ميكسات فور يو
بعد حاتم الحويني وابنة القمني.. ماذا قالت الإفتاء عن الشماتة في الموت؟
الكاتب : Reem

بعد حاتم الحويني وابنة القمني.. ماذا قالت الإفتاء عن الشماتة في الموت؟

بعد حاتم الحويني وابنة القمني.. ماذا قالت الإفتاء عن الشماتة في الموت؟



أثارت حالات الوفاة الأخيرة لبعض الشخصيات العامة في مصر جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت ردود الفعل بين التعاطف والدعاء بالرحمة.
وبين الشماتة والتشفي
. هذا الأمر دفع دار الإفتاء المصرية إلى إصدار بيان توضح فيه الحكم الشرعي للشماتة في الموت، في محاولة لوضع حد لهذا الجدل المتكرر عند وفاة الشخصيات المعروفة.
في هذا التقرير، نستعرض موقف الإفتاء من الشماتة في الموت، الدلائل الشرعية التي استندت إليها، وتأثير هذا السلوك على المجتمع.

ماذا قالت دار الإفتاء عن الشماتة في الموت؟

 أكدت دار الإفتاء أن الشماتة في الموت "سلوك غير أخلاقي" ومنافٍ للتعاليم الإسلامية، حيث أن الموت هو حقيقة حتمية لكل إنسان، وأن الواجب عند سماع خبر الوفاة هو الدعاء بالرحمة والمغفرة، وليس التشفي أو الفرح.

 جاء في بيان الإفتاء:

"لا يجوز للمسلم أن يشمت في موت أحد، فالموت آية من آيات الله ينبغي أن يتعظ بها الإنسان، وليس أن يجعلها مادة للتشفي والانتقام. من مات فقد أفضى إلى ربه، والله وحده هو الذي يحاسبه."

 أوضحت الإفتاء أن الشماتة في الموت ليست من أخلاق الإسلام، حيث أن النبي ﷺ لم يكن يشمت في وفاة أحد، حتى أعدائه، بل كان يدعو لهم بالهداية قبل موتهم.

هل يجوز الفرح بموت شخص أساء للإسلام؟

بعض الأشخاص يبررون الشماتة في الموت بكون المتوفى قد أساء إلى الدين أو ارتكب أعمالًا غير مقبولة، ولكن الإفتاء المصرية ردت على ذلك بوضوح، مؤكدةً أن الحكم على الناس بعد وفاتهم هو حق لله وحده، وليس للبشر.

 جاء في البيان الرسمي:

"الله تعالى هو العدل المطلق، وهو الذي يحاسب كل إنسان بما قدمت يداه، وليس من حق أي فرد أن ينصب نفسه قاضيًا على الآخرين بعد وفاتهم."

 كما استشهدت الإفتاء بحديث النبي ﷺ:

"لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا." (رواه البخاري)
 وأكدت أن الشماتة في الموت قد تعكس قسوة القلب وانعدام الرحمة، وهي صفات نهى عنها الإسلام.

ما هو السلوك الإسلامي الصحيح عند سماع خبر وفاة شخص؟

 الدعاء بالرحمة والمغفرة للميت، حتى لو كان مخالفًا لنا في الفكر أو العقيدة.

 التفكر في حقيقة الموت والاتعاظ به، لأن كل إنسان سيمر بهذه اللحظة.

 الامتناع عن نشر أو تداول كلمات الشماتة والتشفي على مواقع التواصل الاجتماعي.

 إذا لم تستطع قول كلمة طيبة، فالسكوت أولى، كما قال النبي ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت."

ردود الفعل على بيان الإفتاء

 أشاد الكثيرون بموقف الإفتاء، معتبرين أن نشر ثقافة التسامح والرحمة بين الناس أمر ضروري، خاصةً في ظل التوترات الفكرية والخلافات العقائدية.

 آخرون اعتبروا أن البيان كان ضروريًا لوضع حد للجدل المتكرر الذي يحدث عند وفاة شخصيات معروفة، حيث أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة للصراعات بعد كل وفاة.

 في المقابل، هناك من يرى أن بعض الأشخاص الذين أساؤوا للدين أو المجتمع لا يستحقون الدعاء بالرحمة، لكن الإفتاء أكدت أن الدعاء بالرحمة لا يعني تبرئة الشخص مما فعل، بل هو تصرف يعكس أخلاق الإسلام الحقيقية.

ماذا يقول العلماء عن الشماتة في الموت؟

 الإمام النووي: أكد في "شرح صحيح مسلم" أن سبّ الأموات والشماتة في موتهم من الأمور المنهي عنها شرعًا.

 ابن عثيمين: قال في فتاويه إن التشفي والفرح بموت شخص ليس من هدي السلف الصالح، حتى وإن كان الشخص ظالمًا أو فاسدًا.

 الشيخ الشعراوي: قال في أحد دروسه إن الحكمة من عدم الشماتة في الموت هي تذكير الإنسان بنفسه، لأنه لا يعرف خاتمته ولا كيف سيكون حاله عند الوفاة.

كيف تؤثر ثقافة الشماتة في الموت على المجتمع؟

 نشر الكراهية والانقسام بين الناس، حيث يصبح المجتمع أكثر عدائية واستقطابًا.

 تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات للصراعات والجدل غير المفيد.

 إضعاف روح التسامح والتراحم بين أفراد المجتمع، وهو ما يتناقض مع القيم الإسلامية.

 إظهار صورة سلبية عن المسلمين، خاصةً عندما يرى غير المسلمين أن بعضهم يشمتون في موت الآخرين.

الخاتمة: الموت لحظة للتأمل وليس للشماتة

بعد الجدل الذي أثارته حالات وفاة شخصيات معروفة، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشماتة في الموت تتنافى مع تعاليم الإسلام، وأن الأفضل هو التفكر في الموت والاتعاظ به بدلاً من التشفي والتشهير بالآخرين.

وفي النهاية، يظل الموت قضاءً إلهيًا لا دخل للبشر فيه، ومن واجبنا كمسلمين أن نتحلى بأخلاق الإسلام في كل المواقف، حتى في اختلافاتنا مع الآخرين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

يجب تسجيل الدخول أولا. تسجيل الدخول

قد يهمك أيضا

تعــرف على ميكسات فور يو
اتصل بنا
سياسة الخصوصية
من نحن
خريطة الموقع
تابعنا علي منصات السوشيال ميديا

جميع الحقوق محفوظة 2024 © | MedMarkt

Loading...