خبير لوائح يكشف سبب عدم مشاركة الزمالك في كأس العالم للأندية 2029
أعاد الحديث عن كأس العالم للأندية 2029 ملف المشاركات القارية إلى الواجهة من جديد، خاصة بعد تصريحات خبير اللوائح عامر العمايرة، التي قال فيها إن الزمالك، حتى لو توج ببطولة الكونفدرالية، لن يشارك في كأس العالم للأندية 2029 إذا تم العمل بالمعايير الحالية نفسها، لأن التأهل الإفريقي يعتمد بالأساس على أبطال دوري أبطال إفريقيا وليس على أبطال الكونفدرالية أو التصنيف القاري وحده. هذا التصريح نُقل اليوم في أكثر من وسيلة إعلامية مصرية، وجاء فيه أيضًا أن فيفا يخصص أربعة مقاعد لقارة إفريقيا، وأن الأولوية فيها تكون لأبطال دوري الأبطال، مع اللجوء للتصنيف فقط إذا تكرر البطل.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية كبيرة لأنها لا تتعلق فقط بالزمالك، بل تكشف طريقة فهم التأهل الإفريقي للنسخة المقبلة من مونديال الأندية، خاصة بعد أن أكدت فيفا وكاف سابقًا أن بيراميدز حجز مكانه في كأس العالم للأندية 2029 بعد تتويجه بدوري أبطال إفريقيا 2025. هذا الربط بين الفوز بدوري الأبطال والتأهل إلى نسخة 2029 هو جوهر المسألة كلها، وهو السبب الذي بُني عليه استبعاد الزمالك في التصريحات المتداولة اليوم، طالما أن الزمالك ينافس قاريًا هذا الموسم في الكونفدرالية لا في دوري الأبطال.
وفي هذا التقرير من ميكسات فور يو، نوضح بالتفصيل: ماذا قال خبير اللوائح بالضبط، وما السبب الحقيقي الذي يمنع الزمالك من الظهور في كأس العالم للأندية 2029 وفق هذا الطرح، ولماذا لا يكفي الفوز بالكونفدرالية، وما علاقة التصنيف القاري بالأمر، ولماذا ظهرت أسماء مثل بيراميدز وصن داونز والترجي والجيش الملكي في الحديث عن النسخة المقبلة.
ماذا قال خبير اللوائح عن الزمالك؟
بحسب التصريحات المنشورة اليوم، قال عامر العمايرة إن مشاركة الأندية الإفريقية في كأس العالم للأندية تخضع لمعايير واضحة من جانب فيفا، تعتمد أساسًا على أبطال دوري أبطال إفريقيا، وليس على التصنيفات أو الدعوات أو نتائج بطولة الكونفدرالية. كما أشار إلى أن الزمالك حين شارك في نسخة 2001 كان ذلك عبر دعوة بعد تتويجه بكأس الكؤوس الإفريقية، لكن الوضع الحالي مختلف، لأن النظام الحالي قائم على التأهل الرياضي وفق البطولات القارية الأساسية.
وأوضح العمايرة أيضًا أن فيفا يخصص أربعة مقاعد لإفريقيا، تُمنح لأبطال دوري الأبطال في كل نسخة، وإذا تكرر البطل يتم اللجوء إلى التصنيف لتحديد بقية المتأهلين. ومن هنا جاء استنتاجه الرئيسي: فوز الزمالك بالكونفدرالية لن يمنحه بطاقة إلى كأس العالم للأندية 2029، لأن البطولة التي يعتمدها النظام هي دوري أبطال إفريقيا، لا الكونفدرالية.
ما السبب الحقيقي وراء عدم مشاركة الزمالك؟
السبب، وفق هذا التفسير، ليس ضعفًا في اسم الزمالك أو مكانته التاريخية، بل طبيعة البطولة التي يشارك فيها قاريًا. الزمالك هذا الموسم ينافس في الكونفدرالية، بينما طريق كأس العالم للأندية الإفريقي مرتبط، بحسب المعايير التي تحدث عنها العمايرة، ببطولة دوري أبطال إفريقيا فقط. لهذا فإن حتى الفوز القاري في الكونفدرالية لا يساوي، في هذا المسار، بطاقة مباشرة إلى مونديال الأندية.
وهنا تظهر النقطة الأكثر حساسية لجماهير الزمالك: المسألة ليست مرتبطة بنتائج الفريق المحلية أو بشعبيته أو حتى بتاريخه القاري السابق، بل بنوع المنافسة القارية التي يخوضها الآن. طالما أن بطاقة التأهل تُربط بأبطال دوري الأبطال، فإن أي نادٍ خارج هذه البطولة، مهما كان اسمه كبيرًا، يكون بعيدًا عن الطريق المباشر للمشاركة.

هل الكونفدرالية لا تمنح أي فرصة؟
بحسب ما ورد في التصريحات المتداولة اليوم، لا، على الأقل إذا استمر العمل بالمعايير الحالية نفسها. العمايرة قال صراحة إن فوز الزمالك بالكونفدرالية لن يضعه ضمن المشاركين في كأس العالم للأندية 2029. وهذا الكلام يستند إلى فكرة أن فيفا لا يعتمد بطولة الكونفدرالية كمسار تأهل إفريقي مباشر للبطولة العالمية، بل يركز على دوري أبطال إفريقيا.
هذا لا يعني أن الكونفدرالية بطولة بلا قيمة، بل على العكس، هي بطولة قارية كبيرة وتمنح لقبًا مهمًا ومكاسب رياضية ومعنوية، لكنها وفق هذا التصور ليست المفتاح المؤهل إلى كأس العالم للأندية. والفرق هنا مهم جدًا بين القيمة القارية للبطولة من جهة، وبين دورها في نظام التأهل العالمي من جهة أخرى.
ما علاقة بيراميدز بكأس العالم للأندية 2029؟
عندما فاز بيراميدز بدوري أبطال إفريقيا 2025، أكدت فيفا في تغطيتها الرسمية أن النادي المصري تأهل إلى كأس العالم للأندية 2029، كما أكد كاف ذلك أيضًا في تغطياته الرسمية. هذه النقطة مهمة للغاية لأنها تمنح مثالًا عمليًا مباشرًا على أن الفوز بدوري الأبطال الإفريقي يقود إلى نسخة 2029. ولهذا استخدم كثيرون مثال بيراميدز اليوم لتفسير سبب خروج الزمالك من الحسابات، لأن بيراميدز سلك الطريق الذي يتحدث عنه العمايرة: طريق دوري الأبطال، لا الكونفدرالية.
بمعنى آخر، قصة بيراميدز لم تكن مجرد تتويج قاري، بل كانت أيضًا دليلًا عمليًا على نوعية المعيار المستخدم. فإذا كان بطل دوري الأبطال يحصل على مقعد في مونديال 2029، يصبح منطقيًا أن يُقال إن بطل الكونفدرالية لا يحصل على نفس الامتياز، على الأقل وفق الفهم الحالي المتداول للائحة.
وماذا عن التصنيف القاري؟
من أكثر النقاط التي أثارت الجدل في تصريحات العمايرة قوله إن التصنيف القاري لا يُعتد به وحده في تحديد المشاركين، وإنما يُستخدم عند تكرار الأبطال. وهذا يتماشى مع فكرة سبق أن ظهرت في نظام التأهل للنسخة الأولى الموسعة لعام 2025، حيث استُخدم تصنيف الاتحاد القاري لتكميل المقاعد عندما لا تكون كل المقاعد قد حُسمت عبر الأبطال المختلفين، مع وجود حدود لعدد الأندية من الدولة الواحدة.
وهذا يعني أن الزمالك، حتى لو كان يملك قيمة تاريخية كبيرة وتصنيفًا محترمًا على المستوى الإفريقي، فإن هذا وحده لا يكفي تلقائيًا إذا لم يكن داخل المسار الأساسي، وهو التتويج بدوري الأبطال، أو الاستفادة لاحقًا من سيناريوهات التكرار والتصنيف إن انطبقت. لكن في الحالة التي تحدث عنها خبير اللوائح اليوم، كان كلامه واضحًا: المعيار الأول ليس التصنيف، بل لقب دوري الأبطال.
لماذا ذكر العمايرة أسماء أندية أخرى بدلًا من الزمالك؟
في التصريحات نفسها، قال العمايرة إنه إذا طُبقت المعايير الحالية، فإن الأندية الإفريقية المشاركة ستكون مثل بيراميدز وصن داونز والجيش الملكي والترجي، مضيفًا أن هذا السيناريو نفسه قد يعني حتى عدم مشاركة الأهلي إذا لم يتوج بدوري الأبطال أو لم يستفد من مسار التصنيف في الحالة المناسبة. هذه الجزئية لافتة جدًا لأنها تؤكد أن النقاش ليس موجّهًا ضد الزمالك وحده، بل يطال أي نادٍ لا يسلك المسار المطلوب للتأهل.
أي أن القضية أوسع من مجرد “لماذا الزمالك لا يشارك؟”، بل هي: من هم أصحاب المسارات الصحيحة إلى البطولة؟ إذا كانت الإجابة: أبطال دوري الأبطال أولًا، ثم التصنيف عند تكرار الأبطال، فمن الطبيعي أن تظهر أسماء الأندية النشطة بقوة في دوري الأبطال ضمن حسابات التأهل، لا أبطال الكونفدرالية أو أصحاب التاريخ فقط.
هل هذا يعني أن الزمالك فقد أي أمل نهائيًا؟
وفق المعطيات الحالية التي يدور حولها التصريح، نعم، فرص الزمالك تبدو غير قائمة إذا بقي خارج مسار دوري الأبطال واستمر العمل بالمعايير نفسها. لكن يجب الانتباه إلى نقطة مهمة: الحديث كله اليوم يدور في إطار “حال تطبيق المعايير الحالية”، وهي العبارة المفتاحية في كل هذا الجدل. خبير اللوائح لم يقل إن فيفا أصدرت اليوم لائحة جديدة خاصة بالزمالك، بل قال إن الفهم الحالي للمعايير يقود إلى هذا الاستنتاج.
لذلك، فالمشهد يجب فهمه بدقة: ليس هناك خبر يقول إن فيفا أعلنت رسميًا استبعاد الزمالك بالاسم، وإنما هناك تحليل لائحي يقول إن الزمالك، وهو في الكونفدرالية لا دوري الأبطال، لا يملك الطريق المؤهل إلى مونديال 2029 وفق الصيغة الجارية حاليًا. والفارق بين الأمرين مهم جدًا.
ما الذي يحتاجه الزمالك نظريًا للوصول مستقبلًا؟
إذا أخذنا منطق التصريحات كما هو، فإن الطريق النظري الواضح هو أن يكون الزمالك حاضرًا في دوري أبطال إفريقيا ويصل إلى التتويج، أو يدخل في حسابات التصنيف إذا قامت حالة تسمح بذلك وفق التكرار والقيود المنظمة. لكن طالما أن السؤال اليوم متعلق بنسخة 2029 وبالوضع الحالي، فالجواب الذي قدمه خبير اللوائح هو أن الزمالك خارج المسار لأنه ليس بطلًا لدوري الأبطال، وحتى لو فاز بالكونفدرالية فلن يتغير هذا الأمر.
بمعنى آخر، الباب ليس مغلقًا على الزمالك كاسم تاريخي إلى الأبد، لكنه مغلق في هذا السيناريو المحدد بسبب نوع البطولة التي ينافس فيها الآن، وليس بسبب شيء آخر.
لماذا أثار هذا التصريح كل هذا الجدل؟
لأن الزمالك يظل من أكبر أندية إفريقيا والعالم العربي، وجماهيره ترى أن مكانه الطبيعي في البطولات العالمية، لذلك فإن أي حديث عن استبعاده يثير تلقائيًا حساسية كبيرة. كما أن فكرة أن بطل الكونفدرالية لا يساوي بطل دوري الأبطال من حيث طريق كأس العالم للأندية تبدو صادمة لبعض الجماهير، رغم أنها منطقية إذا كان النظام فعلًا يربط التأهل ببطولة واحدة دون الأخرى.
الجدل ازداد أيضًا لأن موسم الزمالك الحالي في الكونفدرالية ناجح نسبيًا، والفريق بلغ النهائي بحسب تغطيات صحفية منشورة اليوم، لذلك ظن بعض المتابعين أن التتويج قد يفتح له بابًا عالميًا. لكن خبير اللوائح جاء ليقول إن هذا الباب، وفق الفهم الحالي، لا يُفتح بالكونفدرالية أصلًا.
سبب عدم مشاركة الزمالك في كأس العالم للأندية 2029، وفق ما كشفه خبير اللوائح عامر العمايرة، هو أن التأهل الإفريقي يعتمد على أبطال دوري أبطال إفريقيا، مع استخدام التصنيف فقط عند تكرار الأبطال، بينما بطولة الكونفدرالية لا تمنح بطاقة إلى البطولة العالمية في هذا المسار. لذلك، حتى لو توج الزمالك بالكونفدرالية، فلن يشارك في مونديال الأندية 2029 إذا استمرت المعايير الحالية نفسها.
كما أن المثال العملي الأوضح على هذه الفكرة هو تأهل بيراميدز إلى كأس العالم للأندية 2029 بعد فوزه بدوري أبطال إفريقيا 2025، وهو ما أكدته فيفا وكاف رسميًا. ومن هنا جاء الاستنتاج: الطريق إلى مونديال 2029 يمر عبر دوري الأبطال، لا الكونفدرالية. وهذا هو جوهر القصة التي أثارت الجدل اليوم.
وإذا أراد الزمالك أن يكون حاضرًا في النسخ المقبلة، فالمعادلة تبدو واضحة: العودة بقوة إلى دوري الأبطال، ثم المنافسة على اللقب نفسه، لأن التاريخ وحده لا يكفي، والتصنيف وحده لا يضمن، أما البطولة التي يبدو أنها تصنع الفارق الحقيقي فهي دوري أبطال إفريقيا.
