«كاف» يدرس زيادة المنتخبات المشاركة في كأس أمم أفريقيا إلى 28
يبدو أن بطولة كأس أمم أفريقيا قد تكون على موعد مع تغيير تاريخي جديد، بعدما كشفت تقارير رياضية أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يدرس بشكل جدي زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى 28 منتخبًا بدلًا من النظام الحالي. الخطوة المحتملة أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية، سواء من جانب الاتحادات المحلية أو الجماهير والمتابعين للكرة الأفريقية.
الحديث عن توسيع عدد المنتخبات يأتي في سياق توجه عالمي نحو زيادة عدد المشاركين في البطولات الكبرى، بهدف إتاحة الفرصة لعدد أكبر من الدول للتواجد في المنافسات القارية، وتعزيز العوائد التسويقية والاقتصادية للبطولة.
وفي هذا التقرير، يستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل المقترح الجديد، وأسباب دراسته، وتأثيره المحتمل على شكل البطولة ومستقبل الكرة الأفريقية.
النظام الحالي لبطولة كأس أمم أفريقيا
تعتمد البطولة في نسختها الحالية على مشاركة 24 منتخبًا، وهو النظام الذي تم تطبيقه بداية من نسخة 2019. هذا التغيير كان في حد ذاته نقلة كبيرة مقارنة بالنظام السابق الذي كان يضم 16 منتخبًا فقط.
زيادة العدد إلى 24 ساهمت في منح فرص أكبر لمنتخبات لم تكن تحظى بظهور منتظم في البطولة، كما رفعت عدد المباريات وأثرت إيجابيًا على الحضور الجماهيري.
ما المقترح الجديد؟
المقترح الذي يدرسه الاتحاد الأفريقي يتمثل في رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 28 منتخبًا، ما يعني تعديل نظام التصفيات وأسلوب توزيع المجموعات.
في حال اعتماد القرار، ستشهد البطولة توسعًا إضافيًا، قد يؤدي إلى زيادة عدد المجموعات أو تعديل آلية التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
أسباب التفكير في زيادة عدد المنتخبات
هناك عدة عوامل تدفع «كاف» لدراسة هذا التغيير، أبرزها:
-
إتاحة الفرصة لعدد أكبر من الدول للمشاركة القارية
-
تعزيز العوائد المالية والتسويقية
-
زيادة عدد المباريات ورفع نسب المشاهدة
-
مواكبة الاتجاه العالمي لتوسيع البطولات
التوسع قد يمنح منتخبات صاعدة فرصة الظهور على الساحة القارية بشكل منتظم.

التأثير على نظام التصفيات
في حال اعتماد زيادة العدد، ستحتاج التصفيات إلى إعادة تنظيم، سواء من حيث عدد المجموعات أو آلية التأهل.
قد يتم تقسيم القارة إلى مجموعات أكبر، أو اعتماد نظام يسمح بتأهل أصحاب أفضل المراكز الثانية والثالثة، كما حدث في أنظمة سابقة.
كيف سيتغير شكل البطولة؟
زيادة عدد المنتخبات إلى 28 قد تفرض أحد السيناريوهات التالية:
-
تقسيم المنتخبات إلى سبع مجموعات من أربعة فرق
-
أو أربع مجموعات من سبعة فرق
-
أو صيغة جديدة تجمع بين المجموعات والتصفيات المباشرة
اختيار النظام سيؤثر بشكل مباشر على عدد المباريات ومدة البطولة.
مزايا القرار المحتمل
من أبرز المزايا المتوقعة:
-
توسيع قاعدة المشاركة
-
تعزيز التمثيل الجغرافي للقارة
-
منح منتخبات صغيرة فرصة الاحتكاك بالمنتخبات الكبرى
-
زيادة الدخل من حقوق البث والإعلانات
كما أن التوسع قد يسهم في رفع مستوى التنافسية على المدى الطويل.
التحديات المحتملة
في المقابل، يواجه القرار عدة تحديات، من بينها:
-
ضغط جدول المباريات
-
زيادة الأعباء التنظيمية على الدولة المستضيفة
-
مخاوف من انخفاض المستوى الفني لبعض المباريات
-
إرهاق اللاعبين في ظل تكدس الأجندة الدولية
هذه التحديات قد تدفع «كاف» إلى دراسة متأنية قبل اتخاذ القرار النهائي.
ردود الفعل داخل الوسط الرياضي
انقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن التوسع يعزز العدالة ويمنح فرصًا أكبر، ومعارض يخشى من تراجع المستوى الفني للبطولة.
البعض يعتبر أن 24 منتخبًا رقم مناسب يضمن التوازن بين التنافسية والجودة، بينما يرى آخرون أن أفريقيا قارة كبيرة تستحق تمثيلًا أوسع.
تجارب عالمية مشابهة
الاتحاد الدولي لكرة القدم قرر في وقت سابق زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم، وهو ما يعكس اتجاهًا عامًا نحو التوسع في البطولات الكبرى.
هذا النموذج قد يشجع «كاف» على اتخاذ خطوة مماثلة، خاصة إذا أثبتت التجارب السابقة نجاحها من الناحية التنظيمية والمالية.
تأثير القرار على المنتخبات الكبرى
المنتخبات الكبرى مثل مصر والسنغال والمغرب ونيجيريا تظل مرشحة دائمًا للمنافسة، بغض النظر عن عدد المشاركين. لكن زيادة العدد قد تمنحها فرصة أوسع لتجربة عناصر جديدة خلال دور المجموعات.
في المقابل، قد تواجه منافسة إضافية من منتخبات صاعدة تطمح لإثبات نفسها.
هل يتم تطبيق القرار قريبًا؟
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي باعتماد القرار، لكن دراسة المقترح تعكس جدية التوجه نحو تطوير البطولة.
القرار النهائي سيعتمد على تقييم شامل للجوانب الفنية والتنظيمية والاقتصادية، إلى جانب موافقة الاتحادات الأعضاء.
قراءة تحليلية للمشهد القاري
فكرة زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس أمم أفريقيا إلى 28 تعكس رغبة واضحة في تطوير البطولة ومواكبة التغيرات العالمية. التوسع قد يحمل فوائد اقتصادية وتسويقية كبيرة، لكنه يتطلب تخطيطًا دقيقًا لضمان الحفاظ على المستوى الفني.
المعادلة الصعبة تكمن في تحقيق التوازن بين التمثيل العادل للقارة والحفاظ على جودة المنافسة. القرار، إن تم اعتماده، سيكون نقطة تحول جديدة في تاريخ البطولة.
ويواصل موقع ميكسات فور يو متابعة أبرز التطورات المتعلقة بالكرة الأفريقية، مع تقديم تحليل شامل يساعد القراء على فهم أبعاد القرارات المنتظرة وتأثيرها على مستقبل اللعبة في القارة السمراء.
