رسميًا.. "الكهرباء" توحد سعر الكيلووات في العداد الكودي بزيادة 28%
تشهد منظومة الكهرباء في مصر تطورًا جديدًا يهم شريحة واسعة من المواطنين، بعد بدء تطبيق تسعير موحد لاستهلاك الكهرباء في العدادات الكودية بدلًا من نظام الشرائح الذي كان معمولًا به سابقًا. وتأتي هذه الخطوة في توقيت يتابع فيه كثير من أصحاب العدادات الكودية أي تغيير في سعر الكيلووات، خاصة مع تأثير ذلك المباشر على قيمة الشحن الشهري وحجم الاستهلاك داخل المنازل والوحدات التي تعمل بهذا النظام. وتشير التقارير المنشورة خلال الساعات الماضية إلى أن سعر الكيلووات في العداد الكودي أصبح 2.74 جنيه بدلًا من 2.14 جنيه، بما يعني زيادة تقارب 28%، مع الاتجاه إلى إلغاء الشرائح وتطبيق سعر ثابت على كامل الاستهلاك.
وفي هذا السياق، يستعرض موقع ميكسات فور يو تفاصيل القرار الجديد، وما الذي تغير فعليًا في طريقة المحاسبة، ومن هم المشمولون بهذه الزيادة، ولماذا أثار هذا التحرك كل هذا الاهتمام بين المشتركين، خاصة أن العداد الكودي لم يعد مجرد حل مؤقت في نظر كثيرين، بل أصبح واقعًا يوميًا لملايين المستخدمين الذين يعتمدون عليه في إدارة استهلاكهم للكهرباء بصورة منتظمة. كما أن أهمية هذا الملف لا ترتبط فقط بالسعر الجديد، بل أيضًا بطريقة الحساب نفسها، لأن الفارق بين نظام الشرائح والسعر الموحد ينعكس مباشرة على الفاتورة أو قيمة الشحن النهائي، حتى لو ظل حجم الاستهلاك كما هو دون تغيير.
ما الجديد في سعر الكيلووات داخل العداد الكودي؟
الجديد الأبرز هو أن سعر الكيلووات/ساعة لم يعد يخضع داخل العداد الكودي لنظام الشرائح المتدرجة، وإنما أصبح يُحسب بسعر موحد على كامل الاستهلاك. ووفقًا للتقارير المنشورة، فإن السعر الجديد جرى تثبيته عند 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة بعد أن كان 2.14 جنيه، وهو ما يمثل زيادة تُقدَّر بنحو 28%. الفارق هنا لا يقتصر على مجرد زيادة رقمية، بل يمتد إلى فكرة المحاسبة نفسها، لأن المستهلك الذي كان يستهلك وفق شرائح قديمة أصبح الآن يدفع نفس السعر على كل كمية الكهرباء التي يستخدمها من أول كيلووات حتى آخره.
وهذا التحول يعني عمليًا أن العداد الكودي أصبح يعمل بمنطق مختلف عن العدادات القانونية التقليدية التي ما زالت تستفيد من شرائح متنوعة تبدأ بأسعار أقل ثم ترتفع تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك. أما في العداد الكودي، فالسعر بات موحدًا وثابتًا، وهو ما يجعل كثيرين ينظرون إلى هذا النظام باعتباره أكثر تكلفة على المدى الشهري، خصوصًا لدى الأسر التي كانت تحاول البقاء داخل حدود الشرائح الأقل. ولهذا السبب تصاعد الجدل حول القرار، لأن الزيادة لا ترتبط فقط بتحريك التعريفة، بل أيضًا بإلغاء ميزة التدرج التي كانت تخفف العبء نسبيًا في بعض الحالات.
جدول السعر القديم والجديد في العداد الكودي
وبما أن العنوان يتعلق بالأسعار، فإن الصورة تصبح أوضح من خلال الجدول التالي:
| البند | قبل التعديل | بعد التعديل | نسبة الزيادة |
|---|---|---|---|
| سعر الكيلووات/ساعة في العداد الكودي | 2.14 جنيه | 2.74 جنيه | نحو 28% |
| نظام المحاسبة | شرائح | سعر موحد | تغيير كامل في الآلية |
هذا الجدول يوضح أن المسألة ليست مجرد رفع سعر فقط، بل تغيير مزدوج: زيادة في قيمة الكيلووات مع إلغاء العمل بالشرائح داخل العدادات الكودية. وهذا ما يفسر لماذا شعر كثير من أصحاب هذه العدادات بأن القرار سيؤثر على قيمة الشحن الشهرية بشكل مباشر، خصوصًا في الوحدات التي تعتمد على الكهرباء في عدد كبير من الأجهزة المنزلية.

ما المقصود أصلًا بالعداد الكودي؟
العداد الكودي هو في الأساس نوع من عدادات الكهرباء مسبقة الدفع يُستخدم غالبًا في بعض العقارات المخالفة أو غير المرخصة أو التي لم تستكمل أوضاعها القانونية بصورة نهائية، بحيث يتم توصيل الكهرباء لها من خلال عداد لا يحمل اسم مالك الوحدة على النحو التقليدي، وإنما يعمل برقم كودي يتيح تقديم الخدمة بصورة مؤقتة أو انتقالية لحين توفيق الأوضاع. ولهذا يختلف هذا النوع عن العداد القانوني المستديم الذي يُركب باسم المشترك ويخضع مباشرة لشرائح الكهرباء المنزلية المعتادة.
وهنا تظهر أهمية القرار الجديد، لأن صاحب العداد الكودي لا يتعامل فقط مع مجرد عداد شحن عادي، بل مع وضع تنظيمي مختلف أصلًا عن المشترك القانوني المستقر. ولذلك فإن أي تغيير في تسعير هذا النوع يثير اهتمامًا أكبر، لأنه يخص شريحة من المواطنين كانت أصلًا خارج منظومة العدادات التقليدية. وتشير بعض التقارير إلى أن عدد المشتركين المتأثرين بالقرار كبير، حيث جرى الحديث عن نحو 3.5 مليون مشترك يستعدون للتعامل مع الزيادة الجديدة في أسعار العدادات الكودية.
لماذا اتجهت الحكومة إلى توحيد السعر؟
بحسب ما نُشر في التقارير المتداولة، فإن الهدف من توحيد سعر الكيلووات في العدادات الكودية يرتبط بإعادة تنظيم آلية المحاسبة داخل هذا النظام، وتبسيط طريقة الحساب بدلًا من الإبقاء على تعدد الشرائح. كما أن هذا التوجه يأتي ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة الدعم وتعريفة الكهرباء، مع اختلاف طبيعة كل شريحة من شرائح المشتركين. وفي هذا الإطار، يبدو أن الدولة تريد التعامل مع العداد الكودي باعتباره نظامًا خاصًا له تسعيرة ثابتة وواضحة بدلًا من إدخاله في هيكل الشرائح التقليدي للمشتركين القانونيين.
ومن زاوية أخرى، فإن السعر الموحد يمنح شركات الكهرباء طريقة أسهل في المحاسبة، ويقلل الجدل حول الحدود الفاصلة بين الشرائح داخل العدادات الكودية، لكنه في المقابل يضع المستهلك أمام تكلفة أكثر وضوحًا وربما أكثر ارتفاعًا من السابق. ولهذا فإن القرار، رغم سهولة تطبيقه إداريًا، يبقى ثقيل الأثر على بعض المستخدمين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عمومًا، واعتماد كثير من الأسر على الشحنات الصغيرة المتكررة بدلًا من شحنة واحدة كبيرة.
ما الفرق بين العداد الكودي والعداد القانوني بعد القرار؟
بعد تثبيت السعر الجديد عند 2.74 جنيه للكيلووات في العداد الكودي، أصبح الفرق أكثر وضوحًا بينه وبين العداد القانوني. فالعداد القانوني ما زال يستفيد من نظام الشرائح المنزلية الذي يبدأ بأسعار أقل في حدود الاستهلاك المنخفض ثم يتدرج مع الزيادة، بينما يدفع صاحب العداد الكودي سعرًا ثابتًا من أول كيلووات. وهذا يعني أن بعض المشتركين قد يجدون أن التحول لاحقًا إلى عداد قانوني مستديم يمنحهم ميزة أكبر في إدارة الاستهلاك وتقليل التكلفة، إذا كانت أوضاع وحداتهم تسمح بذلك.
وهذه النقطة شديدة الأهمية، لأن كثيرًا من المواطنين كانوا يتعاملون مع العداد الكودي باعتباره حلًا عمليًا مؤقتًا، لكنهم اليوم باتوا ينظرون إليه أيضًا من زاوية الجدوى الاقتصادية. فإذا كان الكيلووات في العداد القانوني يبدأ من شرائح أقل سعرًا في الحدود الدنيا للاستهلاك، بينما يظل الكودي عند 2.74 جنيه على كامل الاستخدام، فإن الفارق الشهري قد يصبح ملموسًا مع مرور الوقت. ولهذا بدأت بعض التقارير بالفعل تتحدث عن أن توفيق الأوضاع والتحول إلى عداد قانوني قد يصبح خطوة ضرورية لمن يريد تقليل عبء الاستهلاك الشهري.
كيف ينعكس القرار على قيمة الشحن الشهري؟
أكبر ما يشغل أصحاب العدادات الكودية الآن هو السؤال العملي المباشر: كم سيدفعون بعد الزيادة؟ والإجابة تختلف حسب حجم الاستهلاك، لكن الثابت أن نفس مبلغ الشحن سيعطي عددًا أقل من الكيلووات مقارنة بالسابق. فعندما كان السعر 2.14 جنيه، كان المشترك يحصل على كمية أكبر من الكهرباء مقابل نفس قيمة الرصيد. أما الآن، ومع ارتفاع السعر إلى 2.74 جنيه، فإن الرصيد نفسه سيتآكل بشكل أسرع، خصوصًا في المنازل التي تعتمد على الأجهزة الكهربائية بشكل مكثف خلال اليوم.
هذا يعني أن الشعور بالزيادة لن يكون نظريًا فقط، بل سيظهر مباشرة عند الشحن. فالمواطن الذي اعتاد مثلًا أن يشحن بمبلغ معين يكفيه فترة محددة، قد يلاحظ أن نفس المبلغ لم يعد يصمد للمدة نفسها. ومع غياب الشرائح، لن يكون هناك هامش لتخفيف التكلفة في بدايات الاستهلاك، بل سيجري الحساب من أول لحظة بالسعر الموحد الجديد. ولذلك فإن أثر القرار سيكون أوضح ما يكون لدى الأسر التي تستهلك الكهرباء يوميًا بمعدلات ثابتة ولا تملك مساحة كبيرة لتقليل الاستخدام.
هل يشمل القرار كل العدادات الكودية؟
التقارير المنشورة تشير إلى أن التعريفة الموحدة الجديدة جرى اعتمادها على العدادات الكودية بوصفها فئة واحدة، سواء كانت هذه العدادات مركبة منذ فترة أو مستخدمة حاليًا ضمن هذا النظام، مع الاتجاه لإلغاء نظام الشرائح وتطبيق نفس السعر على الاستهلاك. لذلك فإن النقاش الدائر الآن بين المواطنين لا يتعلق بما إذا كانت بعض العدادات ستُستثنى، بل بكيفية التأقلم مع النظام الجديد، وهل سيظل مؤقتًا أم يستمر لفترة طويلة.
لكن من المهم هنا التفرقة بين الحديث الصحفي عن بدء التطبيق، وبين أي تفاصيل تنظيمية قد تُعلن لاحقًا بصورة أوسع. فبعض المعلومات المنشورة تستند إلى مصادر مطلعة داخل القطاع، وهو ما يجعل المتابعة المستمرة ضرورية لكل من يستخدم هذا النوع من العدادات، خاصة لمعرفة أي تحديثات لاحقة تتعلق بآليات الشحن أو التحول إلى العدادات القانونية أو الإجراءات المطلوبة لتوفيق الأوضاع.
لماذا أثار القرار اهتمامًا واسعًا بين المواطنين؟
السبب واضح: لأن الكهرباء ليست خدمة هامشية، بل واحدة من أهم بنود الإنفاق الشهري داخل أي منزل. وأي تغيير في سعر الكيلووات، خصوصًا في الأنظمة مسبقة الدفع، يشعر به المواطن فورًا من خلال الرصيد والشحن وعدد الأيام التي يغطيها المبلغ. ولهذا فإن قرار توحيد السعر داخل العدادات الكودية بزيادة 28% لم يُستقبل باعتباره خبرًا فنيًا فقط، بل باعتباره خبرًا يمس الحياة اليومية مباشرة، خاصة في الوحدات التي لا تملك بديلًا حاليًا سوى الاستمرار على هذا النظام.
كما أن القلق لا يرتبط فقط بالزيادة الحالية، بل بما تعنيه على المدى الأبعد. فالمشترك يتساءل الآن: هل هذه بداية تثبيت طويل لهذا السعر؟ وهل سيبقى العداد الكودي خارج منظومة الشرائح تمامًا؟ وهل يصبح التحول إلى عداد قانوني هو الطريق الوحيد لتخفيف التكلفة؟ هذه الأسئلة هي التي تفسر حجم التفاعل الواسع مع القرار، لأن الناس لا تنظر فقط إلى سعر اليوم، بل إلى ما يمكن أن يترتب عليه في الأشهر القادمة.
ماذا يعني القرار فعليًا للمشترك؟
المعنى العملي المباشر هو أن المشترك في العداد الكودي صار أمام معادلة مختلفة: سعر أعلى ومحاسبة أبسط لكن تكلفة أشد وضوحًا. فمن الناحية الإدارية قد يبدو النظام الجديد أكثر سهولة في الحساب، لكن من الناحية المعيشية هو ينقل العبء مباشرة إلى المستهلك، لأن كل كيلووات بات له نفس السعر دون أي تدرج مخفف في البداية. وهذه النقطة هي جوهر القصة كلها، لأنها تفسر لماذا يشعر كثيرون بأن القرار ليس مجرد تنظيم فني، بل عبء إضافي على ميزانية الاستخدام الشهري للكهرباء.
وفي النهاية، فإن ما حدث في ملف العدادات الكودية يوضح أن سوق الكهرباء في مصر يشهد تغيرات مستمرة تتطلب من المواطنين متابعة دقيقة، خاصة في الملفات التي تمس تكلفة الاستهلاك اليومية. السعر الجديد للكودي، بحسب التقارير المنشورة، أصبح 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة بدلًا من 2.14 جنيه، مع إلغاء الشرائح وتطبيق سعر موحد، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة أكثر بأسئلة الترشيد وتوفيق الأوضاع والتحول إلى العدادات القانونية عند الإمكان. ومن هنا يواصل موقع ميكسات فور يو متابعة كل جديد في ملفات الأسعار والخدمات، لتقديم الصورة الكاملة بشكل واضح ومبسط لكل من يبحث عن المعلومة الدقيقة وسط زحام الأخبار اليومية.
