أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لعلبة كعك بسعر 16 ألف جنيه جدلًا واسعًا بين المواطنين في مصر. حيث تباينت ردود الفعل بين الاستنكار والسخرية، فيما اعتبر البعض أن الأسعار أصبحت خيالية وبعيدة تمامًا عن متناول المواطن العادي.
تزامنت هذه الصورة مع اقتراب موسم عيد الفطر المبارك، حيث يعتبر الكعك والبسكويت من أشهر الحلويات المرتبطة بهذه المناسبة السعيدة. لكن هذه المرة، لم يكن الحديث عن مذاق الكعك أو وصفاته، بل عن سعره الذي وصل لمستويات غير مسبوقة.
بدأت القصة عندما نشر أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لعلبة كعك تحتوي على تشكيلة متنوعة من الحلويات، موضحًا أن سعرها يصل إلى 16 ألف جنيه مصري. وعلى الفور، انهالت التعليقات الغاضبة والمندهشة، حيث اعتبر الكثيرون أن هذا السعر يعادل سعر شبكة ذهبية في بعض الحالات.
بحسب المنشور الذي أثار الجدل، فإن العلبة تحتوي على تشكيلة فاخرة من:
كعك محشو بالتمر والفستق والجوز.
بسكويت بجوز الهند والفانيليا.
غُريبة محشوة باللوز والبندق.
بيتي فور فاخر بنكهات متعددة.
ووفقًا للمحل الذي قدم العلبة، فإن جودة المكونات واستخدام مكسرات مستوردة هي ما جعلت السعر يرتفع إلى هذا الحد الكبير.
عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من الأسعار غير المعقولة، حيث رأى البعض أن هذا استغلال واضح للمواطنين مع اقتراب موسم العيد.
أحمد سامي (موظف حكومي):
"ده مش كعك ده ذهب! مش معقول السعر ده، إحنا في بلد بتعاني من ارتفاع الأسعار أصلًا!"
لم تقتصر ردود الفعل على الاستياء، بل امتدت إلى السخرية والفكاهة. حيث غرد أحد النشطاء على تويتر قائلاً:
"أجيب كعك ولا أجيب شبكة؟ أظن إن الكعك أغلى!"
بينما علقت إحدى الفتيات على فيسبوك:
"يعني هتشتري علبة الكعك وتديها للعروسة في الخطوبة بدل الشبكة؟"
مع استمرار ارتفاع أسعار المكسرات المستوردة والزيوت النباتية والسمن البلدي، ارتفعت تكلفة الإنتاج بشكل كبير.
أدى انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار إلى زيادة تكاليف استيراد المواد الخام الأساسية التي تدخل في صناعة الكعك والحلويات.
مع اقتراب عيد الفطر، يتزايد الطلب على الكعك والبسكويت، مما يجعل بعض المحلات تستغل الفرصة لرفع الأسعار.
تتنافس بعض المحلات على تقديم أفخم أنواع الحلويات بأغلى المكونات، مما يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
من المتوقع أن تتدخل وزارة التموين والتجارة الداخلية لضبط الأسعار، خاصة أن الكعك يعتبر من المنتجات الأساسية في العيد، ويجب أن يكون في متناول الجميع.
"نعمل على مراقبة الأسواق وضمان عدم استغلال المواطنين برفع الأسعار بشكل غير مبرر."
مروة عبد الله (ربة منزل):
"كنت معتادة أشتري كعك العيد كل سنة، لكن السنة دي الأسعار غير معقولة. قررت أعمل الكعك في البيت توفيرًا للنفقات."
خالد حسن (موظف قطاع خاص):
"حتى لو كان الكعك معمول من ذهب مش هيدفعني أدفع المبلغ ده. هشتري من محل شعبي بجودة مقبولة."
لمواجهة الأسعار المرتفعة، قررت العديد من الأسر تحضير الكعك في المنزل بدلاً من شرائه جاهزًا. إليك وصفة بسيطة لتحضير كعك العيد بأقل تكلفة:
1 كيلو دقيق
500 جرام سمن
2 كوب سكر بودرة
2 ملعقة كبيرة سمسم
ملعقة صغيرة من الخميرة
ماء دافئ للعجن
حشوة تمر أو جوز هند أو مكسرات
اخلطي الدقيق مع السمن والسمسم جيدًا حتى يتجانس الخليط.
أضيفي الخميرة والماء تدريجيًا واعجني حتى تتشكل عجينة متماسكة.
قومي بتشكيل الكعك وحشيه بالحشوة المفضلة.
ضعي الكعك في صينية مدهونة بالسمن وأدخليه الفرن حتى يصبح ذهبي اللون.
زينيه بالسكر البودرة بعد التبريد.
يعتبر صنع الكعك في المنزل بديلاً اقتصاديًا.
يمكن شراء الدقيق والسمن بكميات كبيرة لتوفير المال.
يمكن تقاسم التكاليف والجهد مع الأصدقاء والجيران.
يُذكر أن أسعار الكعك تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث تتراوح أسعار العلب في المحلات الشعبية بين 150 إلى 300 جنيه، بينما تصل في المحلات الفاخرة إلى 2000 جنيه أو أكثر.
تُظهر الأزمة الحالية في أسعار الكعك مدى التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري في موسم العيد. وفي ظل هذه الظروف، يبقى الحل الأمثل هو العودة إلى التحضير المنزلي لتجنب الأسعار المبالغ فيها.
تظل أزمة الكعك بسعر 16 ألف جنيه مثالًا على التباين الكبير بين الأسعار في الأسواق المصرية، وتطرح تساؤلات حول دور الجهات الرقابية في ضبط الأسواق وحماية المستهلك.
بغض النظر عن الأسعار، يظل عيد الفطر مناسبة للاحتفال والفرح، ويبقى الحل في الترشيد والعودة إلى البساطة في التحضير والاستهلاك.
جميع الحقوق محفوظة 2024 © | MedMarkt