برشام ترايكتين لزيادة الوزن وعلاج الحساسية (Triactin)
يبحث كثير من الناس عن ترايكتين عندما يريدون دواءً يخفف أعراض الحساسية، أو عندما يسمعون أنه “فاتح للشهية” وقد يساعد على زيادة الوزن. والواقع أن هذا الدواء معروف أساسًا لأنه يحتوي على سيبروهيبتادين Cyproheptadine، وهو مضاد للهستامين يُستخدم لعلاج أعراض الحساسية مثل سيلان الأنف والعطس والحكة والشرى، بينما ارتبط أيضًا في الممارسة الطبية بزيادة الشهية عند بعض المرضى، وهو ما جعل اسمه متداولًا كثيرًا في موضوع النحافة وزيادة الوزن. كما يتوافر ترايكتين في السوق المصري في صورة أقراص وشراب؛ إذ تظهر صفحات صيدليات مصرية أن الشراب يأتي بتركيز 2 مجم/5 مل، وأن الأقراص تحتوي على 4 مجم من السيبروهيبتادين.
وفي هذا التقرير يوضح موقع ميكسات فور يو أهم المعلومات التي يجب معرفتها عن ترايكتين: ما هو؟ وما استخداماته الحقيقية؟ وهل يزيد الوزن فعلًا؟ وما آثاره الجانبية؟ ومتى يكون خطرًا أو غير مناسب؟ لأن الخطأ الشائع هنا أن بعض الناس يتعاملون معه على أنه “فاتح شهية فقط”، بينما الحقيقة أنه دواء مضاد للحساسية له تأثيرات جانبية واحتياطات وموانع استعمال واضحة، ولا يصح تناوله عشوائيًا بهدف زيادة الوزن دون فهم كامل لطبيعته.
ما هو ترايكتين؟
ترايكتين هو اسم تجاري لمادة سيبروهيبتادين، وهي من مضادات الهيستامين ذات التأثير المهدئ نسبيًا. هذه المادة تعمل عن طريق منع تأثير الهيستامين في الجسم، وهو المركب المسؤول عن كثير من أعراض الحساسية مثل الحكة، والعطس، واحمرار العينين، والرشح. وتوضح MedlinePlus وكليفلاند كلينك أن السيبروهيبتادين يُستخدم لتخفيف أعراض الحساسية المختلفة، كما قد يُستخدم في بعض الحالات الأخرى حسب تقييم الطبيب.
كما تشير بعض الصفحات الدوائية الخاصة بعقار ترايكتين في السوق المحلي إلى أن الدواء يُسوَّق أيضًا كفاتح للشهية، وهو أمر يتماشى مع ما هو معروف عن السيبروهيبتادين من قدرته على زيادة الشهية عند بعض المستخدمين. لكن هذا لا يغيّر حقيقة أن أساسه الدوائي هو مضاد حساسية وليس “دواء تسمين” بالمعنى المباشر أو التجميلي.
دواعي استعمال ترايكتين
بحسب المعلومات الطبية الموثقة، يُستخدم السيبروهيبتادين في علاج أعراض الحساسية مثل:
- سيلان الأنف.
- العطس.
- حكة الأنف أو الحلق.
- احمرار العينين أو دموع العين.
- الحكة الجلدية.
- الشرى أو الأرتيكاريا.
- بعض صور الحساسية الجلدية.
وتُظهر النشرة المعتمدة للسيبروهيبتادين أيضًا استخدامه في حالات مثل الشرى البارد وبعض التفاعلات التحسسية الجلدية، كما يُستخدم أحيانًا كمساعد بعد السيطرة على الحساسية الشديدة. وفي بعض المصادر الدوائية المحلية الخاصة بترايكتين، يظهر أيضًا ضمن الاستخدامات فقدان الشهية وبعض حالات النحول أو الإرهاق بعد الأمراض، لكن هذا النوع من الاستخدام يحتاج إلى تقييم الطبيب وليس مناسبًا للجميع.

هل ترايكتين يزيد الوزن فعلًا؟
الإجابة الأقرب للدقة هي: قد يساعد على زيادة الوزن عند بعض الأشخاص، لكن ليس لأنه “يسمن” مباشرة، بل لأنه قد يفتح الشهية. فالنشرة الأمريكية للسيبروهيبتادين تذكر ضمن الأعراض الجانبية المسجلة زيادة الشهية وزيادة الوزن، كما أن مراجعة علمية منشورة عام 2019 أشارت إلى أن السيبروهيبتادين قد يكون مفيدًا في تسهيل زيادة الوزن لدى بعض المرضى ناقصي الوزن أو ضعيفي الشهية.
لكن هذه النقطة تحتاج إلى فهم مهم جدًا: ليس كل من يتناول ترايكتين سيزيد وزنه بنفس الشكل، كما أن استعماله لغرض زيادة الوزن لا يجب أن يكون عشوائيًا، لأن النحافة نفسها قد تكون ناتجة عن سبب طبي مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، أو مشاكل الامتصاص، أو اضطرابات نفسية، أو أمراض مزمنة. وفي هذه الحالات، قد يؤدي الاعتماد على فاتح شهية وحده إلى تأخير التشخيص الصحيح. لذلك إذا كان الهدف هو زيادة الوزن، فالأصح أن يكون ذلك بعد تقييم السبب الحقيقي للنحافة وليس بمجرد شراء الدواء والبدء فيه من تلقاء النفس.
كيف يعمل كفاتح للشهية؟
السيبروهيبتادين لا يعمل فقط كمضاد للهستامين، بل له أيضًا تأثير مضاد للسيروتونين، وهو ما تذكره بعض المصادر الدوائية الخاصة بترايكتين، ويُعتقد أن هذا أحد الأسباب التي قد تفسر تأثيره في زيادة الإحساس بالجوع والشهية لدى بعض المستخدمين. ولهذا السبب اشتهر الدواء في بعض المجتمعات كخيار يُستخدم لفتح الشهية، خصوصًا عند من يعانون من ضعف الأكل أو فقدان الشهية بعد الأمراض.
لكن يجب الانتباه إلى أن فتح الشهية ليس دائمًا فائدة صافية؛ فبعض الأشخاص قد يزداد وزنهم بشكل غير مرغوب فيه، أو يشعرون بنعاس واضح يمنعهم من الانتظام على الدواء، أو يتعرضون لآثار جانبية تجعل التجربة غير مناسبة لهم. ولهذا فإن الاستخدام بغرض زيادة الوزن يجب أن يكون محسوبًا وتحت إشراف طبي، لا سيما عند الأطفال أو كبار السن أو من لديهم أمراض مزمنة.
الأشكال الدوائية المتاحة من ترايكتين
تُظهر الصفحات الدوائية والصيدلية أن ترايكتين يتوافر في السوق في صورتين أساسيتين:
- أقراص تحتوي على 4 مجم سيبروهيبتادين.
- شراب يحتوي على 2 مجم/5 مل.
وهذا مهم لأن بعض الناس يختارون الشراب للأطفال أو لمن لا يفضلون الأقراص، بينما تكون الأقراص أكثر شيوعًا بين البالغين. لكن اختيار الشكل والجرعة وعدد المرات لا ينبغي أن يكون بقرار شخصي، لأن العمر والحالة الصحية وسبب الاستعمال كلها أمور تؤثر في القرار الطبي. كما تؤكد MedlinePlus أن السيبروهيبتادين يؤخذ مرتين أو ثلاث مرات يوميًا حسب التوجيه الطبي، ويجب عدم تناوله أكثر أو أقل من وصف الطبيب.
الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا
من أكثر ما يجب الانتباه له في ترايكتين أنه من مضادات الحساسية المسببة للنعاس. والنشرة الرسمية للسيبروهيبتادين تذكر ضمن الآثار الجانبية:
- النعاس والخمول.
- الدوخة.
- اضطراب التركيز أو التناسق.
- جفاف الفم.
- الغثيان.
- الإمساك أو أحيانًا الإسهال.
- صعوبة التبول أو احتباس البول.
- زيادة الشهية والوزن.
- الصداع.
كما تنصح MedlinePlus المرضى بعدم القيادة أو تشغيل الآلات حتى يعرفوا كيف يؤثر عليهم الدواء، لأن النعاس قد يكون واضحًا عند بعض الأشخاص. وهذه نقطة مهمة جدًا، لأن بعض الناس يتناولونه على أنه “دواء بسيط للحساسية أو لفتح الشهية” ثم يفاجأون بخمول شديد أو رغبة في النوم.
متى يكون ترايكتين خطرًا أو غير مناسب؟
بحسب النشرة الرسمية، هناك حالات يكون فيها السيبروهيبتادين ممنوعًا أو يحتاج حذرًا شديدًا، ومن أهمها:
- الأطفال حديثو الولادة أو الخُدج.
- الرضاعة الطبيعية.
- الجلوكوما ضيقة الزاوية.
- استعمال مثبطات إنزيم MAO.
- تضخم البروستاتا المصحوب بأعراض.
- انسداد عنق المثانة.
- قرحة المعدة الضيقة أو بعض حالات الانسداد الهضمي.
كما توضح MedlinePlus أنه يجب إخبار الطبيب إذا كان المريض يعاني أو عانى من الربو، الجلوكوما، القرحة، صعوبة التبول، أمراض القلب، ارتفاع الضغط، التشنجات، أو فرط نشاط الغدة الدرقية. كما أن كبار السن لا يكون الدواء غالبًا هو الخيار الأفضل لهم مقارنة ببدائل أخرى أكثر أمانًا.
هل يصلح للأطفال؟
الدواء ليس مناسبًا للأطفال أقل من سنتين بحسب النشرة الرسمية، كما أن MedlinePlus تشير إلى أن استعماله في الأطفال يحتاج احتياطات خاصة حتى لو استُخدم في بعض الأعمار الأكبر. وهذا مهم جدًا لأن بعض الأسر تستخدم فاتحات الشهية مع الأطفال بصورة عشوائية، بينما السيبروهيبتادين قد يسبب نعاسًا شديدًا أو تهيجًا أو آثارًا عصبية عند الجرعات غير المناسبة.
لذلك، إذا كان الطفل ضعيف الشهية أو قليل الوزن، فالأفضل ألا يُعطى ترايكتين من تلقاء النفس، بل بعد تقييم طبي يحدد السبب الحقيقي وهل يحتاج أصلًا إلى دواء أم إلى تعديل غذائي أو فحوصات أخرى.
الحمل والرضاعة
النشرة الرسمية تشير إلى أن استخدام السيبروهيبتادين في الحمل يكون فقط إذا كانت الحاجة إليه واضحة، بينما في الرضاعة الطبيعية توجد تحذيرات أقوى، إذ تذكر النشرة أنه مضاد استطباب في الأمهات المرضعات بسبب احتمالية حدوث آثار غير مرغوبة للرضيع، كما تؤكد MedlinePlus ضرورة إبلاغ الطبيب بالحمل أو التخطيط له أو الرضاعة قبل بدء الدواء.
وهذا يعني أن استعمال ترايكتين للحامل أو المرضعة، خاصة لغرض غير ضروري مثل فتح الشهية فقط، ليس قرارًا بسيطًا، بل يحتاج إلى تقدير طبي دقيق يوازن بين الفائدة والضرر.
هل يمكن استعماله بدون استشارة طبيب؟
من الناحية العملية، لا يُنصح بذلك، خصوصًا إذا كان الهدف زيادة الوزن لا الحساسية فقط. السبب أن ترايكتين قد يخفي أعراضًا مرضية، أو يسبب نعاسًا ومضاعفات عند بعض الفئات، أو يتداخل مع أدوية أخرى. كما أن النشرة الرسمية تذكر أن مثبطات MAO تطيل وتزيد من تأثيراته المضادة للكولين، وأن الكحول ومهدئات الجهاز العصبي قد تزيد من تأثيره المسبب للنعاس.
ولذلك إذا كنت تفكر في استعماله لفتح الشهية أو زيادة الوزن، فالأفضل أن يكون ذلك بعد سؤال طبيب أو صيدلي على الأقل، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك مرض مزمن أو كنت ستقود أو تعمل في شيء يحتاج تركيزًا بعد تناوله.
متى يجب إيقافه ومراجعة الطبيب؟
يجب طلب المساعدة الطبية إذا ظهرت أعراض مزعجة أو قوية مثل:
- نعاس شديد جدًا.
- صعوبة تنفس.
- احتباس بول.
- تشوش شديد أو هياج غير طبيعي.
- طفح جلدي شديد أو تورم.
- خفقان واضح أو هبوط ملحوظ.
كما أن أي استعمال لفاتح شهية لا يحقق فائدة واضحة، أو يسبب زيادة وزن غير صحية، أو يرتبط بخمول شديد، أو يأتي مع استمرار النحافة رغم زيادة الأكل، يستدعي إعادة تقييم كاملة بدل الاستمرار عليه لفترات طويلة دون متابعة.
ترايكتين دواء مضاد للحساسية يحتوي على سيبروهيبتادين، ويُستخدم أساسًا لتخفيف أعراض الحساسية الجلدية والتنفسية، لكنه قد يزيد الشهية والوزن عند بعض الأشخاص، لذلك اشتهر كفاتح للشهية. ومع ذلك فهو ليس دواءً بسيطًا بلا قيود، بل له أعراض جانبية واضحة أهمها النعاس، وله موانع استعمال مهمة مثل الرضاعة، والجلوكوما، وبعض حالات تضخم البروستاتا والانسداد، ولا يناسب الأطفال أقل من سنتين. كما أن استعماله لزيادة الوزن يجب ألا يكون عشوائيًا، بل بعد تقييم السبب الحقيقي للنحافة ومراجعة الطبيب.
