شهدت محافظة الغربية، وتحديدًا مدينة طنطا، واقعة احتيال كبيرة قامت بها سيدة تبلغ من العمر 28 عامًا، حيث تمكنت من جمع 200 مليون جنيه من الأهالي قبل أن تفر هاربة إلى الخارج. أثارت هذه الحادثة ضجة كبيرة في المجتمع المصري، خاصة بعد تمكن الإنتربول المصري، بالتنسيق مع الشرطة الجنائية الدولية، من القبض عليها وترحيلها إلى مصر لمواجهة العدالة.
المتهمة، المعروفة إعلاميًا بـ«مستريحة طنطا»، تدعى ضحى محمد نبيه الجزار، وتبلغ من العمر 28 عامًا. استطاعت إقناع العديد من المواطنين في قرية كفر الحما التابعة لمركز طنطا بأنها تعمل في استيراد الملابس وتجارة العملة، مما دفعهم إلى استثمار أموالهم معها مقابل وعود بأرباح مغرية. استخدمت ضحى وسطاء من أفراد عائلتها، بما في ذلك شقيقها ووالدتها ووالدها وخالها، لجذب المزيد من الضحايا. بعد جمعها لمبالغ طائلة، قدرت بحوالي 200 مليون جنيه، أخلّت بوعودها ولم تسدد الأرباح المتفق عليها، مما دفع الضحايا إلى تقديم بلاغات ضدها.
بعد اكتشاف الضحايا لعملية الاحتيال، فرت ضحى إلى إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة. تمكنت السلطات المصرية، بالتنسيق مع الإنتربول الدولي، من تحديد مكان إقامتها في دبي. تم إرسال مأمورية أمنية تابعة للإنتربول الدولي لترحيلها إلى مصر، حيث تم تسليمها إلى نيابة مركز طنطا لبدء التحقيقات معها.
كشفت التحريات أن ضحى لم تعمل بمفردها، بل استعانت بأفراد من عائلتها لجذب الضحايا. شارك والدها، محمد نبيه الجزار، ووالدتها، عواطف الجوهري، وشقيقاها، محمود ومحمد، في العملية. تمكنت قوة من مباحث مركز طنطا من القبض على والدها بعد نصب عدة أكمنة، وتم حبسه على ذمة القضية رقم 12096 لسنة 2024 جنح مركز طنطا.
أمر المستشار ضياء نعمان، مدير نيابة مركز طنطا، بضبط وإحضار ضحى بعد توجيه تهمة النصب على المواطنين بمبالغ تجاوزت 200 مليون جنيه. بعد ترحيلها إلى مصر، تم تقديمها لجهات التحقيق المختصة. تستمر التحقيقات لكشف المزيد من التفاصيل حول القضية وتحديد دور كل من شارك فيها.
أثارت هذه الحادثة حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، خاصة في محافظة الغربية. تعرض العديد من الأسر لخسائر مالية كبيرة، مما أثر سلبًا على حياتهم اليومية. تسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية التحقق من مصداقية الأفراد والمؤسسات قبل الاستثمار معهم، وضرورة توعية المواطنين بمخاطر الاحتيال المالي.
لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها في طنطا. في وقت سابق، تم القبض على سيدة أخرى تُدعى مهيتاب، عُرفت إعلاميًا بـ«مستريحة مستحضرات التجميل»، بعد استيلائها على 50 مليون جنيه من ضحاياها بوعدهم بأرباح تصل إلى 25% شهريًا. كما تم ضبط طبيب أسنان، عُرف بـ«مستريح طنطا»، بعد استيلائه على أكثر من 2 مليون جنيه من زملائه بحجة تجهيز عياداتهم بأسعار مخفضة.
التحقق من مصداقية الجهات: قبل الاستثمار أو تسليم الأموال لأي جهة، يجب التأكد من مصداقيتها والحصول على معلومات موثوقة عنها.
الابتعاد عن العروض المغرية: الحذر من العروض التي تبدو مغرية بشكل غير منطقي، حيث قد تكون مؤشرًا على عمليات احتيال.
الاستشارة القانونية: في حالة الشك، يُنصح بالاستعانة بمحامٍ أو مستشار قانوني قبل اتخاذ قرارات مالية كبيرة.
تُعد قضية «مستريحة طنطا» من أبرز قضايا الاحتيال التي شهدتها مصر مؤخرًا، وتُبرز أهمية التوعية بمخاطر الاستثمار غير الموثوق. يجب على المواطنين التحلي بالوعي والحذر، والتأكد من مصداقية الجهات قبل التعامل معها ماليًا، لحماية أنفسهم من الوقوع ضحايا لعمليات النصب والاحتيال.
جميع الحقوق محفوظة 2024 © | MedMarkt