7 أطعمة تعيد حركة الأمعاء بشكل طبيعي
الكاتب : Maram Nagy

7 أطعمة تعيد حركة الأمعاء بشكل طبيعي

لا تنسوا متابعة شبكة ميكسات فور يو عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من خلال الروابط التالية :

يعاني كثير من الناس من بطء حركة الأمعاء أو الإمساك بدرجات متفاوتة، وهي مشكلة قد تبدو بسيطة في بدايتها، لكنها تتحول مع الوقت إلى مصدر إزعاج يومي يؤثر على الراحة والنشاط والشهية وحتى المزاج. والمهم هنا أن علاج بطء الأمعاء لا يبدأ دائمًا من الأدوية، بل قد يبدأ من المطبخ نفسه، لأن الطعام يلعب دورًا رئيسيًا في تحسين قوام البراز، وزيادة حجمه، ودعم حركة القولون بشكل أكثر انتظامًا. ويؤكد المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أن تناول ما يكفي من الألياف مع شرب كمية كافية من السوائل هو من أهم الخطوات الغذائية للمساعدة في علاج الإمساك والوقاية منه، كما يوضح أن البالغين يحتاجون غالبًا إلى نحو 22 إلى 34 جرامًا من الألياف يوميًا بحسب العمر والجنس.

وفي هذا التقرير يستعرض موقع ميكسات فور يو سبعة أطعمة يمكن أن تساعد على إعادة حركة الأمعاء بشكل طبيعي، بشرط استخدامها بطريقة صحيحة، مع الانتباه إلى نقطة مهمة جدًا: ليس كل من يعاني من الإمساك يحتاج إلى زيادة الألياف بسرعة أو بصورة عشوائية، لأن الزيادة المفاجئة قد تؤدي إلى انتفاخ وغازات ومغص بدلًا من التحسن. لهذا توصي المصادر الطبية بزيادة الألياف تدريجيًا، مع رفع شرب الماء في الوقت نفسه حتى تعمل الألياف كما ينبغي.

أولًا: القراصيا

القراصيا تظل من أشهر الأطعمة المرتبطة بتحسين الإخراج، وليس ذلك مجرد انطباع شعبي. فمصادر طبية وغذائية متعددة تشير إلى أن القراصيا تساعد لأنها تجمع بين الألياف ومركب السوربيتول الطبيعي، وهو نوع من السكريات الكحولية يسحب الماء إلى القولون ويساعد على تليين البراز. جونز هوبكنز تذكر بوضوح أن القراصيا وعصيرها اكتسبا هذه السمعة لأنهما غنيان بالسوربيتول، كما تشير مراجعة علمية إلى أن القراصيا كانت أفضل من بعض مكملات الألياف في تحسين عدد مرات التبرز وقوام البراز لدى المصابين بالإمساك. كما تذكر نشرة جامعة كامبريدج أن تناول 9 إلى 10 حبات يوميًا في الحالات الشديدة قد يزيد عدد مرات التبرز ويجعل البراز أكثر ليونة، وإن كان قد يسبب غازات لدى بعض الناس.

الطريقة العملية هنا ليست في الإفراط، بل في البدء بكمية معتدلة، مثل حبتين إلى أربع حبات يوميًا، ثم مراقبة الاستجابة. لأن القراصيا مفيدة، لكنها ليست مناسبة دائمًا بكميات كبيرة لكل شخص، خاصة لدى من يعانون من القولون الحساس أو الغازات السريعة. والميزة فيها أنها من الأطعمة التي يمكن تناولها كوجبة خفيفة أو إضافتها إلى الشوفان أو الزبادي أو حتى استخدامها منقوعة إذا كان الشخص يفضل قوامًا ألين وأسهل للهضم.

ثانيًا: الكيوي

الكيوي من أفضل الفواكه التي لفتت الانتباه في السنوات الأخيرة في ملف الإمساك. فهناك مراجعات ودراسات أشارت إلى أن الكيوي قد يساعد على زيادة عدد مرات التبرز وتحسين الراحة الهضمية، كما تذكر جامعة كامبريدج أن تناول 2 إلى 3 حبات يوميًا قد يزيد كتلة البراز ويقلل الحاجة إلى الملينات لدى بعض المرضى، بينما أشارت مراجعة منهجية منشورة على PubMed إلى وجود فاعلية للكيوي أو مستخلصاته في علاج الإمساك.

ما يميز الكيوي أنه غالبًا أسهل قبولًا عند بعض الناس من الأطعمة الأعلى في التخمّر مثل البقول، لذلك قد يكون خيارًا مناسبًا لمن يريد دعم الأمعاء بدون الشعور بامتلاء شديد. ويمكن تناوله صباحًا، أو بين الوجبات، أو إضافته إلى طبق فواكه. لكن الأفضل دائمًا أن يكون ضمن نمط غذائي متوازن، لا أن يتحول إلى علاج منفصل عن بقية العادات اليومية.


ثالثًا: الكمثرى

الكمثرى من الفواكه الممتازة لحركة الأمعاء لسببين واضحين: أنها تحتوي على ألياف جيدة، كما أن بعض الفواكه ومنها الكمثرى تحتوي على السوربيتول الذي يساعد على تليين البراز. المعهد الوطني NIDDK يضع الكمثرى ضمن المصادر الجيدة للألياف، بينما تذكر NHS أن الفواكه المحتوية على السوربيتول قد تساعد في تليين البراز، كما تشير جامعة كامبريدج إلى أن الكمثرى من الفواكه العالية في السوربيتول التي يمكن أن تساهم في الوقاية من الإمساك أو تخفيفه.

ومن الأفضل تناول الكمثرى كاملة وليس كعصير فقط، لأن الألياف تكون أعلى عند أكل الثمرة نفسها. كما أن قشرها يحتوي على جزء مهم من الألياف، لذلك إن لم يكن هناك سبب طبي يمنع، فالأفضل غسلها جيدًا وتناولها بقشرها. وهذه نقطة مهمة لأن كثيرًا من الناس يركزون على نوع الفاكهة ويهملون طريقة أكلها، بينما القشر في كثير من الحالات هو جزء أساسي من الفائدة الهضمية.

رابعًا: التفاح بقشره

التفاح ليس مجرد فاكهة خفيفة، بل هو أيضًا من الأطعمة التي قد تساعد على تحسين حركة الأمعاء، خاصة عند تناوله بقشره. NIDDK يضع التفاح مع القشر ضمن مصادر الألياف الجيدة، وجونز هوبكنز توضح أن التفاح يحتوي على ألياف قابلة للذوبان داخل الثمرة وألياف غير قابلة للذوبان في القشر، وهذا الدمج مفيد لأنه يساعد على زيادة حجم البراز وتسهيل مروره. كما تشير NHS إلى أن بعض الفواكه المحتوية على السوربيتول، ومنها التفاح، قد تساعد على جعل البراز أكثر ليونة.

لكن يجب الانتباه إلى أن التفاح قد لا يناسب الجميع بالكميات نفسها، خاصة من يعانون من الانتفاخ أو القولون العصبي، لأن بعض الناس يتأثرون بفواكه معينة أكثر من غيرهم. لذلك يبقى الحل الأفضل هو التجربة الهادئة: تفاحة واحدة يوميًا مع شرب الماء وملاحظة الاستجابة، بدلًا من الإكثار المفاجئ ثم الاستغراب من الغازات أو التقلصات.

خامسًا: الشوفان

الشوفان من الأطعمة العملية جدًا لمن يريد تحسين حركة الأمعاء بشكل يومي ومنتظم. فهو غني بالألياف، وخاصة الألياف القابلة للذوبان، والتي تمتص الماء وتساعد على تليين البراز وتسهيل مروره. NIDDK تذكر الشوفان ضمن الحبوب الكاملة الجيدة للإمساك، كما تشير NHS إلى أن إضافة الشوفان إلى النظام الغذائي من الطرق المفيدة في علاج الإمساك، وتوضح أيضًا أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في أطعمة مثل الشوفان مفيدة خصوصًا لمن لديهم إمساك مرتبط بالقولون العصبي.

الميزة الكبيرة للشوفان أنه سهل الدمج في الإفطار، ويمكن تناوله ساخنًا أو باردًا، مع زبادي أو حليب أو فاكهة. لكنه مثل غيره من الأطعمة الغنية بالألياف يحتاج إلى ماء. فلو زادت كمية الشوفان في اليوم ولم تزد كمية الشرب، فقد يحدث العكس ويصبح البراز أكثر صلابة. لذلك نجاح الشوفان في هذا الملف لا يرتبط به وحده، بل بالعلاقة بينه وبين السوائل على مدار اليوم.

سادسًا: البقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا

البقوليات من أقوى المجموعات الغذائية في دعم الأمعاء لأنها غنية بالألياف بشكل واضح. NIDDK تعد العدس والفاصوليا والحمص من المصادر الممتازة للألياف، كما تذكر NHS أن البقول تدخل ضمن الخيارات المفيدة لتخفيف الإمساك، وتوضح جامعة كامبريدج أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الفاصوليا والبقول تساعد على تليين البراز عبر تكوين قوام هلامي مع الماء.

لكن البقوليات تحتاج إلى ذكاء في الاستخدام، لأنها عند بعض الناس قد تزيد الغازات إذا أُدخلت بكميات كبيرة وبشكل مفاجئ. لذلك الأفضل أن تبدأ بكمية صغيرة، مثل نصف كوب من العدس أو الحمص المطهو جيدًا، ثم ترفع الكمية تدريجيًا. كما أن نقع البقول وطهيها جيدًا قد يساعدان بعض الأشخاص على تحملها بصورة أفضل. وهنا يظهر الفرق بين الطعام المفيد والطعام المناسب: قد تكون البقول مفيدة جدًا، لكن نجاحها يعتمد على الكمية والتحضير وتحمل الجسم لها.

سابعًا: بذور الكتان المطحونة

بذور الكتان، أو اللينسيد، من الخيارات التي تتكرر كثيرًا في النصائح الغذائية الخاصة بالإمساك، وهناك سبب وجيه لذلك. NHS تنصح بإضافة اللينسيد إلى النظام الغذائي، كما تشير أيضًا إلى أنه من ضمن الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان المفيدة في تخفيف الإمساك، خاصة عند المصابين بالقولون العصبي. وتوضح جامعة كامبريدج أن اللينسيد أو بذور الكتان قد يفيد كعامل مُكثّف للبراز، مع توصية بالبدء بملعقة طعام يوميًا وإمكانية زيادتها تدريجيًا إذا لزم الأمر.

والأفضل هنا أن تكون البذور مطحونة أو مكسورة، لأن ذلك يسهل الاستفادة منها مقارنة بابتلاعها كاملة عند بعض الأشخاص. ويمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطة أو الحساء. لكن القاعدة نفسها تتكرر: لا فائدة حقيقية من بذور الكتان إذا أُخذت مع قلة شرب الماء، لأن الألياف تحتاج إلى سوائل حتى تعمل كما يجب.

كيف تستفيد من هذه الأطعمة بدون انتفاخ أو مغص؟

أكبر خطأ يقع فيه كثير من الناس هو أنهم يقرأون عن الألياف، ثم يرفعونها بسرعة كبيرة خلال يوم أو يومين. جونز هوبكنز وNIDDK وNHS كلها تشدد على أن زيادة الألياف يجب أن تكون تدريجية، لأن إدخال كمية كبيرة دفعة واحدة قد يزيد الغازات والتقلصات والانتفاخ بدل أن يحسن حركة الأمعاء. كما تؤكد هذه المصادر أن الماء عنصر أساسي جدًا، لأن الألياف من دون سوائل كافية لن تعطي النتيجة المطلوبة.

لذلك إذا كنت تريد نتيجة واضحة، فابدأ بإضافة صنف واحد أو اثنين فقط، وامنح جسمك عدة أيام ليتأقلم، مع شرب الماء بانتظام، والحركة اليومية ولو بالمشي. لأن الطعام وحده مهم، لكنه ليس العامل الوحيد. NIDDK وNHS يشيران أيضًا إلى أن النشاط البدني وعدم تجاهل الرغبة في دخول الحمام جزء مهم من علاج الإمساك.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

إذا استمر الإمساك رغم تعديل الطعام والماء والنشاط، أو كان يتكرر كثيرًا، أو صاحبه دم في البراز، أو فقدان وزن غير مقصود، أو ألم في البطن، أو انتفاخ متكرر، فهنا لا يكفي الاعتماد على الطعام وحده. NHS تنصح بمراجعة الطبيب إذا لم يتحسن الإمساك مع العلاج الذاتي، أو كان مصحوبًا بأعراض مثل الدم أو فقدان الوزن أو ألم البطن أو تغير مفاجئ في عادات الإخراج.

وفي النهاية، فإن أفضل طريقة لإعادة حركة الأمعاء بشكل طبيعي ليست البحث عن “أكلة سحرية” واحدة، بل بناء يوم غذائي متوازن يحتوي على أطعمة غنية بالألياف مثل القراصيا والكيوي والكمثرى والتفاح والشوفان والبقوليات وبذور الكتان، مع شرب الماء والحركة اليومية وزيادة الألياف بالتدريج. وبهذا الشكل فقط يمكن أن تتحول هذه الأطعمة من مجرد نصائح متداولة إلى أدوات فعالة ومريحة في دعم الهضم وتحسين الإخراج. ومن هنا يواصل ميكسات فور يو تقديم الموضوعات الصحية بأسلوب واضح ومبسط، يساعد القارئ على فهم ما ينفعه فعلًا، بعيدًا عن الوصفات السريعة والوعود المبالغ فيها.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول