الحبس وغرامة 2 مليون جنيه.. تعديل عقوبة إهانة الأب والأم بمشروع قانون جديد
الكاتب : Maram Nagy

الحبس وغرامة 2 مليون جنيه.. تعديل عقوبة إهانة الأب والأم بمشروع قانون جديد

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

أثار مشروع قانون جديد يستهدف تغليظ عقوبة الاعتداء على الوالدين حالة واسعة من الجدل والاهتمام، بعدما تضمن مقترحات مشددة لمواجهة صور الإهانة أو الاعتداء اللفظي والجسدي على الأب والأم، في محاولة لتوفير حماية قانونية أكبر للأسرة المصرية، وردع الحالات التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في العنف أو التطاول على الوالدين داخل بعض الأسر.

وبحسب ما نُشر عن المشروع المقدم من النائبة آية عبد الرحمن، عضو مجلس النواب، فإن التعديلات المقترحة تتضمن تشديد عقوبة الاعتداء على الوالدين، سواء بالضرب أو التنمر أو الإهانة، مع فرض عقوبات مالية كبيرة قد تصل في بعض الحالات إلى مليون جنيه عند التكرار، بينما أشارت بعض الصياغات الإعلامية إلى غرامات مشددة قد تصل إلى مليوني جنيه في إطار الحديث عن تغليظ العقوبات. والأهم هنا أن هذه التعديلات ما زالت في إطار مشروع قانون وليست قانونًا نافذًا حتى الآن.

ما تفاصيل مشروع القانون الجديد؟

ينص التعديل المقترح على تغليظ عقوبة الاعتداء على الوالدين من خلال إضافة حكم خاص إلى المادة 242 من قانون العقوبات المتعلقة بالضرب غير الجسيم، بحيث تصبح العقوبة في حالة الاعتداء على الأب أو الأم الحبس مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، مع غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه.

كما نص المشروع على أنه في حالة عودة الابن لارتكاب الجريمة مرة أخرى، يتم تطبيق الحكمين الأول والثاني معًا، مع فرض غرامة قدرها مليون جنيه، وعدم الاعتداد بتنازل الوالدين في هذه الحالة، على أن يتم تنفيذ الحكم وجوبًا في المرة الثانية.

هل العقوبة تشمل الإهانة اللفظية فقط؟

المشروع لا يقف عند الاعتداء الجسدي فقط، بل يتناول أيضًا صور الإساءة اللفظية والتنمر على الوالدين. ووفق ما نُشر عن نص المشروع، فإن جريمة التنمر على الوالدين تُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه.

وهذا يعني أن الاتجاه التشريعي المقترح لا يتعامل مع عقوق الوالدين باعتباره مجرد سلوك أخلاقي مرفوض، بل يحاول تحويل بعض صوره، خاصة إذا أخذت شكل إهانة أو تنمر أو اعتداء، إلى جرائم ذات عقوبات واضحة ومشددة.

لماذا ظهر هذا المقترح الآن؟

يأتي هذا التحرك في ظل تزايد الحديث عن وقائع الاعتداء على الوالدين أو الإساءة إليهما، سواء داخل المنازل أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويرى مؤيدو المشروع أن العقوبات الحالية قد لا تكون كافية في بعض الحالات، خصوصًا عندما يكون الضحية أبًا أو أمًا في سن متقدمة، أو عندما يتكرر الاعتداء من الابن رغم تدخل الأسرة أو تنازل الوالدين.

ومن هنا تظهر فلسفة المشروع: حماية الوالدين باعتبارهما من الفئات الأكثر احتياجًا للحماية داخل الأسرة، وردع السلوكيات التي تهدد بنية الأسرة المصرية.


عدم الاعتداد بتنازل الوالدين.. نقطة مثيرة للجدل

من أبرز ما تضمنه المشروع أن تنازل الوالدين لا يُعتد به في حالة تكرار الجريمة. وهذه نقطة مهمة جدًا، لأن كثيرًا من قضايا الاعتداء داخل الأسرة تنتهي بتنازل الأب أو الأم بدافع العاطفة أو الخوف من حبس الابن أو الرغبة في لمّ الشمل.

لكن المشروع يرى أن التكرار يكشف عن خطورة أكبر، ولذلك يقترح ألا يكون التنازل سببًا لإيقاف العقوبة في المرة الثانية. هذه النقطة قد تثير نقاشًا قانونيًا واسعًا بين من يراها ضرورية للردع، ومن يرى أنها قد تزيد التوتر داخل الأسرة إذا لم تطبق بحذر.

هل أصبح القانون مطبقًا بالفعل؟

حتى الآن، لا. من الضروري توضيح أن ما يتم تداوله هو مشروع قانون أو تعديل تشريعي مقترح، وليس قانونًا نافذًا مطبقًا بالفعل. ولكي يصبح ملزمًا، يجب أن يمر بمراحله التشريعية داخل مجلس النواب، ثم تتم الموافقة عليه وإصداره رسميًا.

لذلك فإن الحديث عن الحبس والغرامات هنا يخص العقوبات المقترحة داخل المشروع، وليس أحكامًا نهائية مطبقة من اليوم.

قراءة أخيرة في المشروع

يعكس مشروع القانون الجديد اتجاهًا واضحًا نحو تغليظ عقوبات الإساءة إلى الوالدين، سواء عبر الضرب أو التنمر أو الإهانة، مع عقوبات تصل إلى الحبس سنوات طويلة وغرامات كبيرة في حالات محددة، خصوصًا عند التكرار.

ويواصل ميكسات فور يو متابعة تطورات هذا المشروع، لأنه يمس ملفًا شديد الحساسية داخل المجتمع المصري، يجمع بين القانون والأخلاق والأسرة، ويطرح سؤالًا مهمًا حول كيفية تحقيق الردع دون الإضرار بفرص الإصلاح داخل البيت الواحد.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول