شهدت الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 9 أبريل 2025 حالة من التباين الملحوظ في أسعار السلع، حيث حافظت بعض المنافذ الرسمية على استقرارها في التسعير، بينما سجلت الأسواق المحلية زيادات طفيفة في أسعار بعض المنتجات، خاصة السلع الغذائية الأساسية والمعادن.
يأتي هذا التفاوت بين المنافذ الرسمية والأسواق الحرة كنتيجة مباشرة لتغيرات سريعة في تكاليف النقل والإمداد، إلى جانب تفاوت معدلات العرض والطلب، وتأثير تقلبات الأسعار العالمية، ما أوجد فجوة بسيطة بين السعر الرسمي والسعر التجاري في السوق.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز السلع التي حافظت على أسعارها في المنافذ الرسمية، مقابل تلك التي شهدت زيادات محلية طفيفة، ونحلل أسباب هذه الظاهرة، مع استعراض وجهات نظر الخبراء ونصائح المستهلكين للتعامل مع الوضع الحالي بذكاء.
عدد من السلع حافظت على ثبات أسعارها في منافذ البيع التابعة للجهات الحكومية أو التابعة لسلاسل تجارية كبيرة، وأبرزها:
السكر: استقر عند 27 جنيهًا للكيلو في المجمعات الاستهلاكية.
الزيت: زجاجة 1 لتر لا تزال تُباع بـ 45 جنيهًا.
الأرز: سعر الكيلو ما بين 21 إلى 23 جنيهًا حسب النوع.
الدواجن المجمدة: متوفرة بسعر 79 جنيهًا للكيلو في منافذ التموين.
المكرونة: استقرار ملحوظ عند 12 جنيهًا للعبوة زنة 400 جرام.
هذا الاستقرار جاء نتيجة عقود استيراد مسبقة، وتدخلات مباشرة من الدولة لضبط السوق عبر ضخ كميات كبيرة من السلع الأساسية.
في المقابل، رُصدت زيادات بسيطة في بعض أسعار السلع بالسوق الحر، خاصة لدى تجار التجزئة في المناطق غير المركزية:
السكر الحر: وصل إلى 31 جنيهًا للكيلو في بعض المناطق.
الزيت: ارتفع في بعض المحلات إلى 50 جنيهًا للزجاجة.
الدواجن البلدية: تراوحت بين 99 و102 جنيهًا للكيلو.
اللحوم الحمراء: ارتفعت بمتوسط 10 جنيهات للكيلو مقارنة بالأسبوع الماضي.
الجبن والمنتجات اللبنية: سجلت زيادة طفيفة من 2 إلى 5 جنيهات للعبوة.
هذه الفروقات ترجع إلى عدة عوامل نناقشها تفصيلًا في الفقرات التالية.
التفاوت بين الأسعار الرسمية وتلك الموجودة في الأسواق المحلية يعود إلى أسباب رئيسية، منها:
تكاليف النقل: ارتفاع أسعار البنزين والسولار ينعكس مباشرة على أسعار السلع المنقولة للمحلات.
سلوك بعض التجار: يستغل البعض تفاوت المناطق لرفع الأسعار تدريجيًا دون مبرر واضح.
قلة المعروض أحيانًا: في بعض المناطق تقل الكميات مقارنة بالطلب، ما يؤدي لارتفاع مؤقت.
اختلاف أنظمة البيع: فالمنافذ الرسمية تبيع بالأسعار المخططة، بينما السوق المحلي يخضع للعرض والطلب.
ضعف الرقابة في المناطق النائية: مما يسمح بتفاوتات أكبر في الأسعار.
تم رصد الفروقات التالية بين المنافذ الرسمية والأسواق التجارية في عدد من المحافظات:
القاهرة والجيزة: فروقات طفيفة بين المجمعات والمحلات، غالبًا لا تتجاوز 3 – 5 جنيهات في السلعة.
الوجه البحري: التفاوت أكبر في بعض المناطق الريفية التي تفتقر إلى منافذ رسمية قريبة.
الصعيد: في بعض المراكز، تخطت الزيادة 8 جنيهات للكيلو في السكر والزيت بسبب النقل.
مدن القناة: استقرار ملحوظ بفضل قربها من المخازن المركزية.
الدلتا: تفاوت نسبي لكنه أقل حدة من المناطق الحدودية.
الحكومة من جهتها أعلنت استمرار ضخ كميات كبيرة من السلع الأساسية يوميًا في جميع المنافذ التموينية والسلاسل الكبرى، بهدف تحقيق التوازن وضمان استقرار الأسواق، من خلال:
زيادة الكميات المعروضة: خاصة من الدواجن والزيت والسكر.
رقابة صارمة على المحلات التجارية: لمنع الممارسات الاحتكارية أو المبالغات في التسعير.
تنسيق مع الغرف التجارية: لضمان التوزيع العادل للأسواق في جميع المحافظات.
إطلاق معارض “أهلاً رمضان”: التي ما زالت تقدم تخفيضات تصل إلى 30% في بعض السلع.
رصدت بعض التصريحات من المواطنين بخصوص الفروقات الحالية:
"بشتري من المجمع الاستهلاكي أفضل.. السعر ثابت ومافيهوش فصال."
"في السوق العادي، الأسعار بتزيد كل يومين من غير مبرر."
"ربنا يعين الناس في المحافظات البعيدة.. الفرق كبير جدًا."
"المنافذ الحكومية بتوفر بس مش في كل المناطق."
ينصح الخبراء باتباع بعض الخطوات لتفادي تأثير فروقات الأسعار:
الشراء من المنافذ الرسمية قدر الإمكان.
مقارنة الأسعار بين أكثر من مكان قبل الشراء.
شراء الكميات الضرورية فقط دون تخزين زائد.
الاشتراك في التطبيقات أو صفحات عروض التخفيضات الأسبوعية.
التعاون المجتمعي في الإبلاغ عن التجار المخالفين أو المستغلين.
يتوقف استمرار الزيادة الطفيفة في الأسعار التجارية على عدة عوامل قادمة:
إذا استمرت أسعار البنزين والوقود في الارتفاع.
في حالة نقص الكميات المطروحة في المجمعات.
إذا حدثت أزمة استيرادية لأي سلعة أساسية.
في حال تراجع حملات الرقابة والتفتيش على الأسواق.
في المقابل، من المتوقع أن تعود الأسعار إلى الاستقرار إذا نجحت الحكومة في رفع حجم الضخ اليومي من السلع، خاصة مع اقتراب عيد الفطر وزيادة الاستهلاك الموسمي.
الوضع الحالي يعكس توازنًا دقيقًا في السوق، وإذا تم الحفاظ عليه من الجهات الرقابية، فقد تعود الأمور إلى استقرار كامل في الفترة القريبة.
جميع الحقوق محفوظة 2024 © | MedMarkt