاس ذلك على الاقتصاد والطاقة والملاحة؟

  • وكيف تتعامل دول المنطقة مع سيناريوهات ممتدة؟

هذه أسئلة تتجاوز “يوم السبت” إلى شكل المرحلة القادمة بالكامل، وهي المرحلة التي تتغير فيها الحسابات يومًا بعد يوم، وقد تقلب أي توقعات سابقة رأسًا على عقب.


معلومات إضافية تهم القارئ

  • عكاشة قال إن استنتاجه بموعد الضربة بني على فشل المباحثات يوم الخميس ثم اعتبار الجمعة يومًا فاصلًا ثم حدوث الضربة يوم السبت، مع ربط ذلك بفكرة “المفاجأة” بسبب السبت.

  • التغطيات الدولية تحدثت عن تطورات كبرى مرتبطة بمقتل خامنئي وما تلاها من ترتيبات داخل إيران، وهو ما جعل “توقيت السبت” حاضرًا في النقاش العام.

قصة «سر يوم السبت» كما رواها توفيق عكاشة تقوم على فكرة واحدة: التوقيت قد يُقرأ من خلال المفاوضات، والتاريخ، وعقلية الخصم—لا من خلال “معلومة مسربة”. هو يرى أنه استنتج أن يوم السبت مرشح للضربة لأنه “غير متوقع” وفق ما يراه عن التصورات المرتبطة به، واستشهد بسياق تاريخي لتدعيم منطقه.

وفي النهاية، يحرص موقع ميكسات فور يو على تقديم الروايات المتداولة كما هي، مع وضعها في سياقها الصحيح: تحليل وتصريحات قابلة للنقاش، وليست بالضرورة حقائق رسمية نهائية. ويواصل ميكسات فور يو متابعة تطورات المشهد الإقليمي وتقديم قراءات مبسطة تساعد القارئ على فهم ما وراء العناوين المثيرة دون تهويل أو تسطيح.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول